رئيس وزراء جمهورية مالي يصل إلى المدينة المنورة    أمير القصيم يعزي عمدة الأسياح    شراكة بين الرياض وأوستن الأميركية لربط منظومات الابتكار الحيوية العالمية    الذهب يواصل ارتفاعه القياسي حول 5000 دولار.. والفضة ب100 دولار للأونصة    22 نباتًا ملائمًا للتشجير في نجران    روسيا تعلن السيطرة على قرية أخرى شمال شرق أوكرانيا    البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يبرم اتفاقية ثلاثية لتشغيل 70 محطة كهرباء    الراقي المبهر «ما يوقف».. فارس الدهناء عاد بنقاط الخلود.. الليث والدانة اتفقا على السلبية    الكشف عن الهوية البصرية لكأس آسيا 2027    أمير الشرقية يرعى تدشين مؤتمر الرعاية الصحية الأولية.. اليوم    جامعة الملك سعود تنظم ملتقى الأوقاف والتعليم    خطيب المسجد الحرام: الحفاظ على الشباب يصون كيان الأمة    المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض يعلن رفع حالة الطوارئ الصحية عن فيروس "إمبوكس"    «التخصصي» يحتفل بتخريج 379 طبيبًا من الزمالة والاختصاص    سلام يشدد على الانسحاب من الأراضي اللبنانية.. بيروت تطالب بوقف الخروقات الإسرائيلية    %2 من السعوديين يغيّرون هواتفهم سنويًا    تشمل الإلغاء والتخفيض.. تطبيق الرسوم المعدلة للخدمات البنكية    في مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن.. ابن جلوي يتوج الفائزين.. والسعوديون يتصدرون «الحقايق»    تعادل الخليج والشباب سلبياً    الاتفاق يقلب الطاولة على الخلود بثنائية    أسرة بقشان تحتفل بعقد قران عبدالرحمن    زفاف المدخلي    آل مشهور يزف محمد    تمكين «الناشئة» بقطاع الطاقة    هيفاء وهبي تُغازل جمهورها بالجنوبي    عرض أزياء يجمع الغربية والوسطى والجنوب    فسح وتصنيف 50 محتوى سينمائياً    مي الغيطي: «المومياء» بداية طريقي نحو العالمية    خالد عرب يحتفي بفائق عبدالمجيد    وفق ضوابط وإجراءات محددة.. بدء تملك غير السعوديين للعقار    78 مليون قاصد للحرمين في رجب    إيران وغزة في دائرة الاهتمام.. حراك أمريكي مكثف تجاه إسرائيل    كيس كاتشب يقود أمريكياً إلى السجن    8 فوائد صحية في «أوميغا 3»    حليب ملوث بمادة سامة يثير الهلع بفرنسا    الزهايمر.. تراجع الذاكرة وتقدم الحب    وزير الرياضة يتوج فريق "أوكي ريسينغ تيم" بلقب الجولة الأولى من بطولة العالم للقوارب الكهربائية السريعة E1 لعام 2026    عشر سنوات شامخة    أمريكا أولا والحلفاء يدفعون الثمن    جناح "الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري" يحظى بزيارة الدبلوماسيين    خبراء اللغة العربية يقيمون الأنشطة في جامعة "المؤسس"    تحذير السعوديين من العاصفة الثلجية في واشنطن    الندوة العالمية: المملكة جعلت من التعليم أولوية وطنية    ترحيل 14451 مخالفا    965 حالة ضبط للممنوعات خلال أسبوع    مشاريع صحية وإغاثية ومائية في لبنان واليمن    الشعب السعودي أسرة متلاحمة مع قيادته    القبض على مواطن في عسير لترويجه 17 كجم "حشيش"    «الأرصاد» : الرياح الهابطة شكلت الإعصار القمعي بأملج    نادي القادسية إلى الدوري الممتاز لكرة اليد    أخضر الريشة يحقق الذهبية العربية للفريق الأول    عشر سنوات من «أمن الخليج العربي» منظومة أمنية خليجية راسخة    هيئة الأمر بالمعروف بجازان تفعّل المعرض التوعوي"ولاء" بمهرجان محافظة أبو عريش    عراقة الخطوة وهيبة السيف تأسران زوار الشارع الثقافى فى جناح صبيا بجازان 2026    نائب أمير منطقة مكة يستقبل القنصل العام لجمهورية ألمانيا    استقبل أئمة وخطباء المسجد الحرام.. نائب أمير مكة يطلع على استعدادات شؤون الحرمين لرمضان    الديوان الملكي: وفاة فيصل بن تركي    أمير الشرقية ونائبه يعزيان التركي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فل هاوس
نشر في عكاظ يوم 30 - 06 - 2022

قد يكون (فل هاوس) المسلسل الأول الذي تابعه جيلي، وكان يعرض على القناة السعودية الثانية وله الكثير من الذكريات التي ساهمت في بناء تصور مثالي عن حياة الأمريكان الاجتماعية وكم هم شعب ودود، ولم تتوقف تقاطعات المشاهد السعودي للبرامج الأمريكية والمسلسلات عند هذا بل سبقها وتلاها الكثير من المشاهدات، فالكثير منا يعرف اسم (لاري كينج) و(أوبرا وينفري) كنماذج أسطورية للمذيعين، ولا أظن أحداً لم يشاهد مقتطفات من مسلسل فريندز الذي قدّم الصداقة بقالب ساخر وحيوي، وما جعل العالم بأسره يتابع محاكمات جوني ديب سوى إرث (جاك سبارو)، فالفن الأمريكي متغلغل في الجذور سواء الفنية أو الاجتماعية. وما بين مثاليات الحلم الأمريكي إلى معاناة الملونين إلى مسارح القتل في المدارس تظل أمريكا نقطة الضوء سواء بالخير أو الشر، واليوم ونحن ننتظر ونراقب صفحة جديدة ستفتح في تاريخ منتصف جولاي أعيد قراءة التفاعلات الاجتماعية بين المجتمع الأمريكي والسعودي.
الإنسان السعودي اليوم ليس ذلك المشاهد البسيط المنبهر في عصر الثمانينات، وليس بالبدوي بصورته الأولى التي تجعله يجامل ويبتسم لوجوه الخواجات، تغيرنا كثيراً نعم. رغم ذلك لا تزال تصر الأعمال الفنية الأمريكية على تصوير الرجل السعودي بالبيدوفيلي والمرأة السعودية المهزومة والمغلوبة على أمرها والمطموسة من الوجود، بكل حال يهمل الكثير من السياسيين التفاعلات الاجتماعية ثم يتساءلون عن فشل مفاوضاتهم، بل الكثير من المحللين السياسيين من الجانب الأمريكي والسعودي استبقوا الزيارة وطرحوا أفكارهم المكررة والنمطية عن شكل العلاقات السعودية /‏ أمريكية، دون أن أجد تحليلاً اجتماعياً واحداً يناقش كيف نقرب الشارع السعودي من الشارع الأمريكي، وما الفائدة المرجوة من هذا التقارب؟.
بلا شك أن الهيمنة الأمريكية الاجتماعية هي الأقوى في العالم، نحن نتنفس أفكارهم، نعمل بتقنياتهم، نرتدي زيهم، نأكل أكلهم، وهذا ليس بالشيء السلبي على الإطلاق، نمط الحياة يكاد يتطابق، وأجد أن تقريب المسافات بين الشعوب لا يعكس فوائد اقتصادية فقط بل يسهل التواصل الإنساني بينهم وتبادل المنافع، بل الكثير من السعوديين اليوم عادوا من دول الابتعاث وانتشر لدينا ثنائيو اللغة خاصة لفئة الأطفال والمراهقين، ولا أعلم كم عدد المشتركين في منصات نتفليكس وغيرها، وعدد الإقبال على الأفلام الأمريكية في صالات السينما بلا شك أنه العدد الأكبر أمام الثقافات الشرق أوسطية أو الآسيوية بشكل واضح. ومرت الصورة الذهنية عن الأمريكان في الشارع السعودي بتحولات عديدة ساهمت بنقلها أو حتى تضليلها الحروب الإعلامية من جهتهم والخطابات المتشددة قديماً من جهتنا.
رغم ذلك فقد بلغت ذروة الصورة الإيجابية للأمريكان في حرب الخليج، بل قصائد جورج بوش المتداولة في مجالس الرجال لا تزال محفوظة، وبعد خروج العرب من أزمة (الربيع) أصبح التشوه الاتصالي بين الأمريكان والمحيط العربي في أعلى حد، ولعل حكمة السعوديين هي التي كالعادة تعيد الاتزان والسلام والتوافق بين كافة الأطراف. علينا اليوم أن نتجاوز كل ما حدث وأن نؤسس لفهم حقيقي بين المجتمعات العالمية، وأن تكون الهوية العالمية حاضرة على طاولة النقاش، فقد انهارت النماذج القديمة وصعدت أخرى وعلى كثرتها فأنت لا تجد صوت المواطن البسيط سواء الأمريكي أو السعودي.
أخيراً.. فأنا الآن أكتب هذا المقال من جهاز أبل وأرسله عبر منصة قوقل وأشاركه عبر تويتر! فشكراً أمريكا! وشكراً للعقول الحرة التي تجعل حياة الناس أسهل وأفضل، مهما كان حجم فائدتكم من البيانات فأنتم ساهمتم في اختصار الوقت للكثير من الدول التي لا تمتلك منصات محلية. المجتمع السعودي اليوم أكثر انفتاحاً للحوار والتقبل والتواصل، وأعتقد أن تسهيل إجراءات التأشيرات لدخول السعوديين حان وقته وحان وقت إعادة العلاقات لصورتها الأفضل، وأن تزول فقاعات الأوهام التي يصنعها الإعلام من الطرفين، نحن نهتم لفكرة الصداقة السعودية الأمريكية لأننا بالفعل أصدقاء! نختلف ونتفق هكذا هي الحياة لا توجد عداوة مطلقة ولا محبة مفرطة، لنكن نفعيين وسعداء، وأهلاً بكم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.