جسر المساعدات الجوي السعودي يصل إلى بيروت    رئيس "النصر" : ما حدث أمام الهلال لم يكن خطأً تحكيميًا إنما ترصدًا من قبل ال "var"    وزير الخارجية يناقش مع نظيره الإيطالي القضايا المشتركة وتعزيز العلاقات    التشكيل المتوقع لمباراة مانشستر سيتي ضد الريال    المسحل يشارك في اجتماع الفيفا للاتحادات الوطنية لمنطقة غرب آسيا    مدني #جازان : يرفع أعلى درجات الاستعداد والجاهزية للتقلبات الجوية وللحالة المطرية بالمنطقة    تحديد هوية المعتدين على السلاحف في "أملج تبوك"    "المرور": استخدام الراكب بجانب السائق للجوال ليس مخالفًا    "الصحة" تعلن تسجيل 1859 حالة تعافٍ جديدة من "كورونا" و 1567 إصابة    إصابات ووفيات فيروس كورونا حول العالم    «الصحة» توضح إجراءات العزل المنزلي للمصاب ب«كورونا»    دوري محمد بن سلمان.. 8 انتصارات و26 هدفًا    ألمانيا تكشف علاقة حِزب الله ب«نترات الأمونيوم»    القبض على سجين هارب منذ 40 عاماً    محطات في حياة محمد العايش .. من طيار مقاتل حتى مساعد وزير الدفاع    سقوط شخص من على كوبري في أبها ونجاته    محطات في حياة محمد العايش .. من طيار مقاتل حتى مساعد وزير الدفاع    توضيح مهم من «شركة الكهرباء» بشأن استهلاك الأجهزة في وضع الاستعداد    محطات في حياة محمد العايش .. من طيار مقاتل حتى مساعد وزير الدفاع    محاضرة توعوية بالفرع النسائي بدعوي تبوك غداً    أمين عسير يتفقد الخدمات البلدية بظهران الجنوب    فيديو.. خطيب المسجد النبوي: محاسبة النفس يلجمها عن الغيّ    وزير الطاقة يبحث مع وزير النفط العراقي آخر تطورات الأسواق البترولية    طائرة ماخ 5 الأسرع من الصوت تنضم قريبًا للأسطول الرئاسي الأمريكي    أضف تعليقاً إلغاء الرد    اكتشاف 216 حالة كورونا جديدة في الإمارات    «الأرصاد» تتوقع: هطول أمطار رعدية مصحوبة برياح نشطة على 5 مناطق    تراجع سعر خام «برنت» ليبلغ 44.9 دولاراً للبرميل    سيتين يعلن قائمة برشلونة ضد نابولي    تقنية سعودية 100% لحماية البيئة في معامل الإنتاج    الطاحونة" ... مَعلماً أثرياً بالقنفذة يختزل حقبة زمنية تاريخية تعود ل200 عام    ألمانيا تحذر: حزب الله سيستغل الفراغ في لبنان بعد #انفجار_بيروت    أمانة جدة: إزالة 8700 متر من التعديات على أراضي الدولة    بوابة عزز تبدأ تأكيد القبول في جامعة الملك عبدالعزيز    TikTok يهدد بمقاضاة الإدارة الأمريكية    "أرخص ما يكون".. الليرة التركية عند أدنى مستوًى لها في التاريخ    روسيا تسجل 5241 إصابة جديدة ب #كورونا    استجابة لما نشرته "المواطن" .. إيقاف مهرجان بخميس مشيط لمخالفته الإجراءات الاحترازية    ماكرون واللبنانيون.. وعود ووعيد    الوأواء.. الشاعر الفكهاني    ليلة الوفاء.. مهندس يلتقي مديره في الثانوية ويستعرض قلماً كافأه به قبل 40 عاماً (فيديو)    «المصلح»: المعصية في ليلة الجمعة تختلف عن سائر ليالي الزمان (فيديو)    ناسداك يغلق على ارتفاع قياسي فوق 11 ألف نقطة لأول مرة    بلاغ ضد فوز الشطي ونهى نبيل بقضية غسيل الأموال بالكويت    سر اختيار من يكون جنة الدنيا    لنا ولكم رسالة الغفران    المعهد الصحي وماعز بُرعي    حب قديم.. أبعثه حياً !    لقاح ضد الفساد !    حسمها الزعيم!    حمد الله أفضل من قوميز    صور.. الشبرية مهنة شاقة في الحرم المكي انقرضت منذ سنوات    العقيلي يتلقى إتصال عزاء في والدته من الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز    62 مشاركة لفناني الفيديو آرت بالعالم لمعرض فنون الدمام    أعياد الله هدايا لتسعدنا وليرى نعمه علينا .. أعياد الله يطلبنا نلقاه فى صلاه خاصه ..    السعودية.. همة حتى القمة    كرس وأبو عقيله يهنئون خادم الحرمين الشريفين بمناسبة شفائه    الرئيس التونسي يوجه رسالة تعزية وتضامن إلى نظيره اللبناني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السجاد والفستق في خدمة المشروع الإيراني !
نشر في عكاظ يوم 09 - 07 - 2020

منذ وصول الرئيس محمد خاتمي إلى رئاسة إيران 1997- 2005 بدأت طهران في تعديل مسار قوتها الناعمة، فهي إلى عام 1988 كانت في حرب مع العراق أو ما يسمى بوابة العرب الشرقية، وكانت تعلم أن حليفها الوحيد هم الإخوان المسلمون وحزب البعث السوري وأن صورتها في الشارع العربي سيئة جداً.
فهمت طهران أنها في حاجة لتغيير خطابها بما يناسب الذائقة العربية التي لا تحتاج إلا لبضع خطب ثورية مزورة لاختراق الوجدان العربي، واستندت إلى ثلاث أذرع رئيسية؛ حزب الله في لبنان بداعي المقاومة وتحرير أراضي الجنوب، الجهاد وحماس في غزة بداعي المقاومة أيضاً، وأخيراً المتطرفون من اليسار والأحزاب العربية المهووسون بالثورات والفكر الصدامي مع الغرب.
استنهضت طهران الأحزاب الناصرية والبعثية من مرقدها ويتمها الذي عاشته ثلاثة عقود، ودغدغت مشاعر الجماهير المسروقة بوهم انتصارات الميكرفونات وضجيج العناوين الصحفية الباهتة عن «القدس»، كما فعل قبلهم الأسد وصدام وعبدالناصر وحتى ياسر عرفات، وكلهم لم يسعوا يوماً للتحرير بل لعقد الصفقات وحلب القضية لصالح البقاء على كراسيهم.
فتحت طهران أذرعها لاستقبال الآلاف من المثقفين والشعراء والكتاب والإعلاميين العرب، كانوا يحجون فور وصولهم إلى طهران لقبر الخميني، ومن نهفات تلك الزيارات أن الجميع يتخلون عن الكرافتة التي يلبسونها فوق بدلهم؛ مجاراة للإيرانيين، فتحول علمانيو العرب إلى مجرد كوادر في (الباسيج)، ثم يذهبون في جولات ثقافية مدججة بالشعارات الثورية على أجهزة ومفاصل الدولة الإيرانية من مجلس مصلحة النظام إلى البرلمان الصوري وليس انتهاء بالبازار حيث السجاد الإيراني والبهارات والفستق.
الجولة في طهران ليست كما بيروت أو القاهرة، هي زيارة كل ما فيها يذكر بهدف إيران الدائم.. وهو استلاب يتلوه استسلام، فصور الخميني في كل مكان وشارع خالد الإسلامبولي قاتل السادات يخترق طهران، هذا فضلاً عن صور ورسومات إسماعيل هنية وخالد مشعل وأحمد ياسين المرفوعة بالميادين والطرقات، هناك استثناء واحد في طهران فرغم الشراكة الاقتصادية والعلاقات والوثيقة بين إيران وقطر وحجم التخادم بينهما، لكن لا يمكن أن تجد صورة واحدة لحمد بن خليفة أو تميم، فهم في نظر الإيرانيين أقل من أن ترفع صورهما كشركاء للمشروع الإيراني، بل صبيان ينفذون أجندة طهران في المنطقة ويمولون مشاريعها.
كانت طهران والضاحية ودمشق عناوين رئيسية لما يسمى بالمقاومة وممانعة المشروع الإمبريالي الصهيوني في المنطقة، لكن الكثير ممن حجوا إلى طهران غضوا الطرف عن علاقات طهران المتنامية مع تل أبيب والغرب، وكأنهم يقولون يجوز لإيران ما لا يجوز لغيرهم.
روجت قناة الجزيرة كثيراً لتيار الممانعة وأصبحت فنادق طهران تشتبه فنادق القاهرة أيام الناصرية تعج بمطلقات القومجية وقواعد الأحزاب وفلول اليسار ورؤساء مراكز الأبحاث والكتاب والمثقفين العرب.
ليس مصادفة أن ترى في طهران إسماعيل هنية وخالد مشعل يجلسان جنباً إلى جنب مع فهمي هويدي وحمدين صباحي -المرشح المصري لمنصب الرئاسة- وعبدالباري عطوان الصحفي الفلسطيني، ندوات ومحاضرات وأمسيات ثورية، بالطبع الشعب الإيراني الفقير لم يكن يفهم شيئاً منها ولا معنياً بهم، فهو الفقير المذبوح على عتبات الملالي.
كان يعود المدعوون من طهران إلى القاهرة وبيروت وعمان محملين بالعار والخطيئة وبين أمتعتهم علب الفستق والزعفران الإيراني الفاخر، لكنهم اكتشفوا أن السجاد العجمي الفاخر هو الأثمن في كل تلك الهدايا، وتحول السجاد إلى علامة الرضا عن المدعو ومدى قدرته على تنفيذ ما يوكل إليه من طهران، فكل سدادة هي عبارة عن شيك ذهبي لا يقل عن مئة ألف دولار.
كان السجاد العجمي الإيراني هو جسر العبور الذي بناه الإيرانيون نحو العالم العربي، وهناك للأسف وضع قلمه ورأيه ودفاعه عن المشروع الإيراني التوسعي موطئاً لأقدام ملالي طهران.
كاتب سعودي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.