أكثر من 18 ألف جولة رقابية على المساجد والجوامع خلال يناير    أمير نجران يتسلَّم التقرير السنوي لفرع المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر في المنطقة    ضبط مخالف لنظام البيئة لاستغلاله الرواسب في المدينة المنورة    «الرأي»: جناح صبيا… نافذة ثقافية وتراثية وسياحية لافتة في مهرجان جازان 2026    نائب أمير نجران يلتقي قائد حرس الحدود المعيَّن حديثًا بالمنطقة    إدانة عربية - إسلامية لانتهاكات «إسرائيل» لوقف إطلاق النار في غزة    تراجع أسعار الذهب    وزارة الإعلام تقدم مناطق وتجارب تفاعلية عبر "جسر الإعلام" في المنتدى السعودي للإعلام    البقاء للأقوى اقتصاديا    «وعي البيئية» تحقق 14 ألف ساعة تطوعية    حرس الحدود يختتم معرض "وطن بلا مخالف" بنجران    المنظومة العقارية والمعادلة الصعبة    «كشّافات حائل».. حضورٌ وهوية    طبية مكة تسجل 260 تدخلاً منقذاً للحياة    التأمل.. توازنٌ وسكون    سوريا تفكك خلية إرهابية بريف دمشق    بعد كسر حصار الدلنج.. الجيش السوداني يتقدم نحو كادقلي    آخر اتفاق نووي بين أميركا وروسيا ينتهي الخميس    سياسة "الهجرة" في الولايات المتحدة تواجه صعوبات    قط يوقع عقد عمل في شركة بالمكسيك    القيادة تعزّي رئيس جمهورية كوريا في وفاة رئيس الوزراء الأسبق    في الجولة ال 20 من دوري روشن.. كلاسيكو القمة يجمع الهلال والأهلي.. وديربي عاصمي مرتقب    الاتحاد يتخطى النجمة بصعوبة    الإدارة.. المشكلة والحل    التعاون بطلاً لكأس الشاطئية    تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين.. أمير الرياض يحضر ختام النسخة الثالثة من مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن    رسميًا.. "البليهي" شبابياً حتى نهاية الموسم    برنامج الاحتفاء بيوم التأسيس على طاولة أمير الرياض    4.5 % معدل سنوي.. 4.9 % نمو الناتج الإجمالي للمملكة في الربع الرابع    تقارير جامعات الملك فيصل ونورة والباحة والقصيم على طاولة الشورى    مختص: فبراير جزء من الشتاء وموسم للأمطار    تعزيز التحول الرقمي للترخيص ..«البلديات»: نقلات تنظيمية في ملف الباعة الجائلين    التحقيق مع 383 موظفاً وإيقاف127 بتهم فساد    بسبب قصور الأداء.. ومهلة للتصحيح.. إيقاف 1800 وكالة عمرة خارجية    «الثقافة» توقّع شراكة مع الكلية الملكية للفنون «RCA»    «الدراما» في قلب النقاش.. سردية ثرية بالرموز والدلالات    الشعر الحُر.. بين القبول والرفض    السديس يدشّن مجلة حرمين العلمية المحكمة    «الكينج».. أول مسلسل جاهز لرمضان    زوجان صينيان يكشفان سر 70 عاماً معاً    السوق المالية تستقبل الاستثمارات المباشرة للأجانب    انطلاق الدورة العلمية الثانية لأئمة الحرمين الشريفين    الابتسامة.. عبادة صامتة وجمال لا يشيخ    نائب أمير حائل يلتقي مجلس الغرفة التجارية    القيادة تعزي رئيس كوريا في وفاة رئيس الوزراء الأسبق    طفلة في الخامسة تعاني من الخرف    6600 مستفيد في نور نجران    الفتح يتعادل مع الحزم إيجابياً في دوري روشن للمحترفين    الموسيقى تخفف الألم طبيعيا    %53 من المسنات السعوديات يعانين ضغط الدم    لماذا يرهقنا الشتاء نفسيا    وزير الشؤون الإسلامية يوجّه بتخصيص خطبة الجمعة القادمة للتحذير من الظلم وبيان خطورته    القيادة تعزّي رئيس جمهورية كوريا في وفاة رئيس الوزراء الأسبق    يناير الماضي.. التحقيق مع 383 متورطا في قضايا فساد    إدانة عربية وإسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة لوقف إطلاق النار في غزة    «الشؤون الإسلامية» تطلق الدورة التأهيلية الرابعة للدعاة    نائب أمير جازان يلتقي مشايخ وأهالي محافظة العيدابي    نائب أمير تبوك يستقبل قائد حرس الحدود بالمنطقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ملابس الشباب: شعارات ورسوم وكلمات
مختصون يحذّرون من خطورتها
نشر في عكاظ يوم 13 - 08 - 2009

عالم الشباب عالم متسارع و مليء بالمتغيرات والأحداث المستجدة، فما تكاد تنتهي موضة من الموضات الشبابية إلا وتظهر أخرى لتغير ما قبلها. تلك الفئة منقادة وراء «التقليعات» المختلفة التي تظهر على السطح من وقت إلى آخر، ومن تلك الظواهر التي أخذت في الانتشار شعارات ورسوم ومفردات غربية تغطي صدور وظهور الشباب، لذا سلط «الدين والحياة» الضوء على تلك الظاهرة.
استهداف الشباب
حول تلك الظاهرة يقول المحاضر في كلية الشريعة وأصول الدين في جامعة الملك خالد الدكتور علي بن عامر آل بقنة إنها اتجاه عالمي ذو توجهات مختلفة حسب العبارات والأشكال والرسوم الموجودة على الملابس، فمنهم من يروج لهذه العبارات مسايرة للموجة وترويجا لبضاعته، ومنهم من يستهدف فعلا تغيير اتجاهات الشباب بزرع تلك الأفكار الغريبة والشاذة في فكر وروح الشباب في العالم بأسره.
فالشباب النصراني مثلا المتمسك بنصرانيته في الغرب مستهدف بتلك الرسوم والأشكال، وطريقة استهدافه واضحة، حيث تعرض تلك الكلمات والصور والشبهات وغيرها في كل وسائل الإعلام وكذلك في ملابس الشباب بذريعة «حرية الكلمة»، أما في العالم الإسلامي فالأمر مختلف إذ أن الناس يرفضون التهجم على الدين والمقدسات فلا تجد في بلاد المسلمين ملابس أو قبعات أو منتجات فيها كتابات معادية للأديان وإنما تستبدل بشعارات وأشكال شيطانية ورموز ماسونية ذات دلالات وثنية أو سحرية أو جنسية أو حتى فلسفية، فتكون هنا الصورة أو الرمز أو الشعار أو الشكل دون الكلمة الواضحة. ونلحظ أنه وقبل خمس سنوات تقريبا لم تكن بعض الشعارات والرموز الصريحة تدخل بلادنا، لكننا بدأنا نرى منذ فترة الأشكال الشيطانية في ملابس أولادنا وبناتنا بكل وضوح وجرأة، ذلك لأنهم رأوا أن المجتمع والجهات المعنية لم تمنع تلك الشعارات فتمادوا في الأمر، فأصبحنا نرى صورا لا تكون إلا على قمصان العصابات في الغرب، فلقد وصل الأمر إلى تقبل الشباب لهذا النمط من الملابس باعتباره موضة «ستايل» شبابي أو حداثي يساير «النيولوك» للشباب.
دلالات الشعارات
وما تمثله هذه الرسوم والأشكال من دلالات تمثل أديانا وثقافات مخالفة للإسلام، لكنها تتجه غالبا اتجاها واحدا، وإن اختلفت الأشكال أو الطرق، وهذا الاتجاه يكون نحو الخرافة والسحر والوثنية بل حتى نحو الفلسفات الغربية الملحدة وأضاف: ومن خلال متابعتي وجدت أن الملابس الشبابية النسائية ذات الأشكال الشيطانية تصدر من دولة عربية معينة، وعن الدلائل العقائدية لهذه الرسومات يقول الدكتور آل بقنة: إن الدلائل العقائدية التي تحملها تلك الملابس متعددة، فبعضها تدعو إلى عبادة الشيطان أو تحمل رموزا وأسماء وشعارات للموسيقى الشيطانية، وفي بعض القمصان تجد صور نبات الحشيش المخدر، وأخرى تجد فيها رموزا جنسية وشعارات تمرد على المجتمع وقيمة والدعوى للفوضى السياسية أو العدمية والرغبة في الانتحار وأخرى تجدها مشبعة بالتمائم والشعوذة خاصة بعد انتشار أفلام السحر ك «هاري بوتر» وغيره من الأفلام.
العناية والرعاية
من جانبه أكد أستاذ التربية الإسلامية والمتخصص في شؤون الأسرة الدكتور عدنان باحارث على أهمية احتواء الشباب، وتفهم حالتهم النفسية والسلوكية وما يحتاجونه من متطلبات اجتماعية وروحية لكي يسلكوا الطريق الصحيح والسبيل الذي نريده لهم، مشيرا إلى أنهم يشكلون غالبية المجتمع، لاسيما المجتمعات العربية والخليجية، وهم أساس النهضة الشاملة لأي مجتمع؛ لأنهم يحملون القدرة على التغيير الاجتماعي،فهم بطبيعتهم الفطرية قادرون على التجديد والتطوير والابتكار، ومع ذلك اقترنت للأسف فترة الشباب في هذا العصر بالضياع، الاغتراب، المخدرات، والغلو، حتى إن كثيرا من الدراسات التربوية المعاصرة المحلية والعالمية تربط بين الانحراف والشباب؛ لذا يحتاج واقع الشباب إلى مزيد من العناية والرعاية، لتوصيف مشاكله وعلله، والسعي لحلها. وأضاف: لقد كثرت شكوانا من سلوك الشباب، وسوء أخلاقهم، وقبيح أفعالهم، هذا حق، لكن لماذا لا نسأل أنفسنا: ماذا قدمنا نحن للشباب؟ ماذا قدمنا للشباب في بيوتنا من الحنان والرحمة، والرعاية الأبوية، والقدوة الصالحة؟ ماذا قدمنا لشبابنا في مدارسنا وجامعاتنا من التربية التي تنير العقل وتفتق الذهن؟ ماذا قدمنا لشبابنا في وسائل إعلامنا العربية من الثقافة الإسلامية، والعلوم العصرية، والمعارف العلمية؟ ماذا قدمنا لشبابنا في مؤسساتنا الاقتصادية الخاصة والعامة؟ حتى إنك لتجد أحدهم يدور بملفه فلا يجد عملا يناسبه، أو جهة تقبله.
ومضى الدكتور باحارث قائلا: إن من الصعوبة بمكان أن ينسجم الشاب في مجتمع لا يحقق مطالبه، ولا يحترم حاجاته، بل يتجاهلها ويتغافل عنها، ولهذا كثيرا ما يتوجه الشباب نحو التعبير عن هذا بالتمرد الأسري، وبالانفعالات السلوكية، وبقصات الشعر والملابس الغريبة، والتشبه الفاضح والتقليد الأعمى في كل شيء، وربما بالانحراف والتطرف يثبتون أنهم هنا، ويعبرون للمجتمع عن سخطهم بأساليب عوجاء حمقاء. إن واجب المجتمع أن ينظر في حاجات الشباب، ويعيد حساباته وأنظمته التعليمية والاقتصادية لتناسب حاجاتهم وتطلعاتهم، فإذا تمادى المجتمع في تجاهله لحاجاتهم، وإعراضه عن رغباتهم، فإن مزيدا من العنت والأذى سوف يلحق بالمجتمع، وفي الأثر: «الشباب شعبة من الجنون».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.