علموا أبناءكم القراءة لازلت أذكر أول مجلة أطفال اقتنيتها عندما كنت صغيرا والتي كانت تشغفني شغفا كبيرا لما فيها من الأحداث الفكاهية والمسابقات الذائقة، ثم بدأ هوسي بحب الكتابة اليومية لكي أخرج كل يوم بنافذة مضيئة أشرعها في وجه الأيام. فحري أن نتقاسم مع ابنائنا القراءة وفائدتها الجمة وأن نتيقن أنها ستخرج لنا جيلا مبدعا عارفا منتجا للمخرجات الحسنة، وألا نبعدهم عنها بتلبية طلباتهم الالكترونية التي تجعلهم تهمش وازعها كثيرا حيث نرى جمع كثير منهم يلاحقون هذه البرامج حيثما تكون ويتركون مجلات الأطفال وغنائمها التي لا تعرف إلا بعد ردح من الزمن. فهي تدخل في تقاسيمهم الفكرية والمعرفية وتمكنهم من التعامل مع هذه الأحداث بكل رزانة ومنطق لأنني ومن خلال تجربة عرفت أنها بإمكانها أن تقودنا لقرارات جيدة. ومن هذا المنطلق تذكرت مجلتي الصغيرة وكيف كان لها أثر كبير وجعلتني فيما بعد أبحر بقراءاتي في شتى العلوم وأحاول أن امتطي صهوة القلم لكي أصل إلى مبتغى نافع لي. فوددت ان أنبري بتوجيه بسيط لكافة الآباء والأمهات بأن يحفزوا التفكير في عقليات ابنائهم عن طريق هذه المجلات لكي تثمر فيهم وتنمي سليقتهم لأننا بحاجة لجيل متنوع في الثقافة يقبل على قراءة مجلات الأطفال وينمي موهبته عن طريقها فهي كانت من الماضي ستظل حديثة العهد لو صادقوها جيدا. حمد جويبر (جدة)