من الكتاتيب لأجيال متسلحة بالعلم والمعرفة    أمير القصيم: يوم التأسيس يمثل مناسبة وطنية خالدة    من الدرعية إلى المتحف الوطني.. الرياض وجهة الثقافة والتاريخ    25,000 علم في الرياض للاحتفاءً بيوم التأسيس    العالمي يعود للقمة    الكلاسيكو يسقط الزعيم    32 فريقا بمونديال صامطة    113 مخالفا كل ساعة    «سلمان للإغاثة» يوزّع (200) سلة غذائية في مدينة كامنيتسا بكوسوفو    «السعوديون» «السعودية» «الدولة السعودية» مسميات ارتبطت بالهوية واللحمة الوطنية منذ الدولة السعودية الأولى    مراقبة ذكية لمواقف المسجد النبوي    يوميات من عرعر في يوم التأسيس    العملة السعودية من "ريال ماريا تريزا" لوثيقة تحمل "ذاكرة وطن"    ملاحم نسائية لم تكتب بالسيوف.. من ضوء البيوت خرجت الدولة    دام عزك يا وطن    الشعب السعودي يستحضر التاريخ ويصنع المستقبل    تكريم جمعية أصدقاء البيئة بالأسبوع العربي للتنمية بجامعة الدول العربية    عليها ومنها السلام ابتدأ    عمق التاريخ وفخر الحاضر    رئيس «ناسا»: مشكلات تقنية ستحول دول إطلاق «أرتيميس 2» في مارس    فن إدارة الشركات الحكومية: تطوير القابضة أنموذجا    هل يدرك العرب أن السعودية تمثل خط الدفاع الأكثر أهمية    رمضان الحقيقي دون تنظير    جمعية الكشافة تنفذ معسكر الخدمة العامة بالمدينة المنورة بمشاركة أكثر من 350 كشافاً    السعودية تدين تصريحات هاكابي وتصفها ب"سابقة خطيرة" من مسؤول أمريكي    رفع جوائز مسابقة الملك سلمان المحلية للقرآن الكريم إلى تسعة ملايين ريال    ترامب يعلن زيادة نسبة الرسوم الجمركية الدولية من 10 إلى 15%    المملكة تختتم مشاركتها في قمة تأثير الذكاء الاصطناعي 2026 بنيودلهي    وصول الطائرة الإغاثية السعودية ال81 لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة    الحملة الوطنية للعمل الخيري تتجاوز 646 مليون ريال في يومها الأول    مدير فرع الموارد البشرية بالشرقية يهنئ القيادة بذكرى يوم التأسيس    موائدُ المملكةِ تمتدُّ إلى مسجدِ الاستقلال وتجمعُ 3500 صائمٍ    إنزاغي يستبعد رباعي الهلال الأجنبي من مواجهة الاتحاد    ولي العهد يهنئ رئيسة وزراء اليابان بمناسبة إعادة انتخابها    ضبط 19101 مخالف لأنظمة الإقامة والعمل في مناطق المملكة    يوم التأسيس.. قصة وطن انطلقت ملامحه الأولى من الدرعية    رئيس وزراء باكستان: مستعدون للعمل مع ترامب حول خطة غزة    صيام مرضى القلب يحكمه استقرار الحالة الصحية من شخص لآخر    الطقس وتأثيره على النفس: لماذا يشتد اكتئاب الشتاء في هذا التوقيت؟    مُحافظ وادي الدواسر يهنئ القيادة بمناسبة يوم التأسيس        بين عبق التاريخ وألفة الحضور.. "المجديرة" بصبيا تُدشن مركازها الرمضاني الأول    سمو نائب أمير منطقة القصيم : يوم التأسيس نقطة تحول محورية في مسيرة الوطن، ويرسخ قيم الوحدة والفخر بالهوية الوطنية    القيادة القطرية تهنئ خادم الحرمين الشريفين بمناسبة ذكرى يوم التأسيس    الدفاع الروسية: تدمير 77 مسيرة أوكرانية مسيرة خلال الليل    رياح نشطة مثيرة للأتربة على معظم مناطق المملكة    الصيام آمن لمرضى الروماتويد مع الالتزام بالعلاج    رئاسة الشؤون الدينية تعزز رسالتها الإيمانية والعلمية والتوجيهية في الحرمين الشريفين    معالي رئيس الشؤون الدينية وأئمة وخطباء المسجد النبوي في استقبال سمو ولي العهد لدى زيارته المسجد النبوي الشريف    الشباب يكسب ضمك بثلاثية في دوري روشن للمحترفين    القادسية يتخطى الأخدود برباعية في دوري روشن للمحترفين    الفيحاء يتغلب على التعاون بثلاثية في دوري روشن للمحترفين    تقني سراة عبيدة يطلق مبادرة تدوير الفريون مستهدفًا 300 مستفيد    الصحة تؤكد سلامة أدوية الستاتين    اختتام مشروع "بصيرة" لعمليات المياه البيضاء بدعم مؤسسة فهد بن عبدالله العويضيه الخيرية    الوداد تطلق حملتها الرمضانية "بيدك تكمل فرحة يتيم"    إصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح خطيرة.. ألغام الاحتلال تقتل طفلين في الأغوار    طهران تتمسك بشروطها في جنيف.. واشنطن تؤكد منع إيران من السلاح النووي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نفى ماقاله الأخير أنه يريد الاعتراف به كروائي .. تركي الحمد: مشكلة عبدالله الغذامي يريد أن يكون كل شئ
نشر في أنباؤكم يوم 28 - 10 - 2009

نقلا عن صحيفة الحياة اللندنية : نفى الروائي تركي الحمد ما قاله الدكتور عبدالله الغذامي على لسانه، بأنه تمنى عليه الاعتراف به كروائي، والذي أدلى به في واحدة من مقابلاته الأخيرة، مؤكداً بأنه لم يقابل الغذامي منذ 12 عاماً «وليس بيني وبينه علاقة، كما لم أتمنى عليه أو على أحد، أو أطلب أو أنتظر منه شيء، في المستقبل». وفي المقابلة مع الغذامي قال، مخاطباً الحمد: تتمنى علي أن أقول إنك روائي، وليتني أستطيع مجاملتك في ذلك، ولكنك حتماً لن ترضى لي الكذب على الناس والتاريخ»، ما يفهم منه القارئ أن الحمد تمنى أو طلب من الغذامي اعتباره روائياً، وهو ما يكذبه هنا الحمد.
وأكد صاحب ثلاثية «أطياف الأزقة المهجورة» عدم حاجته إلى اعتراف الغذامي وغيره به روائياً»، منوهاً بأنه في كثير من مقابلاته، ينفى أهمية آراء النقاد بالنسبة إليه. وعزا السبب إلى أن «الحكم لم يكن في مصلحة كثير من الروايات التي ظهرت في السابق، وفي النهاية ثبت خلاف ذلك».
وقال: أكتب لأن لديّ ما أريد قوله، وتقديمه إلى القراء، اعتراف النقاد لا يعنيني، ولا يهمني على الإطلاق، لأنهم ليسوا في ذهني أثناء كتابة النص، ولا بعد كتابته. مضيفاً: «أترك للزمن الحكم عليه، إن كان رديئاً سينتهي وإن كان جيداً سيبقى».
وذكر بأنه «في بداية القرن، عندما ظهرت أعمال ديت شويت، وأعمال أخرى كثيرة، قال النقاد أن قيمتها الفنية ليست جيدة وأنها لا تحوي حبكة، وفي ما بعد أصبحت هي المحدد للنقد، كما أصبحت روايات كلاسيكية».
واتهم صاحب «جروح الذاكرة» الغذامي بتضخم الذات، مدللاً على ذلك بأنه في كتابه «حكاية الحداثة في السعودية»، جعل كل الحداثة في السعودية تدور حول شخصه، على رغم أن الحداثة في البلد شارك فيها رموز كثر، مستغرباً: « كيف محى الغذامي كل هذا وجعل من نفسه محوراً!»، معتبراً أن «مشكلة الغذامي أنه يريد أن يكون كل شيء»، ووصف ذلك ب«الخطأ»، مشدداً على وجوب الاعتراف بالتعددية»، ومضى في القول: «ليس بالضرورة أن تكون أنت الناقد الأوحد، أو أكون أنا الروائي الأوحد، أو هذا الكاتب الأوحد، أو المفكر الأوحد، ليس بالضرورة أن يحدث ذلك أو أن تكون هناك زعامات في الفكر أو النقد، في المسألة الثقافية كل يدلي بدلوه، وما هو طيب يبقى».
وانتقد نفى الغذامي في إحدى مقابلاته وجود ليبراليين في المنطقة، ووصفه الحمد وخالد الدخيل بكُتّاب المقالات، وقال إن الغذامي يعبّر عن رأيه، بيد أن مشكلته هو أنه «يكرر قول آرائه هذه، تجاه أسماء معينة»، كما اعتبر أن من مشكلات الغذامي «تعميم النفي، كما في حال وجود ليبراليين سعوديين»، مشيراً إلى أن الوحيدين اللذين امتدحهما الغذامي هما: غازي القصيبي، ورجاء الصانع، وذلك بحسب مقاييسه النقدية الخاصة، في حين لم يلتفت إلى البقية!»
وأشار إلى «اتهام الغذامي لعايض القرني في مداخلة تلفزيونية بالجهل بالمذاهب النقدية وأمور أخرى»، مشدداً على أن ذلك «لا يجوز»، متسائلاً: أيعقل خلو بلد من كل شيء، ولا وجود لمثقف سواك؟»، واصفاً ذلك ب«تضخيم الذات»، معتبراً بأن « هذا ليس من مصلحته»، معرباً عن دهشته لأن «الغذامي يؤكد أهمية أن يتكلم كل في تخصصه، في الوقت الذي يصدر أحكاماً عامة في مجالات ليس لها علاقة في النقد!»، لافتاً إلى وجود نقاد «أكثر عمقاً من الغذامي، في مسائل كثيرة مثل: الدكتور سعد البازعي، ومعجب الزهراني، ومعجب العدواني».
وأوضح أنه لا يرى أن الغذامي ليس عميقاً، «بل عميق، وأحترم فكره، كما أحترمه، بيد أن لدينا نقاداً كثراً، يتمتعون بفكر عميق، كما أن المجال مفتوح للجميع»، مضيفاً: «صحيح أنه توجد روايات جيدة وأخرى ضعيفة، لكنْ لدينا روائيون، ولا يمكننا إنكار ذلك، والقول من أن الليبرالية، في بداياتها، ولم تتأصل في شكل كامل صحيح، بيد أنها في ازدهار وتطور».
وتساءل: «لمَ كل هذا النفي المطلق؟، مشيراً إلى «النزاع الذي جرى بين الغذامي والشاعر محمد العلي، واعتبره «خارج حدود الثقافة والفكر»، منتقداً وصف الغذامي للعلي ب«الطريدة الهزيلة»، مؤكدا أن «العلي شاعراً، ومن رواد الحداثة في السعودية».
ورأى في كل ما يقوله الغذامي تعبيراً، «عن عدم توافر الإيمان بالتعددية، وتعدد الموارد، والجداول الثقافية، في ثقافتنا. بعض من يقولون بالتعددية، ينكرون الجداول الأخرى للثقافة، والمسارات الأخرى للفكر، ولا يرون سوى فكر واحد، وطريق واحد! ما يدل على أن مبدأ التعددية لم يتأصل بعد في عقولنا، وهذه مشكلة»، لافتاً إلى أنه أسهم في الرواية والفكر، «لكنني لست الوحيد، ثمة الكثيرين غيري، وإسهاماتنا ككل ترفع من قيمة ثقافتنا»، نافياً أهمية الألقاب بالنسبة إليه. وقال: «لا أطلق على نفسي لقب روائي أو مفكر أو مثقف بل الآخرين هم من يفعلون ذلك».
وبين أنه يكتب «نصاً فكرياً ثقافياً، أو أدبياً روائياً، وأتركه للقارئ، ليصنفني بحسب ما يراه، والتصنيف لا قيمة له عندي، لأنني أكتب ما أشعر بأنه ضروري ومهم، وما يعتمر في صدري، للرفع من شأن الإنسان والثقافة، وما يحدث بعدها لا يهمني»، مضيفاً: «سمّيني ما شئتٍ، المهم أن ينتشر النص ويكون له تأثير، ويصل إلى عقل المجتمع، هذا ما يهمني». وأشار إلى «تأثير رواياته وغيرها من الروايات وإسهامات الكتاب والمثقفين في إحداث تغيير إيجابي في المجتمع، مقارنة به (يقصد الغذامي) قبل عقد من الزمن»، موضحاً أنه «من الأوائل الذين تطرقوا إلى المسكوت عنه في رواياتهم».
وأكد «ارتفاع سقف الحرية، وتلاشي الخطوط الحمراء» داعياً إلى «تأصيل التعددية»، معرباً عن أسفه أن «يدعي تيار واتجاه معين بأنه يمتلك الحقيقة، والمنهج الحقيقي... فلكل إنسان ومفكر ومثقف إنجازاته واسهاماته، مهما كانت صغيرة، والأنهار الكبيرة إنما تتكون من جداول صغيرة، وهنا تكمن عظمتها، أما أن يأتي جدول صغير ويقول أنا المكون لهذا النهر فهذا هو الخطأ الكبير».
وقال: «يعرف عني بأنني ليبرالي، ولو لم يعترف البعض بهذا. لكن كوني كذلك وأقف موقف مناقض مثلاً من الإسلام السياسي، لا يعني عدم الاعتراف بالإسلام السياسي في والوجود، والقول بأن له حق الوجود، وإن ليس له حق الفرض»، مشدداً على أهمية عدم نفي الآخر، «لتغدو الحياة مثل حديقة متعددة الأزهار، والألوان. الحياة جميلة بتعددها، وثمة متسع للجميع، والإقصاء سبب أمراض المجتمع».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.