الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي يفتتح الدورة العلمية الصيفية عن بعد    تعيين السويسري مانويل نافارو مديراً لدائرة الحكام السعودية    طقس اليوم غير مستقر وأمطار رعدية على 4 مناطق    "المعلمي": السعودية ستتصدى لأي هجوم على أراضيها    الدكتور منزلاوي يؤكد أن المملكة تسعى إلى تجنيب المنطقة أي عمل أحادي الجانب حول سد النهضة    أمير تبوك يستقبل القنصل الإندونيسي    تجارة الحدود الشمالية تنفذ 1671 جولة رقابية وتضبط 75 مخالفة    جونسون: لن نعترف بأي تغيير في حدود 67    في أول أيام ضريبة ال15 %.. متاجر تخفض الأسعار 15 %    «FIFA» يوقف أمينه الفاسد 10 أعوام    ميسي على بعد 13 هدفاً من معادلة سجل بيليه    1.3 تريليون ريال تضع «الاستثمارات السعودي» في المرتبة ال9 عالمياً    الرياض: القبض على لصوص ال 55 سرقة    «طلب تقرير» للوافدين عبر «مقيم»    «الصناعات العسكرية»: تصنيع عربات «الدهناء» المدرعة محلياً    ب 401 حالة.. الرياض تعود لصدارة «كورونا»    بوتين يفوز في استفتاء على تمديد حكمه حتى عام 2036    بروتوكولات سيارات الأجرة والنقل المشترك.. ضوابط وتعليمات مشددة    الأهلي ينتظر «الجوهرة» ويعسكر في جدة    ماذا لو لم يسقط حكم الإخوان في مصر ؟    بخاري يستقبل دوروثي والسفير البريطاني    الداخلية تعلن عن احترازات وتدابير إضافية لمواجهة كورونا    مصرف الراجحي يطلق خدمة تأمين السيارات عن طريق "تطبيق الراجحي"    «الجبر» يشكر القيادة على ترقيته للرابعة عشرة    "الوليد الإنسانية" و"الإيسيسكو" تساعدان 10 دول أفريقية لمحاربة كورونا    ختام برنامج «الحوار المجتمعي»    توعية أكثر من 20 ألف سيدة بالأمن الفكري    هيئة المكتبات.. وتحديات المرحلة    سرقة العمر    بدر الجنوب.. واجهة صيفية لنجران    «مساجد جدة» تعود ب «حذر» في مواجهة كورونا    "إسلامية الشرقية": دائرة إلكترونية لاستقبال المراجعين عن بعد    رازفان يلغي معسكر الطائف ويصعد لاعبي الشباب    مجموعة (T20) تطرح إصلاحات شاملة ل«التجارة العالمية»    الوقفات في الأزمة عطاء    وزير خارجية تونس يبحث مع مسؤول أوروبي مختلف أوجه الشراكة بين الجانبين    وست هام يسقط تشيلسي بثلاثية في الدوري الإنجليزي    الخلاف والاختلاف    في حبِّ والدي (1)    لكلية الملك فهد.. سؤال    العودة إلى الرياضة ب«البروتوكول»    ” حدادي ” مديراً لإدارة التواصل ب #صحة_جازان    #بلدية_الطوال تغلق عددا من المحلات وتسجل 31 مخالفة    العميد بين طموحات البقاء.. ومخاوف الهبوط!!    عملية تحيد قدرات ميليشيا اليمن    في زمن ما بعد كورونا    الإمارات: 402 إصابة جديدة بكورونا والإجمالي 49069    أمير تبوك يستقبل القنصل الإندونيسي    «الصحة»: تسجيل 3402 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا    طرح خدمة التقييم الذاتي لتجنب المخالفات لممارسي أنشطة النقل البري    أمير نجران يرأس جلسة مجلس المنطقة بمحافظة بدر الجنوب    سمو نائب أمير الشرقية يلتقي مدير فرع وزارة النقل بالمنطقة    الجوازات: لتجديد الإقامة يلزم سداد كامل الاستحقاق للتابعين والمرافقين    "المرور" توضح آلية إحالة مخالفات ال 20 ألف ريال للمحكمة المختصة    إسلامية المدينة تواصل برامج تعقيم المساجد    سمو أمير منطقة الجوف يزور إدارة التعليم ويشكرهم على جهودهم خلال جائحة كورونا    فيصل بن خالد بن سلطان يرعى حفل تخريج الدفعة ال 13 من طلاب وطالبات جامعة الحدود الشمالية    عضو «كبار العلماء» ل عكاظ: قصر الحج على أعداد محدودة موافق للشريعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لا عودة للحياة إلا بتعظيم الوعي.. كوريا وسنغافورة.. نموذجاً ؟
نشر في عكاظ يوم 07 - 06 - 2020

أخذت الجائحة العالمية منحى آخر عندما اضطرت بعض الدول للعودة إلى تشديد الإجراءات؛ بعد أن خففتها على ضوء المعطيات الجديدة على الأرض؛ فيما استمرت دول أخرى في الإغلاق؛ في الوقت الذي ما زال «كوفيد 19» يؤرق مضاجع العالم.
في الحقيقة؛ لم أستبعد عودة الإغلاق في مدينة جدة؛ وفق ما أعلن رسميا؛ وأتوقع أن يكون هناك قرار مماثل قريبا لمدينة الرياض؛ وفقا لنفس المعطيات التي حدثت في جدة؛ ليس بسبب كوني عرافا والعياذ بالله؛ ولكني كمراقب لمستجدات الجائحة في العالم وتحديدا في المملكة من زوايا متنوعة؛ صحية وقراءات ومقارنات في الأرقام والإحصاءات في الداخل والخارج والتجارب المأساوية التي مرت بها دول العالم؛ وتحديدا التي شددت الإجراءات بعد فترة من السماح وتخفيض حالات منع التجول. وللحقيقة نقول إنه في زمن الجائحة انتهجت الدولة سياسات محكمة وفق البروتوكولات العالمية الوبائية بناء على قراءات معمقة؛ واضعة في المقام الأول صحة الإنسان؛ سعوديا كان أو مقيما أو حتى مخالفا. وصرفت الدولة المليارات من الريالات؛ للحفاظ على المكتسبات التي تحققت خلال الأشهر الماضية، والتي كان ينبغي على الجميع التمسك بها حيث إنها كانت ولا تزال جهودا دؤوبة سخرت الدولة كافة الإمكانات خلالها لتهيئة ظروف آمنة صحية للعودة إلى العمل تدريجيا، وتوفير مبادئ توجيهية لتقييم المخاطر، وتنفيذ تدابير وقائية وحمائية.. ولقد استرشدت سياسات العودة في العمل بنهج يركز على الإنسان في صميم السياسات الاقتصادية والصحية والاجتماعية والبيئية وفق الإجراءات التي تم تنفيذها.
إذن ماذا حدث؟ وما هي المتغيرات المفاجئة التي أدت لعودة الإغلاق في جدة. يبدو من الواضح أن المجتمع السعودي والمقيمين فهموا رسالة العودة التدريجية التي بدأت في 8 شوال الماضي بعد إغلاق استمر أشهرا؛ بشكل مختلف؛ وتعاملوا معها بطريقة طغت عليها الفرحة العارمة غير المسؤولة؛ «وكأن شيئا لم يكن»؛ وكأن الجائحة انتهت إلى غير رجعة.
بكل شفافية نقول إن عودة الوضع لسابق عهده في جدة يتحملها المجتمع السعودي بنسبة 57% و80% من المقيمين؛ كونهم تعاملوا مع العودة التدريجية بتهاون، واستهتار، وبدون التزام بالإجراءات الوقائية التي شددت عليها القطاعات المعنية وعلى رأسها وزارتا الصحة والداخلية.
وفي الوقت نفسه لم تكن حملة «العودة بحذر» بنفس قوة حملة «كلنا مسؤول»، هذه الحملة التي أدت لاستنهاض الهمم وهذا ما حدث فعليا في ذروة الأزمة؛ كون ملامح تلك العودة بحذر لم تحقق نفس نتائج «كلنا مسؤول».. ورغم التوجيه تلو الآخر والتحذير المتكرر، رصدت الجهات المعنية تهاون البعض أخيرا في الالتزام بالإجراءات الاحترازية، غير مدركين لعواقب الأمور ونتائجها جراء الاستهتار واللامبالاة، وشاهدنا بأمّ أعيننا حالات التجمعات واكتظاظ الأماكن بالمئات بشكل عشوائي من دون تحوطات إطلاقاً؛ خصوصا أن الخطة الحكومية للعودة التدريجية أعدت وفق التوازن بين ضرورة العودة تدريجياً، والاحترام الصارم لتدابير الوقاية وحماية المواطن والمقيم..
لقد كان وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة صارما وحازما وشفافا عندما قال أخيرا: "للأسف البعض من أفراد المجتمع لم يتعاملوا مع خطورة الوباء بالجدية الكافية، كما أنهم لم يلتزموا بما يصدر من تحذيرات تشدد على خطورة المخالطة والتجمعات".
إن نجاح العودة إلى دورة الحياة العادية اقتصادياً واجتماعيا يعدّ التحدي الرئيسي في المرحلة الصعبة الحالية؛ والرهان هو على الوعي المجتمعي، كون العودة الكاملة سيكون لها بالغ الأثر الإيجابي على الحياة الاقتصادية والصحية وسيتنفس الجميع الصعداء، وإلا فإن الحجر سيلازمنا لا قدر الله حتى اجتثاث الجائحة من جذورها.
ومن الأهمية بمكان القول إنه ليس هناك شيء مستحيل فهمة الشعب السعودي كجبال طويق؛ ويستطيعون تجاوز هذه المرحلة العصيبة التي تتطلب أقصى حالات الوعي الكامل والحفاظ على المنجز واستمرار الاحتراز والتحوط بشدة، بكل ما تعني هذه الكلمة لعدم العودة للمربع صفر، كما حدث في كوريا الجنوبية وسنغافورة التي اضطرت للإغلاق بعد فترة من السماح. نحن أمام تحديات صعبة... ولن نتجاوز الجائحة إلا بوعي مجتمعي متكامل ونكون على مسافة واحدة من الاحترازات.. وهذا هو حل التعامل مع الجائحة.. تشديد العقوبات.. تعظيم الوعي المجتمعي وردع المستهترين.
كاتب سعودي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.