"رمضان بالله عليك بنا ترفق دمع الفراق على قرب فراقك تدفق وفؤاد المُحبين بقرب رحيلك تمزق عسانا بركب المقبولين يارب نلحق وعسانا ووالدينا وأحبتنا من النيران رِقابُنا تُعتق" ...! ها قد قرب رحيلك يا أجمل شهر ياشهر الخير والبركات يامن بِكَ ليلةٌ بألف شهر ...! تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال ويسرها وبارك لنا فيها ...! واقترب العيد جعله الله علينا جميعاً عيداً سعيداً نجتمع فيه بالقلوب حتى لو افترقنا بالأجساد من أجلنا وأجل أحبتنا وتنفيذاً لتوجيهات ولي أمرنا حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً ...! العيد العافية والستيرة الضافية والأمن في الأوطان والصحة في الأبدان كلماتٌ وجمل كانت ترردها أمي علينا في كل الأعياد السابقة وهي اليوم تتجاوز التسعين من عمرها ماشاء الله لاقوة إلا بالله حفظها الله ورعاها ومتعها بالصحة والعافية والسلامة وراحة البال وحُسن الخِتام...! نعم يا أُمي ... العيد العافية وليس العيد من لبس الجديد وتفاخر بين الأهل والأصدقاء والأحباب والجيران بالدنيا ونسي الآخرة ولباس العافية ...! العيد أحبتي ... هذا العام مُختلف قليلٌ عن كل عام فقلوبنا إن شاءالله دائماً مُجتمعةٌ وأجسادنا متباعدة فقط من أجل سلامتنا وسلامة الجميع فالحمد والشكر لله التكنولوجيا قربت البعيد وجمعتنا وكأننا في بيت العيد صوت وصورة للقريب وللصديق فالحمدلله الله عوضنا بأشياء جميلة لم نكن نمتلكُها أو يمتلكُها آبائنا وأجدادنا من سابق أزمان فهذه رحمة ربنا بنا ما يأخذ شيء إلا وأعطانا الأجمل منه أو يعوضنا بدلاً عنه حتى يُعيدنا كما كُنا عليه وأجمل إن شاء الله ...! عيدنا سوف يكون غير هذا العام ...! جملة سوف يرددها الكثير بألمٍ وحسرةٍ على ما فات وعلى هذا التغيير الذي لم يخطر ببال ولم يحصل في أعوام مضت ...! ولكن أحبتي العيد لايقتصر على الاجتماع فالظروف حكمت علينا أن نكون هذا العام غير كُل عام ...! فلنُصلي عيدنا في بيتنا ثم نُفطر مع عائلتنا الصغيرة مُتباعدين ثم نتواصل مع أقربائنا وأصدقائنا والجيران عن طريق قنوات التواصل المتعددة التي يسرها الله لنا الأقرب فالأقرب وكلها أيام وبمشيئة الله تعدي علي خير ونحنُ بصحةٍ وعافيةٍ وسلامةٍ وراحة بالٍ للجميع ...! العيد العافية...كرروها دائماً وأبداً وتمعنوا فيها وتذكروا آباء وأمهات و إخوةً وأخوات وأقرباء وأحبةً لكم ماعاد عليهم عيد هذا العام بالدعاء وأيضاً من منهم أنهكهم المرض وهم على الأسرة البيضاء في المستشفيات بالأيام والأشهر والسنيين وهم يتمنون ساعة واحدةً فقط خارج أسوار هذه المستشفيات ومنهم المديون والمسجون والمهموم وغيرهم مِماً أنهكتهم ظروف الحياة ...! العيد العافية ... شدة إن شاءالله وكأنها لم تكون وغمةٌ وتزول ...! العيد العافية ... نِعم الله علينا كثيرة ولاتحصى فلنشكر الله ونحمده ونتوسل له في كل نائبة تمر علينا ونتوب إليه ...! العيد العافية ... ليس شرطاً هذا العام أن نلبس الجديد ونشتري الشكولاته من باتشي أو شكولاين حتى نوزعها على الجميع أو نجتمع كسابق عهدنا في بيت الكبير جَدٌ كان أو أبٌ أو أخٌ جماعاتٍ جماعات ...! العيد العافية ...العيد العافية مع كورونا هذا العام قد يختلف عيدنا عن كل عام وسيكون إن شاءالله عيد عافية تامة في الأبدان ونقي من الأوباء والأسقام وليس لبس أرقى الملابس والتفاخر والتباهي لاسيما ونحن نمر بمرحلة حرجة بوجود فيروس كورونا المنتشر بينا والذي لايفرق بين غني ولافقير ولامسؤول ولا مواطن عادي ولا كبير أو صغير وعلينا أحبتي أن نتقيد بكل الاجراءات والاحترازات والتنبيهات التي يُطلقها المسؤولون عن هذا الوباء من واقع خبرة وعلم بكل دقة وحرص حفاظاً على سلامة الجميع ...! العيد العافية ... فلعيدنا هذا العام فرحتان فرحة بصيام شهر رمضان ونحن ننعم بصحة وعافية وسلامة وراحة بال وفرحة بقرب اختفاء هذا الوباء ولا رجعة له إن شاءالله ...! العيد العافية ... اللهم أجعلنا ممن صام شهر رمضان فاتقى وقام فارتقى ومن ينابيع الرحمة استقى أسأل الله العلي العظيم لي ولكم بكل ماتحمله هذه الأيام الطيبة المُباركة من بركة وفضل أن يجعلنا وإياكم من السعداء وأن يتم علينا وعليكم النعمة والهناء والصحة والعافية الدائمة والشفاء ...! وأن يغفر لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم وكل عزيز لدينا ولديكم وأن يحفظنا جميعاً من كل سوء ومكروه ويرزقنا من خيري الدنيا والآخرة ويرضى عنا رضا ليس بعده إلا الجنة... تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام وصالح الأعمال وجعل كل أعيادنا سعيدة دائماً وأبداً على مر العصور والأزمان.