خادم الحرمين وولي العهد يعزيان ملك إسبانيا    ضرائب جديدة لحلفاء أوروبيين بهدف التأييد لضم جرينلاند    أمير عسير يفتتح مهرجان الدخن الثالث ببارق    ترحيب عربي بضم قوات قسد ضمن مؤسسات الدولة السورية    واشنطن وطهران على حافة الكسر السياسي    لاعب باير ليفركوزن على رادار الهلال في يناير    الشورى يحرك استقطاب الأكاديميين    دفء وغذاء ومأوى.. مساعدات سعودية لمحتاجي 4 دول    كندا تدرس إرسال قوات إلى جرينلاند    أخضر اليد يكسب أستراليا ويتصدر مجموعته في بطولة آسيا    الإعلان عن مهرجان قطر لكرة القدم 2026    ضبط مخالف لنظام البيئة    أمير القصيم يدشّن مسار جبل ساق بالبكيرية لتعزيز السياحة البيئية وجودة الحياة    قصص للأطفال توثق الحرف اليدوية السعودية من إصدارات مكتبة "المؤسس"    سعود بن مشعل يرأس اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة    (أنا أحكي)… الشريك الأدبي يوسع أفق الحكاية في طفولة السعودية    نائب أمير منطقة جازان يستقبل مدير سجون المنطقة المعيَّن حديثًا    نائب أمير تبوك يطلع على تقرير عن أعمال الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية "مدن" بالمنطقة    أمير منطقة جازان يكرّم مواطنة لموقفها البطولي في إنقاذ أسرة من حادث مروري    وزارة الصناعة والثروة المعدنية تعلن إشرافها على جمعية التوطين الهندسي غير الربحية    بناءً على توجيه ولي العهد.. عبدالعزيز بن سعود يلتقي الرئيس الجزائري    أمير منطقة جازان يزور موقع فعاليات "هذه جازان"    "منصة كادا" راعي ذهبي ل "منتدى مستقبل العقار 2026"    الشؤون الإسلامية في جازان تنفّذ مبادرات اجتماعية وإنسانية بمحافظة صامطة    محافظ حضرموت: الإمارات استغلت عباءة دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجندة لا تخدم قضية الجنوب    مدرب نيوم بعد الخسارة من الهلال: كنا نستحق الخروج بالتعادل في المباراة    أمانة الشرقية والأوقاف الصحية يبحثان مشروع وقفي لإعادة تأهيل المتعافين من الإدمان    افتتاح عيادة متخصصة لحصوات الكلى والمسالك البولية بنموذج علاجي تكاملي    الفراج رئيسًا لغرفة الشرقية في دورته ال 20 والخالدي والمجدوعي نائبين له    عبد الله الماجد: لا تهاون في حفظ حقوق النصر    صندوق النقد الدولي يرفع توقعات نمو الاقتصاد العالمي في 2026    المنتدى السعودي للإعلام 2026 يوقع اتفاقية شراكة مع علاقات كشريك العلاقات العامة والاتصال    ساديو ماني يعلن موعد اعتزاله الدولي    مدير مدرسة ابتدائية مصعب بن عمير يكرّم المتفوقين في مادة «لغتي» للصف السادس    ضبط نشر المحتوى الديني في المسجد الحرام والمسجد النبوي    الهلال زعامة وصدارة    د. يوسف السعدون يقرأ المشهد من نافذة الأحداث    الحملات الميدانية.. 18054 مخالفًا    "أمانة الشرقية" تحقق جائزة التميز البلدي في ثلاثة مسارات    سعود بن بندر: العمل المؤسسي المنظم يعزز الوعي المجتمعي    محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية تُعيد توطين «الحبارى الآسيوي»    طائر الهدهد.. أيقونة الصدق    "سعود الطبية".. 213 ألف جلسة تأهيلية    الكمامة.. خيار صحي أم هروب اجتماعي؟    سيمفونية "الخُزامى"    فنون الطهي تشارك في «سيراه بيك آند سناك» .. تعزيز حضور النكهات السعودية على الساحة العالمية    ارتفاع معدل الأداء بديوان المظالم إلى 97% في 2025    «التعاون الإسلامي»: الضغط على الاحتلال لوقف جرائمه    الثانية عالمياً.. وأكبر الداعمين لليمن.. السعودية الأولى عربياً في تقديم المساعدات الإنسانية    أكاديمية طويق تطلق برامج احترافية لطلاب الجامعات    لا تكرهوا الشدائد.. ففيها غربلة القلوب    الديوان الملكي: وفاة صاحب السمو الأمير بندر بن عبدالله آل عبدالرحمن آل سعود    منارة العلا والتقنية يرصدان البقع الشمسية    تامر حسني يخفف من «مأساة» شيرين عبد الوهاب    «الطيران» تمنح التخصصي رخصة لنقل المستحضرات    سيجارة إلكترونية تحرق بريطانية    الحوار المنتظر    طائر الحبار الآسيوي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اتفاقية متاركة.. بين الجماعات الفلسطينية وإسرائيل
نشر في عكاظ يوم 12 - 11 - 2023


في أدبيات الجماعات الإسلامية والجهادية التي تعتقد أن الأصل في العلاقة مع غير المسلمين هو الصراع وتعتبر السلام مخالفاً للإسلام، ولأن هذا النهج مخالف للمصالح الواقعية للمسلمين ومستحيل تطبيقه تقبلوا ما يسمونه ب«المتاركة». ذكر البغوي في تفسيره «(سلام عليكم) ليس المراد منه سلام التحية، ولكنه سلام المتاركة»، ومنه توصية النبي عليه الصلاة والسلام المسلمين بالنسبة لبعض الأقوام المعادين للمسلمين «اتركوهم ما تركوكم»، فمفهوم المتاركة يقول بترك الأعمال الحربية ضد جهة ما مقابل ترك تلك الجهة للأعمال العدائية ضد المسلمين، ومفهوم المتاركة يمكن أن يصبح أساساً لإنهاء المجازر والتدمير الشامل الدوري الذي يحصل لغزة وغيرها كلما قامت الجماعات الفلسطينية بعمليات ضد إسرائيل، فالجماعات في فلسطين من منطلق أيديولوجي لا تؤمن بمفهوم السلام الذي تبنته السلطة الفلسطينية، وكل ما نتج عنه من اتفاقيات والتزامات، والبديل عنه هو المتاركة مقابل رفع إسرائيل إجراءاتها الأمنية والحصار الذي جعل حياة الفلسطينيين جحيماً، والأمر يحتاج لتبني دولة عربية كبرى لإقرار هذا التفاهم والاتفاقية بين الجماعات الجهادية في فلسطين وبين إسرائيل؛ لتقوم بدور الراعي البديل عن أمريكا من جهة وإيران من جهة أخرى؛ لأن دور الاثنين ليس في صالح التوصل إلى اتفاقية توقف المجازر والتدمير الشامل الذي يحصل للفلسطينيين بشكل دوري. ويمكن لبدء المفاوضات حول مبدأ المتاركة أن تكون عاملاً في وقف الحرب الحالية ضد غزة والإجراءات الإسرائيلية الأمنية القاسية ضد الفلسطينيين، والسعودية بحكم مكانتها الدينية والاستراتيجية هي الوحيدة المؤهلة للقيام بهذا الدور، فالفلسطينيون يعانون جحيماً مضاعفاً؛ ففوق إجراءات الاحتلال التعسفية التي تحرمهم الحياة الكريمة الطبيعية وحقوق الإنسان الأساسية، فبسبب العمليات التي تقوم بها الجماعات الفلسطينية ضد إسرائيل يتعرضون لدمار شامل وقتل جماعي لعائلات بكاملها بشكل دوري وبدون أن ينتج عن تلك العمليات أي مكتسبات وفوائد واقعية، وليس من العقلانية لتحرير المعتقلين الفلسطينيين بالسجون الإسرائيلية يتم التسبب بقتل أضعافهم من الفلسطينيين في ردة الفعل الانتقامية لإسرائيل على تلك العمليات التي تقوم بها الجماعات الفلسطينية ضدها، ولجعل الجماعات الأيديولوجية في فلسطين توافق على اتفاقية متاركة مع إسرائيل يجب إشراك القيادات الدينية في العالم الإسلامي لإقناع الجماعات الفلسطينية بالأخذ بالمتاركة، مع تحييد علاقتها بإيران عبر إحلال الدعم العربي كبديل للدعم الإيراني الذي لا يبالي بالجحيم الذي يعانيه الفلسطينيون إنما يستخدم جحيمهم كورقة ضغط للمساومات السياسية، والدعم الدولي الهائل؛ الذي تحظى به القضية الفلسطينية عالمياً في ظل الحرب على غزة، يمثِّل عامل قوة مساعداً للموقف الفلسطيني يجب عدم تضييعه، والذي نتج عن الإقبال المتزايد للناس في كل العالم على مواقع التواصل الاجتماعي للحصول على الأخبار من أهلها بدل قنوات الأخبار العالمية المنحازة تقليدياً لإسرائيل، ونتجت عنه مظاهرات بأنحاء العالم داعمة للقضية الفلسطينية، بالإضافة لمواقف وتصريحات جريئة بشكل غير مسبوق من الهيئات الدولية والمشاهير واليهود بالغرب، لكن هذا الرصيد الاستراتيجي من الدعم العالمي سيُهدر إن لم تبدأ عملية تفاوض بين الجماعات الفلسطينية وإسرائيل تفضي لاتفاق تترك بموجبه الجماعات الفلسطينية القيام بعمليات ضد إسرائيل مقابل كل ما يمنح الفلسطينيين حياة طبيعية كريمة آمنة مثل كل البشر بالعالم. وعيب عملية السلام بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل أنها لم تشرك الجماعات الأخرى معها، مما أدى لصراع داخلي فلسطيني وصل لدرجة الاقتتال المسلح، ولذا بدون مراعاة للمعاهدات التي التزمت بها السلطة الفلسطينية تابعت الجماعات الأخرى القيام بعمليات ضد إسرائيل تستجلب المجازر والدمار الشامل على الفلسطينيين، فهم يرون العمليات طريقهم الوحيد ليكون لهم مقعد حول طاولة المفاوضات.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.