العقيلي يتلقى إتصال عزاء في والدته من الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز    3.27 مليار ريال خسائر سابك السعودية بنهاية النصف الأول 2020    تباين أسعار النفط بفعل مخاوف عرقلة #كورونا للطلب على الوقود    بلدية القطيف توفر كراسي للجلوس في الواجهات البحرية    مركز الملك سلمان للإغاثة: المركز هو الجهة الوحيدة المخولة بتسلم التبرعات وإيصالها للخارج    إسقاط طائره مسيرة أطلقتها المليشيا الحوثية الإرهابية من الحديدة    ماكرون يتفقد موقع انفجار بيروت.. ويدعو إلى "مواجهة الفساد"...    محافظ بيروت: أكثر من 300 ألف لبناني أصبحوا بلا مأوى جراء الانفجار    الإعلان عن حكام الجولة ال29 من دوري الدرجة الأولى    حملة على الباعة الجائلين المخالفين في العمرة ب #مكة    القبض على شخص سكب مادة سائلة على مركبة وأشعل النار فيها بحائل    مدني عسير : احذروا التقلبات الجوية المصاحبة للأمطار    "مدني الدرب": العثور على مفقود وادي بيض    صور.. الشبرية مهنة شاقة في الحرم المكي انقرضت منذ سنوات    الكويت تسجل 620 إصابة جديدة بكورونا ووفاة واحدة    الصحة تدعو المواطنين والمقيمين للاستفادة من مبادرة "تأكد"    سبب غضب لينجارد من مدرب مانشستر يونايتد    المرور يوضح إجراءات نقل لوحة من مركبة لأخرى لنفس المالك    8 طائرات عسكرية تركية اخترقت المجال الجوي اليوناني 33 مرة في يوم    برنت ينخفض مع استمرار المخاوف بشأن موجة جديدة ل كورونا    أزهر لجماهير الوحدة : نعدكم بتصحيح الأخطاء    اشادة عالمية بثنائية غوميز في ديربي الرياض    62 مشاركة لفناني الفيديو آرت بالعالم لمعرض فنون الدمام    أضف تعليقاً إلغاء الرد    المعلمي يلتقي افتراضيًا بمندوب البرازيل لدى الأمم المتحدة    ال FBI يضبط أسلحة فتاكة في قصر نجم اليوتيوب جيك بول    سابك تخسر 586.6 مليون دولار في الربع الثاني من 2020    سجلات دونالد ترامب المالية من دويتشه بنك تكشف مفاجآت كبرى    إيقاف التدخين بعد الجلطة يقلل نسبة الوفيات 30%    القيادة تهنئ رئيس كوت ديفوار بذكرى استقلال بلاده    جديد قضية المشاهير.. بلاغات تتهم فوز الشطي بغسيل الأموال    «فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَن لا إِلهَ إِلّا أَنتَ سُبحانَكَ».. تلاوة خاشعة للشيخ «بندر بليلة» في صلاة الفجر بالحرم المكي    مودرنا تعلن سعر لقاح كورونا    انهيار أجزاء من الطبقة الأسفلتية في جازان بسبب الأمطار!    جمال الطبيعة بجبال آل يحيى ينتظر قطار التنمية والسياحة    أمطار غزيرة على 5 مناطق.. اليوم    «حساب المواطن» يوضح الإجراء المُتبع حال عدم توفر المستندات لإثبات الاستقلالية    البرازيل: 57.152 إصابة جديدة ب«كورونا».. و1437 وفاة خلال 24 ساعة    «الخثلان» يوضح حكم نسيان التسمية عند الذبح (فيديو)    فؤاد عزب.. يتيم أزقة مكة الثائر على قانون الذات    لبنان كانت جميلة    الأهلي يستعد للديربي بعودة المؤشر وجاهزية عبدالغني    «التجارة»: سعر المنتج على الرف شامل «المضافة»    الخير لا يأتي إلا بخير    تعرّف على «أحد» الجبل الذي يحبنا ونحبه    هوساوي: متابعة المنتخب تحملني مسؤولية كبيرة    «شفياء» من مركز «عناية»: تفاهمنا مع الحجاج ب 6 لغات    شباب السعودية يبدعون سينمائياً    واحترقت الأرزة..    السعودية.. همة حتى القمة    محافظ أحد رفيدة يوجّه بمعالجة أضرار الأمطار على الفور    أعياد الله هدايا لتسعدنا وليرى نعمه علينا .. أعياد الله يطلبنا نلقاه فى صلاه خاصه ..    دياب يهدد الماس!    كرس وأبو عقيله يهنئون خادم الحرمين الشريفين بمناسبة شفائه    مصر.. السيسي يؤكد تسخير جميع الإمكانات لمساعدة لبنان    الرئيس التونسي يوجه رسالة تعزية وتضامن إلى نظيره اللبناني    مدير الموارد البشرية بمكة يفتتح معرض الاعتزاز السعودي    رابطة العالم الإسلامي تؤكد تضامنها مع الشعب اللبناني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فلسطينيون عملوا في الحكومة السعودية !
نشر في عكاظ يوم 22 - 08 - 2019

ليس من العادة أن تُشغل الحكومات أجانب في إدارتها السيادية ولا وظائفها الوزارية، بالطبع تستعين بخبراء ومستشارين أجانب، لكن الأعمال التي تتعلق بالعمل السياسي والدبلوماسي وكذلك بأمن وأسرار الدول تخضع لمعايير أكثر صرامة، بل إن دولة كأمريكا تشترط على المرشحين لتولي وظائف حساسة الاستجواب والحصول على موافقة الكونجرس قبل التعيين.
السعودية كانت استثناء عند نظرها لمصالح أشقائها، وعلى وجه الخصوص الفلسطينيين الذين حظوا بتعامل فريد جاء تتويجاً لتبني الملوك السعوديين للقضية الفلسطينية.
كان المسجد الأقصى والاحتلال الإسرائيلي لفلسطين أحد أهم الملفات التي أرقت وشغلت الرأي العام العربي والإسلامي منذ قرار التقسيم وحتى اليوم، لكنها كانت سعودياً قضية القضايا، لدرجة أن المملكة دفعت بالفلسطينيين إلى واجهة العمل الدبلوماسي السعودي، ليقوموا هم بتني قضية وطنهم وشعبهم ويدافعوا عنها - دون متاجرة من أحد ولا وسطاء يشترونهم ويبيعونهم - في أهم العواصم الغربية الكبرى، بل وفي الأمم المتحدة.
السيد «أحمد أسعد الشقيري» كان أبرز الفلسطينيين الذين شغلوا منصباً رفيعاً وقيادياً داخل الحكومة السعودية، بهدف دعم القضية الفلسطينية، حين أصدر جلالة الملك سعود «رحمه الله» قراراً ملكياً بتعيينه وزير دولة لشؤون الأمم المتحدة، ثم سفيراً دائماً للمملكة في الأمم المتحدة.
كان القرار السعودي أثناء فترة عمل الشقيري بالأمم المتحدة يركز على الدفاع عن القضية الفلسطينية ودول المغرب العربي - التي كانت ترزح تحت الاستعمار الفرنسي، ودعم قضايا التحرر فيها -، لم تطلب الرياض من الشقيري سوى التفرغ لقضية وطنه الأم ونقل وجهة نظر شعبه للدول الغربية في أرفع منصة دبلوماسية أممية وبشكل مباشر، خاصة أن «الغرب» كان حليفاً لإسرائيل ويتبنى الدفاع دبلوماسياً وعسكرياً عنها.
لم يتوقف السعوديون عند ذلك الحد، بل دعموا تولي أحمد الشقيري منصب ممثل فلسطين لدى جامعة الدول العربية، ليخرج من العمل لصالح فلسطين تحت الغطاء الدبلوماسي السعودي إلى العمل بشكل مباشر لصالح قضيته الأم.
في مؤتمر القمة العربي 1965 (القاهرة) كُلف ممثل فلسطين أحمد الشقيري بالاتصال بالفلسطينيين وتوحيد جهودهم تحت مظلة واحدة، وفي ضوء ذلك أسس الشقيري مشروع منظمة التحرير الفلسطينية، لينتخب فيما بعد كأول رئيس للجنة التنفيذية للمنظمة التي تولت مسؤولية قضية فلسطين بدعم مالي وسياسي سعودي بعدما كانت الدول العربية «مصر- الأردن» تمانع وتتهرب من إعطاء الفلسطينيين دوراً في إدارة ملفهم.
الثاني في القائمة هو الدبلوماسي «سمير الشهابي» المولود في القدس في 27 مايو 1925، الذي اختير هو أيضاً ليكون صوتاً للفلسطينيين عبر العمل السياسي للرياض، التحق الشهابي بوزارة الخارجية السعودية العام 1949، وعين بعدها سفيراً أول في سويسرا من 1956 إلى 1959، ثم قائماً بأعمال السفير في روما من 1959 إلى 1961، وسفيراً في تركيا والصومال وباكستان، قبل أن يلتحق بالأمم المتحدة مندوباً دائماً للرياض سنة 1983، ليتوج عمله الدبلوماسي العام 1991 بانتخابه رئيساً للدورة السادسة والأربعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، الشهابي أنهى مشواره الدبلوماسي قبل تقاعده وعاد إلى سويسرا سفيراً للمملكة حتى العام 1999.
السعودية اختارت أيضاً عوني الدجاني، المولود في فلسطين، واحداً من أوائل سفرائها في اليابان، خاصة أن اليابان بدأت بالتحول لدولة صناعية كبرى مؤثرة في الاقتصاد العالمي وواحدة من نمور الشرق، وشريك نفطي كبير للمملكة، كان أحد أكثر الملفات المسؤول عنها «الدجاني» هو إبقاء اليابان ودول الشرق الأقصى ضمن الدول المؤيدة للحق الفلسطيني.
الرابع هو السيد رجائي الحسيني المولود أيضا في فلسطين وهو من عائلة مقدسية شهيرة، وعمل في السعودية سنة 1963 مستشاراً اقتصادياً في وزارة المالية ليصدر قرار ملكي موقع من الملك سعود رحمه الله - بنقله إلى المجلس الأعلى للتخطيط ويثبت أميناً عاماً للمجلس.
لقد بذلت السعودية طوال السبعين السنة الماضية جزءاً كبيراً من رصيدها الدبلوماسي والسياسي فضلاً عن دعمها المالي والعسكري لخدمة القضايا العربية وفي أعلى مراتبها قضية الشعب الفلسطيني، كان ذلك على حساب قضاياها وأولوياتها، لقد آثرتهم على نفسها، لكنهم ويا للأسف نسوا ذلك أو تناسوه عمداً.
* كاتب سعودي
[email protected]
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.