أبلغت جامعة أم القرى 60 أكاديمية بأنهن سيخسرن وظائفهن «كمعيدات» ما لم يحصلن على درجة الماجستير العلمية في تخصصاتهن عبر الابتعاث الخارجي أو الداخلي. وأوضح ل «عكاظ» وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور غازي دهلوي أن المشكلة تقتصر على معيدات الأقسام العلمية، إذ تسعى الجامعة إلى رفع كفاءتهن العلمية من خلال الابتعاث الخارجي أو الداخلي، خصوصا بعد انتقال كليات البنات إلى الجامعة وحاجتها إلى تأهيل الكوادر التعليمية فيها، لا سيما في التخصصات العلمية. واعترف دهلوي أن المعامل البحثية في الأقسام العلمية في الجامعة تفتقر إلى البنى التحتية، واصفا إياها بأنها «معدومة»، كما لا يوجد اعتماد برامج عالمية للدراسات العليا في الأقسام العلمية، ما دفع الجامعة إلى الاعتماد على الابتعاث الخارجي لتأهيل الأكاديميات. وتابع دهلوي: إن هذه المشكلة تقتصر على الأقسام العلمية، فيما تختفي في الأقسام النظرية، نظرا لوجود مركز اعتماد أكاديمي معتمد للدراسات الإسلامية واللغة العربية في الجامعة، منح فرصة الدراسة للمعيدات فيه. وأكد وكيل جامعة أم القرى أن الجامعة شكلت لجنة خاصة لدراسة ظروف الأكاديميات، على خلفية الطلب الذي قدمنه إلى الجامعة، والتي تجاوزت عن بعض الحالات ووافقت على الابتعاث الداخلي، حسب إمكانيات الجامعات الأخرى في القبول. وخلص إلى أن إدراة جامعة أم القرى مبررات قوية لعدد كبير من الأكاديميات تمنع ابتعاثهن، لذا فإنه ليس أمامهن خيار إلا الموافقة على الابتعاث أو إعطاء الفرصة لغيرهن من الأكاديميات عبر التخلي عن وظائفهن، والتي من أهم شروطها مواصلة الدراسات العليا. من جانبهن، أكدت الأكاديميات أن لديهن ظروفا اجتماعية تقف عائقا دون الابتعاث الخارجي، الأمر الذي أدخلهن في دوامة دفعت بهن إلى رفع طلب عاجل إلى مدير الجامعة بمنحهن فرصة مواصلة دراستهن في نفس الجامعة.