آخر تحديث للمقالة بتاريخ : 23 يناير 2016 الساعة : 11:28 مساءً أماكن في القلب ! قصة قصيرة ! الإخلاص الوحيد الذي تبقّى هو أن أخلص للصمت * ( غادة السمان ) مضى عام أبنتي ذات العامين ونصف تلوح بيدها الصغيره للطائرة الحربية وهي محلقة ، متجهة جنوباً وعائدة شمالاً و هكذا جعلتها تحول الخوف من تلك الطائرة ، الى فرح يحمل في جعبتة بالونات ، وأزهار ، وغيوم ملونة ، لا نعرف متى ستنثرها ؟! وبات الأمر سيان أصوات المدافع ، والقذائف الصاروخية عبثيه كانت ، أم في الصميم ، هناك، أم هنا ، عليهم ، أم ، علينا ، بهدنة . أو بغير ، هدنة ، والحقيقة التي لا يعرفها سوانا أن هناك عدو مجهول مهرج كبير يلبس طاقية الأخفاء يمر من بيننا نسمعة يقهقة ، ضاحكاً دون أن ندركة ، نجران ، تلك التي كان التغيير فيها بداية لوطن ، غيرت فينا البدايات والأمل ، حين أصبحت تلك المحطات التى مررننا بها في ذكرى عام مضى وشم في القلب لا يزول وماذا بعد ؟! ابنائي تعودو على عاده المغضوب عليهم قصراً واصبحت هذه العاده المقيتة اكثر الماً من ألم جرح عميق في جسدك ، النوم نهاراً والسهر حتى الفجر ، لم يعد للصباح بهجة الاغنية التى كنت أرددها معهم ( صباح الخير يا وطناً يسير بمجده العالي الى الأعلى ) وحقائب كتبهم المدرسيه تغني بين ( العصر والمغرب مرت لمة خياله مرت لمة خيالة ) مضى عام ترى ماالذي لن أنساه ؟! لوحة كتب عليها هذا المطار مغلق حتى أشعار أخر ، هذه الرئة غير صالحه للأستخدام ، يمكنكم التنفس خلف تلك الجبال ، أو عبر تلك الصحراء الخيار لكم ! نعم لن أنسى : ذلك الجهل ، بمعنى العطاء ، الصداقه ، والحب ،، والانتماء ، والوطنيه بيننا بين ، حين لذنا بلفرار من ذواتنا أمام أول أيمان حقيقي واول أختبار . لن أنسى أهم قضية مرت مرور الكرام أمام قرار الحكم لأبناء وطني الشرفاء حين قالو للحق : نعم و للفساد :لا ، وردد الكثير خلفهم ، هذا الأمر لا يعنينا يداك ، وماجنت وأتهمناهم بمرض قول الحقيقه ، فيزداد الجرح عمقاً لن أنسى : شهيد مسجد وشهيد وطن وشهيد الا شيء لن أنسى : مزادات الملايين في قضايا الباطل الهمجيه لن أنسى : صناديق الرشوة و الاقتراع والانتصارات الوهميه . لن أنسى : نتائج طلاب جامعة الجهاد والتميز في الرسوب الجماعيه . لن أنسى : مهرجان عصير البطيخ الابيض ، والبرتقال الجاف ، ومهرجان الربيع ، ورحلة الجيوب الدافئه ، في الشتاء والصيف لن أنسى : تلك الوعود لشباب وشابات حلمو بمتلاك مشاريع فولاذيه ، ثم صفعت وجوههم أبواب وعود ورقية أحترقت اثر شمس الصيف الحارقه .. لن أنسى : تلك الأحقاد الخفيه ، وحرب الخطابات والمهاترات الواتسابيه العنصريه التي أطهرت أبشع و أسوأ مافينا . لن أنسى ولن أنسى ولن أنسى أن جرح نجران منذ زمن بعيد ، كان منا ومازال ..! أ. ناديا أبوساق "نجران نيوز"