#أمير_تبوك : صندوق الاستثمارات العامة يخطو خطوات متسارعة للأخذ بالاقتصاد #السعودي إلى آفاق بعيدة    أمير تبوك يستقبل المواطنين في اللقاء الأسبوعي    أمير الشمالية يوّجه بعلاج طفل بأحد المراكز المتقدمة    جمعية أيتام #تبوك تعقد اجتماع مجلس الادارة وتقر عدد من القرارات    الولايات المتحدة تسجل 147 ألفا و254 إصابة جديدة بفيروس كورونا    "الغذاء والدواء": إجراءات سحب واستدعاء المستحضرات تحكمها درجة الخطورة    تركيا.. مشروع قانون جديد لتقييد الإنفاق على الأندية    اهتمامات الصحف السودانية    المركز الوطني للأرصاد: سحب رعدية ممطرة على منطقة جازان    "شؤون الحرمين" تباشر أعمال تنظيف وتعقيم سطح الكعبة المشرفة    بسبب تطبيق للتراسل الفوري.. اعتقالات تطال 44 قاضيًا ومدعيًا عامًا تركيا    ميدان فروسية حائل ينظم غداً حفل سباقه ال 15    لجنة في الشيوخ الأمريكي تقر تعيين بلينكن وزيراً للخارجية    «الأرصاد»: طقس مستقر على مناطق المملكة    القيادة تهنئ رئيس البرتغال لفوزه بولاية ثانية    2.43 مليار يورو خسائر أندية القمة في أوروبا    بالأرقام.. تقرير حديث يكشف تفشي الفقر في تركيا رغم ثراء الحاكم    نظام الملالي الإيراني يعدم المصارع مهدي حسيني بعد 5 سنوات في السجن    وفاة الأميرة طرفة بنت سعود بن عبدالعزيز        القصبي: «الشركات» الجديد سيعالج المشاكل والتحديات    محمد بن سلمان.. الأرقام تتحدث.. العيش الرغيد للأجيال    «الاستئناف» تحسم: القتل ل«خاطفة الدمام».. و25 عاماً سجناً للمتهم الثالث    باقات جديدة للسياح لزيارة محميات بني معارض وأم الرمث وفرسان    مخاوف كردية من هجوم تركي على الشمال السوري    الليث افترسهم    البحرية السعودية تنفذ تمرين «المدافع 21»    «الصحة»: «عيادات عن بعد» لتقليل مراجعة المستشفيات    كرٌّ وفرٌّ.. مع «السلالات الجديدة»    120 متقدما لوظائف الترجمة في الأمر بالمعروف    ضبط 687 مخالفة ضريبية في أسبوع    «المظالم»: 655 ألف مستفيد من خدمة «معين»    «هدف»: مرحلة خامسة لتعليم الإنجليزية عبر «دروب»    المساهمة المليونية .. «سندات مرفوضة» تعرقل استعادة أموال المتضررين    الترجمة ظل المعرفة !    مساء سعودي بامتياز    «واتساب»: أمّن حسابك بضبط هذه الإعدادات    المحلي والأجانب السبعة    الاهلي ينتصر والنصر يذبح    إيران.. والدور التخريبي    الصحافة في زمن الرؤية    الشباب يمطر شباك الوحدة برباعية    جامعة حائل تحصل على الاعتماد المؤسسي        شؤون الحرمين تباشر أعمال تنظيف وتعقيم سطح الكعبة المشرفة    سمو نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لذوي الرقيب أول الغزواني    ضبط مواطن أساء لرجال الأمن على مواقع التواصل    خطوات رفع دعوى عماليّة عبر بوابة ناجز للدعاوى الخاضعة لنظام العمل    «الصحة»: تسجيل 213 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا    فتح باب القبول في المعهد التقني للألبان براتب 7500 ريال    "كاوست".. اتفاقية شراكة مع "ملتقى مكّة" و"الحج" و"خدمة ضيوف الرحمن"    "إثراء" يطلق "نادي الكتاب للأطفال" في نسخته الثانية    أكثر من 56 ألف مستخدم عبر برنامج "رافد" للتعليم عن بعد بجامعة الباحة    "موانئ" و"الجمارك" يعلنان آلية جديدة لبضائع المتروكات في موانئ المملكة    عكاظ تنشر أبرز الملامح.. نظام جديد للأحوال الشخصية    عبدالله مناع بقية من جذوة الرواد    بأمر الملك ضم «الإسكان» إلى «البلدية والقروية».. والحقيل وزيراً لها    د. حسن سليمان من حقه علي أن أرثيه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل سينتهي «كورونا».. وما أقل السيناريوهات ضرراً ؟
نشر في عكاظ يوم 27 - 04 - 2020

كنت قد كتبت في 18 مارس الماضي، مقالة في هذه الصحيفة الموقرة بعنوان «الهلع أخطر علينا من كورونا المستجد»، ناصحاً بعدم ضرورة، أو جدوى، الإغلاق التام لمواجهة فايروس كورونا المستجد، واتخاذ تدابير وقائية وسطية، تحد من انتشار الفايروس، وفي الوقت نفسه لا تعطل الحياة، وتؤثر على الاقتصاد الوطني.
لكنني قبل أن أعزز وجهة نظري السابقة من واقع المستجدات العالمية، أود بدءاً أن أعرب عن فخري واعتزازي، بصفتي مواطناً سعودياً، ينتمي إلى هذه الدولة الراسخة القديرة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده سمو الأمير محمد بن سلمان، ففي وقت ألمت فيه بالعالم كارثة بهذا الحجم، صحياً واقتصادياً واجتماعياً وأمنياً، لم يشعر المواطن أو المقيم على أرض المملكة بشيء من معاناة شعوب المنطقة والعالم، في ظل حزمة الأوامر الملكية والإجراءات التي طوقت الأزمة واحتوت تبعاتها على المواطنين والمقيمين تماماً، وفي ظل المواقف الإنسانية الكبيرة وغير المستغربة من خادم الحرمين الشريفين بشمول الرعاية الصحية المجانية من جراء الإصابة بالمرض جميع المواطنين والمقيمين، حتى المخالفون شملهم العلاج، وهو قرار إنساني يكشف عن وجه إنساني لمملكة الإنسانية، في وقت شهد فيه العالم أزمة عالقين جعلتنا نشك كثيراً في إنسانية العالم.
وفي وقت أغلقت كل دولة فيها على نفسها، وانكفأت على الداخل لتوفير احتياجات مواطنيها في مواجهة هذه الجائحة، وجدنا المملكة تبادر وتسارع إلى عقد قمة طارئة لمجموعة العشرين، لبحث تخفيف آثار الجائحة على الدول النامية، فلله درك من وطن، ولله درك من ولي أمر رحيم.
ولا ننسى في هذا المقام الجهود الجبارة الفائقة التي اضطلع بها زملاؤنا في وزارة الصحة، بقيادة معالي الوزير توفيق الربيعة، وفقهم الله وأعانهم جميعاً.
وأود أن أضع بعض الحقائق المهمة بين يدي الجميع هنا، تتعلق بفكرة الإغلاق التام في مواجهة هذا الفايروس، وليعلم الجميع أن فايروس كورونا المستجد (كوفيد-19) لن ينتهي في شهر، ولا، حتى، في عام، شأنه في ذلك شأن كورونا ميرس، الإنفلونزا التي بدأت عام 2012، وما زالت باقية إلى يومنا هذا، لكن ما الذي حدث؟ تكونت لدى الناس مناعة ضد «كورونا ميرس»، وهذا ما سيحدث مع كورونا المستجد، فلا سبيل على الإطلاق لاحتوائه إلا بالتعايش معه، بالطبع مع اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة، والعودة التدريجية، ففوق الآثار المدمرة للاقتصادات العالمية في حال استمرار الإغلاق الكامل لأشهر أخرى، وهي آثار يمكننا مطالعتها في أرقام الخسائر والانهيارات الاقتصادية للدول وللمؤسسات الكبرى حول العالم، وملايين الوظائف التي شطبت، فإن الخوف الشديد أيضاً، يتسبب في ضعف المناعة عند الإنسان نتيجة لإفراز الكورتزون بالجسم، ما يجعل الناس لقمة سائغة للفايروس في ظل حالة الهلع التي تسيطر على بعض الناس.
فهناك أشخاص لديهم استعداد للفزع، وفوق هذا وذاك عواقب الإغلاق الكامل وعدم مغادرة الناس للمنازل لفترات طويلة على الصحة النفسية عند الكبار والصغار، ما يتسبب في مشاكل أسرية لا حصر لها، بل يؤدي إلى خلافات وارتفاع معدلات الطلاق، فليست قدرة الجميع واحدة على احتمال البقاء في المنازل لفترات طويلة.
ولا أقول إن سياسة «مناعة القطيع» ليس لها تبعات، بل لها تبعات بكل تأكيد، لكنها تبقى أخف ضرراً من الإغلاق الكامل، وليس أدل على وجاهة وجهة النظر هذه من بدء عدد من دول العالم فتح اقتصادها تدريجياً، وتخفيف قيود الحركة على الناس، ولا سيما إذا علمنا أن ضحايا الإنفلونزا العادية في العالم سنوياً نحو 650 ألف إنسان، في حين يموت شهرياً بها 54 ألفاً، على مستوى العالم، وفي السعودية وحدها يموت بالإنفلونزا العادية سنوياً نحو 14700، و1225 شهرياً، وهي كما نرى أرقام لم تتجاوزها وفيات كوفيد-19، الذي سيصبح مع الوقت أحد هذه الأدوار، ولن نفرق بين ضحاياه وضحايا غيره من الفايروسات المسببة للإنفلونزا التي لا نقلل من خطورتها جميعاً، بما فيها كورونا المستجد، وندعو إلى وقاية أنفسنا منها، ولعل جائحة الفايروس المستجد تكون درساً للجميع في اتباع قواعد السلامة عامة، فلا تخلو محنة من منحة. نسأل الله العظيم السلامة والعافية للجميع.. وحفظ وطننا الغالي.
* وزير الصحة السابق


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.