المنظومة الصحية تفوز بجائزة خاصة و19 ميدالية خلال مشاركتها في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2026    3 سعوديين يحققون الميدالية الفضية في معرض جنيف الدولي    ولي العهد المُلهم.. رؤية وإنجاز وطن    رغم سخونة الأحداث وتصاعد التوتر.. الهند تتمسك بدبلوماسيتها مع الأطراف المتنازعة    تدمير صواريخ باليستية ومسيرات أُطلقت باتجاه الخرج والرياض والشرقية والجوف    الأمير محمد بن سلمان يعزي سلطان عُمان    إمكانات استثنائية    السعودية التي دخلت المستقبل قبل أن تسميه    البحرين توجه رسالة خامسة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن    الهلال يخطف الوصافة.. النصر يعبر الخليج.. الشباب يكسب الأخدود    يايسله: درس مؤلم.. وتفكيرنا بالهلال    كونسيساو: خسرنا مباراة «سخيفة»    «أمن الطرق» يدعو إلى القيادة بحذر والالتزام بإرشادات السلامة    القبض على شخص لترويجه (13) كيلو جرامًا من نبات القات المخدر    مختبرات متنقلة وألف فحص يومي لضمان جودة المياه لضيوف الرحمن في مكة    هاتفياً... فيصل بن فرحان يعزي وزير خارجية عُمان في وفاة فهد بن محمود آل سعيد    أمر ملكي يقضي بالموافقة على تأسيس جامعة الرياض للفنون    ستة ملايين مستفيد من «الفحص قبل الزواج» عام 2025    النصر يكسب الخليج بخماسية ويعزز صدارته لدوري روشن للمحترفين    عالم التاريخ يفقد أحد أعمدته    الشباب يتغلب على الأخدود بثنائية في دوري روشن للمحترفين    اشتباكات بين لاعبي الهلال والفتح    النصر يفقد جواو فيليكس أمام النجمة    15 شوال آخر دخول للمعتمرين و1 ذو القعدة نهاية بقائهم    74 ألف م2 تعديات على أرض حكومية    ضبط 285 مادة مخدرة ومحظورة بالمنافذ    تحويل مسارات للنقل العام إلى الترددي بالمدينة    الدول العربية الآسيوية والجامعة العربية    خطيب المسجد الحرام: زكاة الفطر تطهير للصائم ومواساة للمحتاج    مركز الملك سلمان للإغاثة.. لمسة وفاء إنسانية    ولي العهد يُعزي سلطان عُمان في وفاة فهد بن محمود آل سعيد    ينتصر بلا بصمة أجنبية    مديرية الدفاع المدني تطلق برنامج بالتوعية بالظواهر الجوية وأثرها    سفارة واشنطن في بغداد تدعو الأمريكيين لمغادرة العراق فوراً    ترامب يدعو القوى العالمية لإرسال سفن حربية لإعادة فتح مضيق هرمز    فتية الكشافة يدفعون عربات الرحمة في ساحات الحرمين لخدمة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة    النقل الترددي.. نقل أكثر من 48 مليون راكب خلال موسم رمضان بمكة    فعالية قبس تعود بحلة جديدة ضمن «أجاويد 4» وإقبال لافت من الزوار    جمعية الدعوة بمحافظة بيش تقدّم أكثر من 23,600 وجبة إفطار منذ بداية رمضان    تطوير مسجد الفويهي يحفظ ذاكرة المكان في سكاكا    نوف أشقر تقدّم لقاءً توعويًا حول «إتيكيت العيد» وتعزيز المحبة في المجالس العائلية    جامعة أم القرى تشارك في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2026    جامعة أمِّ القُرى تقيم لقاءً إثرائيًّا في خاصرة عين زبيدة    جمع أكثر من 143 ألف وجبة فائضة من إفطار الصائمين في المسجد النبوي    الجهود الأمنية داخل المسجد النبوي وساحاته ليلة 25 رمضان    "منطقة القلب الآمن" في الحرم المكي.. مبادرة نوعية لعلاج جلطات القلب فوريًا عبر معمل قسطرة متنقل خلال مواسم الذروة    تثليث تدشن فعالية مدار كواجهة مجتمعية    مطارات الشرقية بخدمة الأشقاء بدول الخليج عبر القيصومة والدمام    الدكتور محمد الحربي: أنا نصراوي وأتمنى أن يحقق بطولة الدوري    أمير تبوك يوجّه باستمرار العمل خلال إجازة عيد الفطر        مكة المكرمة تتوشّح بالأعلام السعودية احتفاءً ب" يوم العلم"    العلم السعودي... راية لا تنكسر    مقذوفات مجهولة تصيب 3 سفن شحن بمضيق هرمز    البديوي: قرار مجلس الأمن بإدانة الهجمات الإيرانية دليل صارخ على انتهاك إيران للقوانين والأعراف والمواثيق الدولية والأممية    تمديد تكليف طاش    الشؤون الإسلامية في جازان تشارك في فعاليات يوم العلم السعودي 2026م    10 أهداف وآليات سعودية لتعزيز الغذاء وجودة الحياة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مثقفون وأكاديميون يناقشون تحديات الثقافة العربية في سوق عكاظ
تناولوها من خلال شعر البياتي.. والحداثة وما بعدها.. والتجارب السينمائية
نشر في مكة الآن يوم 03 - 07 - 2018

دارت النقاشات في فعاليات اليوم الرابع من أيام البرنامج الثقافي لسوق عكاظ، الذي تشرف على تنفيذه اللجنة الثقافية بسوق عكاظ برئاسة جامعة الطائف، حول محور (تحديات الثقافة العربية).
وتوالى نخبة من الأكاديميين والمثقفين السعوديين والعرب على مناقشة هذه التحديات عبر ثلاث ندوات ثقافية، تناولت موضوعات: "البياتي وحوار الثقافات" و"من التراث إلى ما بعد الحداثة رؤية المجتمع العربي" و"التجارب السينمائية والثقافية"، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمتخصصين.
وتناولت ندوة "البياتي وحوار الثقافات"، التي أدارها الإعلامي علي زعلة، "الحوارية الثقافية في شعر شاعر العراق الكبير عبدالوهاب البياتي.
وقدم أستاذ الأدب والنقد بجامعة الإمام محمد بن سعود الدكتور صالح الحمود، خلال الندوة، عرضاً لحوار الثقافات في شعر عبدالوهاب البياتي، مشيراً إلى ظروف حياة البياتي ونشأته، وعوامل الاختلاف في شخصيته وشعره عن رفاق دربه: بدر شاكر السياب، ونازك الملائكة.
وأشار الدكتور المحمود إلى أن القلق السياسي الذي عاشه البياتي، وأفقده الجنسية العراقية وأذاقه مرارة المنفى، أثر على ثقافته وشعره وشهرته أيضاً.
كما نوه إلى إجادة البياتي للغتين الروسية والإسبانية، واطلاعه على الثقافات الأجنبية، مضيفاً "صُبغ شعر البياتي بطابع الحداثة، فأضاف للقصيدة العربية، وأَسْبَغ طابعاً وجدانياً مغايراً لشعراء جيله".
ولفت إلى أن البياتي لم يتجه في شعره إلى تحطيم الثوابت التراثية ولم ينسلخ عن تراثه، بل رآه تجذيراً رصيناً، لدرجة أن يصف المتنبي بالشاعر الحداثي القديم أضاف إلى تراثه، وفق معنى الحداثة كما يراه البياتي".
بدورها، تحدثت عضو اللجنة الثقافية بسوق عكاظ الدكتورة أمل القثامي، عن الحوار والثقافة في شعر عبدالوهاب البياتي، الذي وصفته بأنه من أهم الشعراء الذين عاشوا وسط أزمات ثقافية وفكرية واجتماعية وتحديات شتى، أثرت على دلالات شعره وفلسفته الشعرية.
وأضافت القثامي: "كان البياتي يركز في قصائده على توعية الجماهير التي تنقاد بسهولة للخطابات السياسية المزورة، ويطالب المثقفين في الوقت نفسه بالرد والكتابة أولاً، ثم بالتحايل على غشامة السلطة ثانياً".
فيما عرض الإعلامي أحمد السبيت، مسببات التشاؤم في شعر البياتي الذي يصر على المفردة التشاؤمية كسمة بأرزة لشخصيته الشعرية، مرجعاً ذلك إلى معايشة الشاعر لمراحل عديدة وحوادث فارقة في حياته، أفرزت استلهام مفردة الزمن في فلسفته العبثية.
وعدد السبيت الأسباب التي مسحت شعر البياتي بمسحة التشاؤم والحزن، وأهمها من وجهة نظره: طفولته، ووضعه الاجتماعي، وغربته الطويلة، والوضع السياسي العربي وإخفاقاته المتوالية، واعتناقه للأفكار الشيوعية.
بعدها بدأت الندوة الثقافية الثانية تحت عنوان "من التراث إلى ما بعد الحداثة، رؤية المجتمع العربي الراهن"، والتي أدارها الدكتور معجب العدواني.
وتحدث في الندوة الناقد الكبير الدكتور محمد مفتاح، عن التراث إلى ما بعد الحداثة في ضوء نظرية الاتصال، مؤكداً رفضه نظرية القطيعة وما يتولد عنها، وتبنيه نظرية الاتصال.
وقدم الدكتور مفتاح مفاهيم النظرية الموظفة في هذا الميدان، ومنها مفهوم "المخاتلة"، المنحوت من المخالفة والمماثلة، بمعنى أن كل ما في الكون يتطور من مخالفه ومماثله.
بينما طرح الكاتب والمفكر الدكتور سعد البازعي، في ورقة بعنوان "أطوار الحداثة واحتمالاتها"، بين فيها أن موضوع الندوة يتماس مباشرة مع سوق عكاظ، ورأى أن كثيراً من الضبابية تحيط بمفاهيم الحداثة وما بعد الحداثة.
وقارن الدكتور البازعي بين حداثة العرب الأولى في عصر التدوين عندما تواصلوا مع الغرب الذي تنقصه الحضارة، وبين الحداثة المتأخرة التي تواصل فيها العرب مع الغرب بعد نهضتهم وتقدمهم.
كما عرض أستاذ الدراسات الذهنية بجامعة طيبة الدكتور محمد الصفراني ورقته حول (متطلبات التنمية الثقافية من وزارة الثقافة)، والتي طالب فيها وزارة الثقافة بمطالب عدة، منها أن تتبنى الوزارة المؤسسات كشكل من أشكال الحداثة، وهيكلة قطاعات الثقافة والأندية الأدبية والملحقيات الثقافية.
فيما قدم المحاضر بقسم الأدب والبلاغة بالجامعة الإسلامية شتيوي الغيثي، ورقته عن ما بعد الحداثة، مشيراً إلى التحفظ الواضح على وجود حداثة في العالم العربي، إذا ما زالت الرؤى التقليدية ممتدة في شتى المجالات في تشكيل العقل العربي.
وقال الغيثي: "إننا نعيش حالة تأثرية ولا نريد الاصطدام بالتراث، ويجب أن نكون أكثر جرأة في رؤيتنا للآخر حتى نتمكن من استيعاب الثقافة الغربية بصنع رؤيتنا الخاصة".
واعتبر أن المشاريع العربية الحديثة على المستوى الفكري والمعرفي والسياسي غير قادرة على الخروج من مسألة النظر إلى الآخر بوصفه متفوقاً حضارياً، لذلك يسير أغلبها في مسار الإصلاح السياسي والحريات وقضايا المرأة وغيرها من القضايا التي لا تخرج عن النظر إلى الآخر باعتباره صاحب قصب السبق في كل شيء.
وفي ختام فعاليات اليوم الرابع، أقيمت ندوة "التجارب السينمائية والثقافة"، والتي قدمها ناهس العيضاني،
وبدأ الندوة مدير جمعية الثقافة والفنون بالدمام أحمد الملا، بورقة بعنوان (من الأفلام المستقلة إلى صناعة السينما السعودية) أفاد فيها بأن السعودية هي أكبر مستهلك لموقع اليوتيوب بواقع 90 مليون مشاهدة، كما أنها الأول عالمياً في رفع لمحتوى على اليوتيوب حسب إحصاءات شركة (google).
وقسم المُلا حقبة السينما في المملكة إلى ما قبل وما بعد 2018، على أساس صدور قرار فتح دور السينما في المملكة، معتبراً أن الحقبة ما قبل 2018 كانت حقبة السينما المستقلة.
وأوضح أن السينما السائدة في المملكة هي السينما القصيرة الممولة تمويلاً ذاتياً، مضيفاً: "إن التنافس في السينما التجارية سيكون شديداً، لذا يجب على السينما السعودية أن تكون منافسة في هذا الميدان جنباً إلى جنب مع الفيلم الأجنبي".
وأشار المُلا إلى أن ما ينقص العمل السينمائي السعودي، إضافة إلى الإمكانات المادية، هو وجود حصة لها وسط وجود الفيلم الأجنبي.
بعد ذلك قدم الفائز بجائزة السرد محمد أحمد ناغي، تعريفاً للثقافة بأنها أداة معنوية لتقويم وعي الفرد وبالتالي تقويم وعي المجتمع، مشيراً إلى وجود مدرستين لكتابة السيناريو إحداهما واقعية تقدم الواقع كما هو، بينما تقدم الأخرى حلولاً لمشكلات الواقع وفق متطلبات العمل الفني، ثم استعرض ملخصاً للجوانب الفنية لسيناريو (حلال) الفائز بجائزة السرد.
من جانبه، تحدث السيناريست الإماراتي محمد حسن أحمد، عن التحدي الذي واجهته صناعة الفيلم الإماراتي، قائلاً: "كان التحدي هو كيف نصنع فيلماً إماراتياً يشبهنا، فكانت البدايات بسيطة بأفلام فردية مستقلة، فالأفراد هم من شكلوا صناعة الفيلم الإماراتي بشكل واسع"، مستدركاً بالقول: "إننا لا نملك صناعة سينما بل نملك صناعة أفلام".
ثم استعرض المؤلف والناقد السينمائي فهد الأسطا، تجربة المرأة السعودية في صناعة السينما، وإصرارها على النجاح على رغم قيود الماضي وضعف التمويل، وكيف استنفذت معظم وقتها في تعزيز ذاتها، مقدماً أبرز الإنجازات التي قدمها مخرجات سعوديات، معتبراً أن تجربة المرأة السعودية في السينما "ناجحة وطموحة وشغوفة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.