السعودية بيت الدبلوماسية والحلول السليمة.. استضافة الخليجيين العالقين.. وحدة المصير وروح التضامن    وزارة الداخلية: الأوضاع الأمنية في المملكة مطمئنة    1.26 مليار ريال إيرادات «تداول»    360 فرصة استثمارية بتبوك    141.3 مليار ريال إنفاق يناير    وزير النقل والخدمات اللوجستية يتفقد حركة السفر والخطط التشغيلية في مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة    بيان خليجي–أردني–أمريكي يدين الاعتداءات: تصرفات إيران تهدد الاستقرار الإقليمي    لا إصابات أو تأثير على الإمدادات.. «الطاقة»: السيطرة على حريق محدود بمصفاة رأس تنورة    في أول تصريح رسمي لوزير الدفاع الأمريكي: إيران أصبحت مكشوفة ولن تمتلك النووي    تضامن هندي – سويسري مع المملكة.. ولي العهد وبوتين يبحثان تطورات المنطقة والاعتداءات الإيرانية    موسم القادسية الرمضاني.. أطباق رمضانية وشعبية في مسابقة الطهي    "مهد والاتفاق" يتوجان ببطولة مهد الرمضانية لكرة القدم    عروض مغرية تنتظر«ديمبيلي» من أندية روشن    أعاد الشنقيطي للتوهج وحرر دومبيا وقدم روجر.. كونيسياو.. ينهي «توليفته» قبل الآسيوية    تتويج الفائزين في بطولة بادل القادسية الرمضانية    إدارتا المسابقات في الاتحاد السعودي لكرة القدم ورابطة دوري المحترفين تناقشان مستجدات البطولات الآسيوية مع الأندية    فيصل بن فرحان يتلقى اتصالًا هاتفيًا من وزير خارجية مصر    نائب أمير منطقة تبوك يشارك الأيتام إفطارهم    إنقاذ شاب ظل عالقاً بالوحل 10 أيام    الحمض النووي يكشف جريمة بعد 30 عاماً    وزارة الرياضة تواصل تنفيذ البرنامج السنوي لخدمة المعتمرين وزوار الحرمين الشريفين    شراكة مجتمعية بين جمعية الصم ومستشفى تخصصي نجران    مصطفى غريب ينهي تصوير«هي كيميا»    «وِرث» الرمضانية.. تجربة ثقافية بالمدينة المنورة    «هلال العلا» يقدم تجربة مختلفة داخل قاعة مرايا    صدقة    عبر تطبيق خطط تشغيلية ومهارات متقدمة.. قوة التدريب بأمن العمرة تجسد احترافية إدارة الحشود    خلال الأيام العشر الأولى من شهر رمضان.. المنظومة الصحية تعالج 33 ألفاً من ضيوف الرحمن    أبرز الإخفاقات الطبية «2»    18% نمو بمبيعات السيارات في المملكة    في قلب التصعيد.. الرياض تثبّت معادلة الاستقرار    تمكين المتطوعين ورفع كفاءة العمل التطوعي.. إستراتيجية وطنية لتعزيز التنمية المستدامة    الجيش الأمريكي: ضربنا أكثر من 1250 هدفاً في إيران منذ السبت    الجيش الكويتي ينعى أحد منتسبي القوة البحرية    متاحف مكة والمدينة.. "تَصوّر" التاريخ بتقنيات العصر    الشؤون الإسلامية بجازان تواصل أعمالها الميدانية لتهيئة المساجد وتنظيم المصلين خلال صلاة التراويح    شقراء تحتفي بيوم التأسيس    نائب أمير جازان يدشّن فعاليات اليوم العالمي للدفاع المدني    أمير جازان يطّلع على خطط وزارة التجارة الرقابية خلال شهر رمضان    سمو نائب أمير منطقة مكة المكرمة يرعى أمسية «ليلة مكة» ضمن حملة «الجود منا وفينا»    نائب أمير المدينة يطلع على برامج جامعة طيبة ومبادرات الموارد البشرية    الاتحاد الأوروبي يُدين الهجمات الإيرانية التي استهدفت عددًا من دول المنطقة    قطر للطاقة تعلن إيقاف إنتاج الغاز الطبيعي المسال والمنتجات المرتبطة به    استهداف ناقلة نفط شمال غربي ميناء السلطان قابوس    مصدرٌ مسؤولٌ في وزارة الطاقة: السيطرة على حريق محدود في مصفاة رأس تنورة    الكويت: سقوط عدد من الطائرات الحربية الأمريكية ونجاة أطقمها بالكامل    المؤشرات العقارية وصناعة القرار الاستثماري    نائب أمير الشرقية: الجاهزية والاستجابة للحالات الطارئة أولوية في العمل الأمني والوقائي    «شؤون الحرمين».. أرقام قياسية في الخدمات    أمير تبوك يستقبل المسؤولين والمواطنين    مهرجان الزهور الخامس بالقطيف يختتم فعالياته بنصف مليون زائر    موريتانيا: نتضامن مع الدول الشقيقة ضد العدوان    حين كان الخبر يُصاغ على مهل… علي عماشي من رواد عكاظ منذ 1418ه    أسرار المائدة الرمضانية    الأسبرين والوقاية من سرطان الأمعاء    خلايا جذعية تعالج قبل الولادة    خصوبة الرجال تتأثر بالمواسم    أمير منطقة تبوك يستقبل رؤساء المحاكم والمواطنين ومديري الإدارات الحكومية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سوق الأسهم وأسعار النفط
نشر في أنباؤكم يوم 13 - 12 - 2014


د.صلاح بن فهد الشلهوب
الاقتصادية - السعودية
المتابع لسوق الأسهم في المملكة يتعجب من نشاط السوق غير المتوازن، فبعد أن تم الإعلان عن السماح للمستثمر الأجنبي بالاستثمار في السوق السعودي تفاعل بعض المستثمرين مع هذا الخبر ليصل المؤشر من مستويات دون سبعة آلاف إلى ما يزيد على عشرة آلاف، وذلك دون الأخذ في الاعتبار أي أمور جوهرية تتعلق بأداء الأسهم، بالرغم من أن سوق الأسهم في الأساس وصل في السابق إلى مستويات متدنية فيها فرص كبيرة للمستثمر وبمستويات جيدة لمن يرغب في الاستثمار في أسهم العوائد، ولكن الملاحظ اليوم أن موجة الخسائر لم تستثن قطاعا أو شركة إلا القليل، بالرغم من التفاوت الواضح في الأداء بين الأسهم وكأنها في واقع الحال قطاع واحد تتأثر جميعها بالعوامل ذاتها التي تؤثر في الأخرى.
لعله من قراءة لبعض الأسباب التي يمكن أن تؤثر في السوق فالأبرز هي حالة سوق النفط اليوم الذي أصبح يلامس ستين دولارا، بعد أن كان يبلغ مائة دولار وبهذا فقد ما يقارب 40 في المائة من السعر السابق والرؤية المستقبلية للأسعار ليست واضحة ولكن مثل هذا العامل قد يؤثر بصورة واضحة في قطاع البتروكيماويات وبعض القطاعات الأخرى التي تتأثر بأسعار النفط، سواء كانت صناعية أو خدمية، ولكن من المعلوم أن هناك قطاعات أخرى كثيرة تتأثر إيجابا بالمتغيرات في أسعار النفط، فانخفاض أسعار النفط يخفض من تكلفة إنتاج السلع وبالتالي سوف تنخفض تكلفة كثير من المنتجات مما سيزيد في تنافسيتها وعرضها بأسعار جيدة للمستهلكين وقد يؤدي ذلك إلى أن تتحسن أرباح تلك القطاعات إذا استمر الانخفاض في الأسعار لوقت أطول.
كما أن هناك عوامل داخلية وخارجية قد تؤثر بصورة إيجابية في السوق، فمن ذلك قرار السماح بالاستثمار المباشر للمستثمرين الأجانب، فهو وإن لم يكن قرارا يفترض أن يؤثر في السوق باعتبار أنه لا يؤثر بصورة مباشرة في أداء معظم الشركات، لكن قد يكون له أثر إيجابي في تدفق سيولة جديدة للسوق وتحسن في أداء بعض الشركات على المدى البعيد، وما يجري في السوق حاليا أجهض كل المكاسب التي حققها السوق المالي بعد إعلان قرار موافقة مجلس الوزراء على السماح للمستثمرين الأجانب بالدخول في السوق المالي السعودي، وحقق فرصا للمستثمرين الأجانب للحصول على الأسهم بأسعار متدنية جدا، علما بأن الرهان في تدفق السيولة من المستثمرين الأجانب هو أن السوق السعودي قد يكون تقييمه أقل مما يستحق بسبب أنه لم ينكشف على المستثمرين العالميين أو الأجانب عموما فقد تكون أسعار الأسهم به أقل من متوسطات الأسعار العالمية، وليس لأنه فقط بسبب الفتح المباشر للاستثمار المباشر للمستثمر الأجنبي، ومن هنا فإنه في حال فتح السوق للأجانب سوف يتبين أن بعض الأسهم قطعا تباع بأقل من قيمتها المستحقة، في حين أن أسهما أخرى تباع بسعر أعلى من قيمتها المستحقة، حيث ستكون كثير من الأسهم محل اهتمام مجموعة من كبار الشركات المهتمة بتقييم السعر العادل للأسهم.
من العوامل الخارجية التي يمكن أن تؤثر إيجابا في السوق الارتفاع الكبير في أسعار الدولار خلال الفترة الماضية مقابل السلع والعملات، وهذا يعد من أقوى المحفزات لقطاع التجزئة لتحقيق عوائد جيدة، فالسلع التي تباع بغير الدولار سوف تحصل عليها الشركات بأسعار أقل من ذي قبل وهذا ما يجعل احتمال زيادة مبيعاتها وأرباحها واردا بصورة كبيرة، وبالتالي سيكون لذلك أثر في السوق.
قد يكون لدى البعض قلق من جهة أن هذه التقلبات سوف تؤثر في الإنفاق الحكومي، وبالتالي سوف ينعكس على الاقتصاد المحلي بصورة عامة، وهذا تبرير لا يمكن أن نتجاهله خصوصا أن العالم لم يكن يتوقع هذا الانخفاض، ولكن من الجهة الأخرى نحن نعلم أن دول الخليج والمملكة بصورة خاصة استثمرت هذه الأموال بما يشجع مستقبلا على تدفق الأموال والاستثمارات لها، وكثير من هذه المشاريع أصبح في مرحلة متقدمة، كما أن لديها فوائض جيدة يمكن الاستفادة منها في مرحلة الانخفاض للأسعار، إضافة إلى أنها غالبا تضع أسعارا متحفظة للنفط لموازنة إنفاقها، كما أن التذبذب الحالي لا يمكن التسليم بأنه سوف يستمر لمدة طويلة فمؤشرات تحسن الاقتصاد الأمريكي، وتضاؤل فرص مزيد من الاستثمارات في بدائل النفط سوف يشجعان استقرار الأسعار عند مستويات جيدة، ولا يعتقد أن دول "أوبك" سوف تنظر للأمر دون اهتمام في حال استمر الانخفاض في الأسعار.
فالخلاصة أن الانخفاض الملحوظ لأسعار الأسهم بصورة شاملة يعيدنا إلى مسألة أهمية الوعي، إذ إن المتغيرات الاقتصادية التي قد تؤثر سلبا في بعض الأسهم قد يكون لها أثر إيجابي في شركات مساهمة أخرى، والانخفاض بهذه الصورة يدل على أن قرارات البيع والشراء في السوق لا تحكمها أسس استثمارية صحيحة، كما أن هذا الانخفاض أجهض مكاسب الفترة الماضية عندما صدر القرار بالسماح للمستثمرين الأجانب للاستثمار بصورة مباشرة في السوق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.