دوري يلو: مواجهتان مؤجلتان لحساب الجولة السادسة غدًا    الصحة القابضة تحصد جائزة "العمل" عن مسار السلامة المهنية للعام 2026    البيتكوين تفشل في الحفاظ على تعافيها لتتراجع دون مستوى 89,000 دولار    بيئة مكة تُتلف أكثر من طن أسماك فاسدة في أسواق جدة    القبض على مخالف لنظام أمن الحدود لتهريبه (8) كيلو جرامات من "القات" بالداير    "هداية" تحتفي بإنجازاتها لعام 2025 وتوقّع شراكات مجتمعية    جمعية "نبأ" تُكرم "73" حافظة للقرآن الكريم خلال عام 2025 في خميس مشيط    طرح 100 فرصة استثمارية لتعزيز الاستدامة البيئية في 11 منطقة    الجدعان يعلن بدء تنفيذ "الإستراتيجية الوطنية للتخصيص"    مسرح GOY arena يستعرض جاهزيته خلال جولة إعلامية ومؤتمر صحفي بالدمام    الاتحاد يفرض شروطه على انتر ميلان لبيع موسى ديابي    وزير البيئة الأوزبكي يزور المركز الوطني للأرصاد ويطّلع على تجارب المملكة في مجالات الأرصاد    نظام تملّك غير السعوديين للعقار يعزّز تنافسية المملكة ويُسهم في تطوير بيئة الأعمال والاستثمار    إسقاط 9 طائرات مسيرة أوكرانية خلال الليل    الجامعة الإسلامية تفتح آفاقًا جديدة لتنمية الوقف الزراعي    برعاية أمير المنطقة الشرقية.. انطلاق النسخة الثالثة من مهرجان البشت الحساوي بالأحساء    "تعليم جازان" يحصد 22 جائزة في معرض إبداع للعلوم والهندسة    الوعي والإدراك    استعراض تقرير "الاتصالات" أمام نائب أمير نجران    سعود بن بندر يشدد على العمل التكاملي بين الجمعيات    الانتماء والحس الوطني    الهلال يجدد عرضه لميتي    «الخديدي» يسطر «الذاكرة الجماعية» في سيرة من رأى    "أداء" و"التعليم الإلكتروني" يعززان التدريب    وزير الشؤون الإسلامية: ولي العهد مثال يحتذى به في القوة والشجاعة والعزيمة    بوتين يؤكد دعم جهود الشرع ووحدة الأراضي السورية    الرئيس الأميركي: كوبا تقترب من الانهيار    الشخصية المثمرة    نفتقد قلم الإبينفرين    «صحي المجيدية» يطلق «نحياها بصحة»    "سلامة المرضى" يناقش توجهات الرعاية الآمنة    زيلينسكي يبدي استعداده للقاء بوتين.. الأراضي وزابوروجيا تعرقلان مسار السلام    زياد الجهني: نسعى لإسعاد جماهير الأهلي بلقب الدوري    في الجولة الختامية لمرحلة الدوري في يوروبا ليغ.. 11 مقعداً تشعل مباريات حسم التأهل لدور ال 16    ليست مجرد كرة قدم    الإيطالي ميلان يواصل تألقه في طواف العلا 2026    84 طالباً يفوزون بجوائز الأولمبياد الوطني    الأفلام السعودية إلى العالم عبر«لا فابريك-المصنع»    «الفيصل»: 50 عاماً من صناعة الوعي الثقافي    لا تزال قيد الدراسة.. 3 خيارات للجيش الإسرائيلي لإخضاع حماس    خطوة مرتقبة لحركة الأفراد بعد عامين من الإغلاق.. اكتمال الاستعدادات لإعادة فتح معبر رفح    الخريف يدشن خطوط إنتاج في جدة.. السعودية مركز إقليمي لصناعات الدواء والغذاء    انطلاق هاكاثون «علوم الطوارئ » في فبراير المقبل    «التجارة» تتيح إصدار تراخيص تخفيضات رمضان والعيد    دوريات الأفواج الأمنية بمنطقة جازان تُحبط تهريب (268) كيلو جرامًا من نبات القات المخدر    السعودية في مواجهة الإرهاب رد بالوقائع لا بالشعارات    وكيل وزارة التعليم للتعليم العام يفتتح ملتقى نواتج التعلم «ارتقاء»     ما هو مضيق هرمز ولماذا هو مهم جداً للنفط؟    الشؤون الإسلامية بجازان تُهيّئ جوامع ومساجد محافظة ضمد لاستقبال شهر رمضان المبارك 1447ه    سمو وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع بدولة الكويت    وافق على نظام حقوق المؤلف.. مجلس الوزراء: دعم «مجلس السلام» لتحقيق الأمن والاستقرار بغزة    المبرور    إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين وولي العهد.. وصول ثلاثة توائم ملتصقة إلى الرياض    7 أطعمة صحية تدمر جودة النوم ليلاً    نحن شعب طويق    متقاعدو قوز الجعافرة ينظّمون أمسية ثقافية ورياضية على كورنيش جازان    نائب أمير جازان يستقبل سفيرة مملكة الدنمارك لدى المملكة    بعد الرحيل يبقى الأثر!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نايف ومملكة تكتب التاريخ وليس تقرأه
نشر في عكاظ يوم 31 - 08 - 2011

أسبغ حديث صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، إبان تشريفه مأدبة عشاء في دار فقيه في مكة المكرمة، على مفهوم أمن المملكة حالة تكريسية أشمل، ليأخذ منحاه المتكامل المناهض لأشكال التهديد كافة، مستدعيا مبدأ الأمن المتبادل الذي تنصهر في بوتقته مقومات الأمن المجتمعي، المتسق في ماهيته وقدرة الدولة ممثلة في رجل أمنها الأول، أي المواطن في كل مكان، وأجهزتها المتماهية مع القدرة الجمعية على الاستمرار والمحافظة على مرجعياتها وثوابتها، في سياق من الظروف المتغيرة والتهديدات القائمة أو الممكنة. وعلى نحو أكثر سبرا، فإن حديثه يتعلق بالإحساس الواقي الكلي بأن هناك استهدافا استدلاليا، بمكونات العقيدة، الهوية، الثقافة، العادات. وبأن استفحال مجموع التهديدات لا يشطب من أولويات الحرص والتيقظ، إلا في ظروف مقبولة من «التكاتف والتعاون» الجمعي في بلاد دأبت على كتابة التاريخ وليس قراءته.
من ثنايا حديث الأمير نايف بن عبدالعزيز، يكمن المعنى الجلي بأن النسيج المجتمعي المستهدف للمملكة يجترح ضرورة الأمن التعاوني، أي تبادلية الأعباء الأمنية لاحتواء التهديدات، عطفا على مبدأ «رجل الأمن الأول هو المواطن». وهنا، يتجاوز الأمر ومغزاه حدود التسميات، متكاملا والحدود التقليدية لمفهوم دور الدولة السيادي.
وإن توخينا حرصا، عمد النائب الثاني إلى استنباط استبانة واقعية لخطورة التحديات التي تواجهها المملكة من حولها، والتي لا يقف مداها عند حد التهديدات الأمنية، كطموحات إيران النووية وتدخلاتها في الشأن الخليجي الداخلي، والأزمة السياسية في العراق وتداعياتها، والاحتجاجات التي تشهدها المنطقة، وتعثر عملية السلام، بل تتجاوزها إلى تحديات أكثر خطورة قد تتقاطع والمنجز التنموي الحضاري للبلاد، ومن ثم على أدوات نهوضه المتسارع، فضلا تباينه والتوجه السعودي الداعم أبدا للقضايا العربية والإسلامية في عالم يصطخب بالتفاعلات والمستجدات المتواترة، وما تشكله من تحديات إضافية، وفي القلب منه المملكة.
وضعنا الأمير نايف بن عبد العزيز في حديثه، أمام ارتباط الأمن في منظوره التقليدي بكيفية استخدام الدولة لأدواتها في إدارة الأخطار التي تتهدد وحدتها الترابية، واستقرارها السياسي وذلك في مواجهة التهديد الآتي من خلف الحدود. وهكذا، فإنه بهذا المغزى، يصبح الأمن مرادفا للمصلحة الوطنية، وكيفية تعزيزها بالاعتماد على القوة في شقها الاجتماعي، مستدعيا في هذا الصدد حقيقة أن الجهد الأمني تطور في إطار المدرسة الواقعية التي كانت ظروف ما قبل 11 سبتمبر غير مواتية لها لاحتكار هذا الحقل المعرفي.
ومن الناحية الموضوعية، ينضوي حديث الأمير نايف بن عبد العزيز على أن الأمن مفردة جوهرية في صياغة المنجز الاقتصادي، إذ أفصح: «نحن نعيش استقرارا وفي تقدم اقتصادي»، فهو بذلك يومئ إلى أن الطريق إلى مجتمع الرفاه يمر عبر بوابتي الأمن والاقتصاد، فيظل بذلك الأول هو المحبس الحارس للثاني، بل يفوقه، فإن كبا الاقتصاد فذلك ليس شرطا لافتقاد الأمن، أما إن غاب الأمن فستنحدر كل المعادلات الاقتصادية.
أتى حديث النائب الثاني في مكة كحالة تقويمية لتأثير وتأثر بالتطورات الأمنية، السياسية، الاستراتيجية، الاقتصادية، والاجتماعية الداخلية والخارجية، وهو بذلك استشرف أن معادلة الأمن والاقتصاد في المملكة، وبحسب طبيعة الظروف والأوضاع الداخلية والخارجية، هي معادلة متعددة الأطراف، بمعنى أن صياغة هذه المعادلة تتضافر فيها إرادة الدولة وإرادة المواطن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.