مازالت تتكشف للعالم الفضائح والممارسات غير الإنسانية التي يمارسها نظام الحمدين الحاكم لقطر، فمن الانتهاكات المتكررة بحق عمال الملاعب، إلى الممارسات التي كشفتها قضية في الولاياتالمتحدةالأمريكية بحق شقيق أمير قطر، ظهرت قضية تهديد الموظفين الكنديين الذين يعملون في فرع كلية «نورث أتلانتك» في الدوحة، التابع للكلية الأم في كندا. وذكرت شبكة التلفزيون الكندية «سي بي سي نيوز»، أن الموظفين «باتوا محاصرين» في دولة وصفوها بالاستبدادية، أصبحت الأعلى عالميا بمعدل الإصابات بكورونا قياسا بعدد السكان، حيث قالوا في شهاداتهم إن «أوضاعهم ساءت بعد اتباع رئيس الكلية التي يعملون بها نهجا جديدا، إذ هددهم بخسارة وظائفهم في حال سافروا بلادهم ولم يعودوا في الوقت المحدد، في تجاهل للظروف الحالية التي فرضها وباء (كوفيد -19)». وقالت شبكة «سي بي سي نيوز» إن العديد من الموظفين رفضوا الكشف عن هويتهم خوفا من فقدان وظائهم أو تعرضهم للانتقام من جانب الحكومة القطرية. وأشار أحد الموظفين في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى أن «الأوضاع في قطر باتت مرهقة للغاية، بسبب تفشي كورونا فيها على نطاق واسع»، متحدثا عن قلق بين الموظفين من إمكانية عدم المغادرة هذا الصيف. وأُبلغ الكندنيون بأنهم سيجبرون على حجز غرفة في فندق لمدة 14 يوما على نفقتهم ضمن إجراءات الحجر الصحي لدى عودتهم إلى قطر، على أن يكون الحجز قبل مغادرة بلادهم، غير أن المشكلة هي أن هذه الفنادق متاحة حاليا للقطريين ققط. وهذا يعني أن الموظف الكندي إذا أراد العودة إلى قطر فعليه دفع مبلغ نحو 5 آلاف دولار لقاء تكلفة الفندق، وذلك بعد أن تكون هذه الفنادق متاحة لهم. وفي منتصف مارس الماضي، أغلقت قطر منطقة صناعية في الدوحة يسكنها في الغالب عمال أجانب، وأدت هذه الخطوة إلى محاصرة مئات الآلاف من العمال فيما يشبه المهاجع الضيقة، إذ يمكن أن تضم الغرفة الواحدة 10 عمال، في تناقض صارخ مع مبدأ التباعد الاجتماعي. كما سبق أن احتجزت السلطات القطرية بالقوة مئات العمال النيباليين بذريعة إجراء اختبار كورونا لهم، لترحلهم من دون أن تسمح لهم بجمع أمتعتهم أو تحصيل أجورهم، بحسب منظمات حقوقية. واتهمت منظمة العفو الدولية الدوحة، بعدم الاستجابة للنداءات المتكررة بصرف أجور عمال منشآت كأس العالم 2022، وقالت في تقرير لها إن المئات منهم لم يتلقوا رواتبهم منذ أشهر، ولقيت هذه الإجراءات تنديدا واسعا من جانب المؤسسات الحقوقية الدولية.