خادم الحرمين يتلقى برقية تهنئة من سلطان عُمان ونائب أمير الكويت ورئيس وزرائها    أمير تبوك يستقبل المواطنين في اللقاء الأسبوعي    في يومها الوطني رئاسة المملكة لمجموعة العشرين لعام 2020م تأتي لتؤكد مكانة المملكة على الصعيد الدولي    إصدار أول رخصة إلكترونية لإنشاء أبراج الجوالات بمكة    «السديم».. بيئة سكنية مُتكاملة الخدمات تخدم 33 ألف نسمة    منح وسام البرلمان العربي للدكتور مشعل السُّلمي تقديراً لإنجازاته خلال رئاسته للبرلمان    وزير الدولة للشؤون الخارجية يجري اتصالاً هاتفياً بوزير خارجية الفلبين    الملك سلمان يتلقى برقية تهنئة من ملك البحرين بمناسبة اليوم الوطني    الأرصاد تحذر من موجة غبار تحد الرؤية على حائل    شرطة حائل: إيقاف شخصين في شبهة جنائية على إثر وفاة فتاة بالمنطقة    بلدية تاروت ترفع أكثر من 37 ألف متر مكعب أنقاض ضمن حملة "تاروت جميلة بلا أنقاض"    الأمير #خالد_الفيصل يكرم رائدة العمل البيئي ب #جائزة_التميز    عبر منصة زووم: "الإبتعاث… بناء وعطاء" ندوة ثقافية في جامعة إكستر    شفاء 682 حالة من فيروس كورونا في الكويت    ترامب يكشف حصول لقاح فايزر على موافقة الولايات المتحدة أولًا    النفط يستقر مع انحسار إعصار أمريكي لكن مخاوف تعافي الطلب مستمرة    «مركز الحوار» يطلق فعاليات اليوم الوطني بالتلاحم    «الغذاء والدواء»: مركز التيقظ الوطني يتلقى نحو 32 ألف بلاغ عن «الأعراض الجانبية للأدوية»    أمير الجوف يدشن الخطة الصفرية لمواجهة كورونا بالمنطقة    منطقة الجوف .. ثروات طبيعية ومعالم أثرية ترفد الاقتصاد الوطني    إكتمال جدارية #يوم_الوطن بمحافظة #دومة_الجندل    إنشاء مركز للتصنيع والإنتاج المتقدم لزيادة الصادرات في المملكة    أمانة المدينة تزين الطرق والميادين ابتهاجاً باليوم الوطني ال90    اليوم الوطني ال90.. مسيرة حافلة بالإنجازات والبناء والعطاء    تعاوني جنوب حائل ينظم درساً أسبوعياً غداً    "تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمة المسجد النبوي" ورشة عمل بالمدينة المنورة    أضف تعليقاً إلغاء الرد    تعليم الشرقية يسجل تفاعل 987 فصلاً افتراضياً    الملك عبدالعزيز .. شخصية قوية آسرة ومهابة وينتخي ب"أنا أخو نورة أنا أخو الأنوار"    ضبط أكثر من 770 مخالفة ضريبية    أمانة المدينة تزين الطرق والميادين ابتهاجاً باليوم الوطني    أكثر من 40 ألف مستفيد من خدمات عيادات "تطمن" في الطائف    قوات الاحتلال تعتقل أربعة فلسطينيين وتصيب أخر    مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية .. استشعار للمسؤولية وعطاء ممتد    سفير #الكويت لدى #المملكة #يهنئ_القيادة والشعب بمناسبة اليوم الوطني ٩٠    تحذير من الأرصاد: أتربة مُثارة وتدني الرؤية على عددٍ من محافظات منطقة مكة    خالد بن سلمان: نسعى إلى سلام شامل ودائم في اليمن    وزير الشؤون الإسلامية: "الإخوان" ليسو مسلمين    دحلان : الوطن يضع أولوياته القصوى في بناء الإنسان وتنميته واستقراره ليسابق الزمن    حفل فني ومسابقة للخط العربي في اليوم الوطني بالطائف    البارقي : كل عام وأنت بخير يا أغلى وطن ؛ تصنع كل يوم منجزاً وتبني مجداً    بلدية #صبيا تصادر “2204” كيلو من المواد الغذائية منتهية الصلاحية    الحارس الشمري يخوض تجربة في نادي دوردريخت الهولندي    وزراء "البيئة" العرب يتخذون عدداً من القرارات لتفادي كارثة بيئية محتملة جراء عدم صيانة السفينة "صافر" النفطية    الوحدة يتوج بطلاً للدوري الممتاز لكرة اليد    ﴿فَاذكُروني أَذكُركُم وَاشكُروا لي وَلا تَكفُرونِ﴾.. تلاوة خاشعة للشيخ «ياسر الدوسري» من صلاة الفجر    محافظ حفر الباطن يهنئ نادي الباطن لصعودهم لدوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين    الاتفاق يجري تدريباته الإعدادية على فترتين صباحية ومسائية    تعاون مشترك بين جمعية اللاعبين القدامى لكرة القدم ونادي ذوي الاحتياجات الخاصة بالشرقية    شكل جديد ل «صحيفة الدعوى».. ربط البيانات بالنفاذ الوطني    «الشورى» يناقش تقرير «رعاية ذوي الإعاقة»    «دلة» في يوم الوطن    الحميد إلى الرابعة عشرة    فيتوريا: جودة النصر لم تتغير بتغير اللاعبين    السديس يشارك في الصيانة الدورية لكسوة الكعبة    الرئيس الأمريكي: لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي    تنزيل برنامج ToTok في الإمارات    مربط المطبقانى ينظم بطولة اليوم الوطنى لقفز الحواجز    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نصف سكان السعودية من النساء «وأنا أدعمهم»
نشر في عكاظ يوم 13 - 07 - 2020

ذكرت الشرق الأوسط أن موظف شركة (بوينج) نيل غولايتلي، استقال من منصبه لنص كتبه قبل (30) عاماً عن دور المرأة، وملاءمتها للعمل في الجيش الأمريكي، وعدم السماح لهن بالمشاركة في مهام قتالية، معترفاً بأن الحجج التي ساقها في مقاله كانت خاطئة ومهينة، وغير حكيمة، مما حدا به إلى الاعتراف بخطئه، وشعوره بالندم في حق المرأة؛ فاستقال ليرتاح ضميره!
تأملت هذا الخبر، ورجعت سنوات إلى الوراء، وطافت بخاطري آلاف المشاهد والمواقف والأحداث والكتابات بحق المرأة، يوم أن كانت مثل دمية في أيدي الصحويين، يقلّبونها كيف ما شاءوا، لا يعتريهم أدنى شعور بالخجل ناهيك عن الندم في غمط حقوقها المنصوص عليها شرعاً وتعطيلها عن واجباتها الممكنة والمقبولة.
ممعنين في تصويرها في مسلاخ المسخ وشيطان الغواية؛ فهي مصدر للفتنة، ومبعث للشهوة الآثمة وأنها أصل البلاء وأساسه، لا تصلح إلّا للبيت، وإرضاء الزوج، وإنجاب الأطفال، وأن تكون أقرب لوعاء يضع فيه الرجل رغباته ونزواته وشهواته مهما كانت غريبة وشاذة.
عارضوا بشدة، كل قرار يُتخذ لصالح المرأة وآدميتها، قالوا لا تصلح للوظيفة، غير جديرة بالتعليم، اتهموها في أخلاقها، لو أنها عملت بائعة أو كاشيرة، فنصيبها من قاموسهم يبدأ من الفاسقة، ولا ينتهي إلا بالفاجرة، ويمتد ليشمل ولي أمرها، فهو «ديّوث»، لا يغار على عرضه.
حرموا أي قرار يجعل منها مواطنة جديرة بالعلم والعمل. ضيّقوا عليها الخناق وطاردوها في الشوارع والمولات، تحكّموا في شكل عباءتها وأين تضعها، وسنّوا لذلك عقوبات وتعهدات.. إن ركبت مع السائق فهي (خلوة محرّمة)، وإن قادت السيارة بنفسها فهي الطامة الكبرى، فهي بظنهم ستذهب إلى مواطن الرذيلة ومحاضن الفجور، وأنها بقيادة السيارة سوف ينكسر حوضها، وتجف مبايضها، وتضيع أنوثتها.. وزِد من الشعر بيتاً؛ فوجهها عورة، وكفّيها فتنة، وصوتها موقّع على حبائل إبليس الموبقات.
لا يغطّيها إلاّ السواد، تمشي بعين واحدة وتغطي الأخرى بالحجاب.. حتى في المساجد عزلوها وراء جُدر لا ترى الإمام ولا الصفوف؛ رغم أن نبي الأمة قال: «خير الصفوف الرجال ثم الصبيان ثم النساء» ولم يذكر لنا أي ساتر أو حجاب حتى لا تبطل الصلاة.
منعوها من الظهور على كافة المنصات الإعلامية. قسّموا المجتمع إلى نصفين؛ واحد للرجال وآخر للنساء، طردوها من كل محفل وأقفلوا في وجهها أبواب الحياة، لا يخالفهم إلا هالك فاسق.
اعتمدوا على مروياتهم الضعيفة والمكذوبة والشاذة وطبّقوها على المرأة، وغيّبوا كل الجوانب المضيئة بشأنها، مما أدّى إلى نمو وعي اجتماعي خاطئ في فهم قضايا المرأة وحقوقها.
أستطيع أن أتراحب كيفما أشاء في هذا التاريخ الأسود، فما أشرت إليه بعض من صور مُخزية سادت أكثر من ثلاثين عاماً، عِشنا فيها المعاناة والألم والحسرة والكبت والحِرمان.
حتى قيّض لنا الله عهد سلمان وولي عهده الأمين محمد الخير؛ الذي أكد بكلماته المضيئة أنه لا يوجد فرق بين الرجال والنساء، وأن نصف سكان السعودية من النساء (وأنا أدعمهم) وأن لهن حقوقاً لم يحصلن عليها بعد، وأنه سيعطيها حقوقها لتسهيل أعمالها التجارية والانضمام للجيش وغيرها.. مما يجعلهن قادرات على الوقوف بجانب القيادة ودفع عجلة التنمية وقال قولته المشهورة «لقد انتهينا أخيراً من تلك الفترة المؤلمة التي لا يمكن تبريرها».
موقف فتح الطريق الخلفي لتغادر فيه الصحوة مجتمعنا إلى غير رجعة، وتتدحرج إلى حيث يجب أن تكون!
فانصرفت عنّا، ولنا في عنقها اعتذار لم يُوفَّ إلينا بعد عن تلك الحقبة المظلمة الظالمة.
معبراً سموه عن ثقافة إسلامية عميقة بخصوص المرأة وحقوقها استقاها من نبع الإسلام الصافي فوضعها في المكان المناسب وأرجع لها حقوقها المسلوبة واعتبرها إنساناً تشارك الرجل في الكرامة {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ..}. كما اعتبرها مشاركة في المسؤولية {أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ..} واعتبرها شريكة في المسؤولية الجنائية {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا..}، وكما للرجل ولاية على المرأة فالمرأة لها ولاية على الرجل {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ..}، ويقرّر نبي الأمة أن النساء شقائق الرجال فارضاً بذلك المساواة بين الجنسين مع مراعاة الفوارق الطبيعية بين الأنوثة والرجولة.
نظرة كريمة زاوجت بين الواجب والواقع فتحت الأبواب أمامها لتمارس حقها الطبيعي في الحياة، ومكّن لها في نيل جميع الخدمات دون موافقة ولي الأمر، لتشاركه الحياة وتبادل الأدوار واحترام النفس الإنسانية ونبذ الجهل والتنطع. فما كان مقبولاً بالأمس لم يعد في الإمكان قبوله اليوم.
علينا أن نحافظ على هذه المكتسبات ونبتعد عن الغمز واللمز بحق المرأة وأن لا نجعل منها مادة للسخرية وأن نتبع الهوى ونقرر أنها لا تنفع لأي عمل ولا تصلح لأي مسؤولية لنعيد صوراً قميئة اختفت من حياتنا للأبد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.