دائما ما أتساءل لماذا تستمر المدارس المستأجرة مع أنها أبلت بلاء حسنا وجاء وقت تغييرها فهل الآن لم تعد قادرة على العطاء فقد صمدت طويلا ولاتزال تصمد تحاول البكاء على أطلاها ولكن سبق السيف العدل وظلت على عهدها القديم. في جدة هناك عدد لابأس به منها وخاصة قطاع البنين بينما البنات فقد غيروا الاتجاه وبدأوا في تقليصها ولكن المشكلة الحاضرة ليس تواجدها فحسب، بل امتلاءها دون إيجاد حلول تساهم في تقليصها. لاننكر انها حضرت لبرهة من الزمن وكانت ذات عزم لأنها كانت في الماضي لاتحوي سوى عددا معينا من الطلاب بينما الآن أضحت تعادل المباني الحكومية في الأعداد المكتظة، ولابد لرجالات المراكز التعليمية في جدة أن يحضروا للميدان ويشاهدوا كيف حجم هذه المعاناة المتفاقمة فكيف تؤتى بيئة تعليمية جاذبة في أماكن كهذه، فهي ليست مكان للتقنية والتطوير ومع ذلك لازال البعض يصرّ على جاهزيتها وهي لاتحمل أي ذريعة أمن وسلامة دعونا نكون أكثر صراحة هذه المباني ولى زمنها ونحن في عصر المعلوماتية ومسابقة الزمن وابناؤنا بحاجة إلى مساحة خصبة من التبادل المعرفي التربوي لكي تنمو عقلياتهم، أنا على يقين أن وزارة التربية والتعليم تحاول خلق الارادات لكي ترضي أربابها برمتها ولكن مادامت مشكلة الأراضي موجودة لنقلل من العدد في المستأجرات بالعودة للمدارس المسائية من جدة ريثما يكتمل بناء مباني مدعمة وحديثة. أما تبقى العملية ب 500 طالب في مبني مستأجر فهذا الهلاك بعينه وطلب العلا بأجفان مدماة. حمد جويبر (جدة)