منذُ قيادته لكتيبة النمور، قام المدرب البرتغالي كونسيساو بمحاولة الوصول لثبات في المستوى والأداء والعناصر؛ حتى ينتهي من التوليفة الفنية لفريقه لقيادته في منعطف صعب، بعد أن تولى تدريبه في 17 من أكتوبر الماضي، قاده خلالها في ثلاث بطولات مختلفة ( دوري المحترفين السعودي- يحتل حالياً المركز الخامس ب 42 نقطة) وكأس خادم الحرمين الشريفين- وصل لدور نصف النهائي وحظوظه لا تزال قائمة) و(دوري النخبة الآسيوي- احتل المركز الرابع)، ونجح في قيادة الفريق من مراكز متأخرة في المجموعة حتى وصوله للمركز الرابع؛ ليواجه في دور ال (16) أمام نظيره الوحدة الإماراتي ذهاباً وإياباً. بصمة كونسيساو ولعل بصمة كونسيساو بدأت تتضح بشكل تدريجي؛ رغم صعوبة المنعطفات التي مرت على البرتغالي من إصابات وغيابات، وكذلك عدم تدعيم الفريق بصفقات مهمة في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، باستثناء بعض التغييرات؛ كالتعاقد مع اللاعب الشاب محمد دومبيا، والبرتغالي فيرناديز روجر، وعلى الرغم من رحيل نجمي الفريق الفرنسيين كريم بنزيما، ونغولو كانتي إلا أن الفريق أظهر انسجاماً أكبر، وقتالية واضحة بعد تلك التغييرات. عودة نجومية الشنقيطي وفي سباقه مع الزمن، أعاد البرتغالي نجومية الظهير الأيمن مهند الشنقيطي من جديد بشكل ملفت، وشكل جهة يمنى قوية دفاعاً وهجوماً، وحقق رقماً جديداً له كظهير أيمن للفريق الاتحادي ب (6) تمريرات حاسمة في مباريات فريقه هذا الموسم، وهو الرقم الذي لم يسبق أن تحقق لمدافع اتحادي منذ موسم 2011-2012. تحرير دومبيا بعد رحيل كانتي كذلك قام بتحرير الأدوار بشكل أكبر، وإعطاء مساحة وثقة أكبر للشاب ( زئبق ) الوسط الاتحادي محمد دومبيا؛ ليكون هو العقل المفكر وسط الميدان واللاعب المرن؛ دوراً وأداء ومهارة، واضعاً بصمة وثقلًا فنيًا وسط الميدان. روجر.. رقم أيسر صعب كما أن إعطاء الفرصة للجناح الأيسر الشاب البرتغالي روجر فيرنانديز آتت ثمارها، وأظهر مستوى جيد جداً؛ ليكون أحد الأرقام المهمة لمواطنه في اقتحام الأدوار الإقصائية آسيوياً. الجوكر ميتاي.. أدوار متعددة ويعول أيضاً كونسيساو على الألباني ماريو ميتاي؛ كلاعب جوكر في خط الدفاع، وكذلك الظهير الأيسر والجناح الأيسر وفقاً لظروف المباراة. بتلك الأدوات اتضحت الصورة بشكل أكبر عن نتاج عمل كونسيساو، الذي اعتمد فيه على دمج روح الشباب وطموحهم بخبرة عوار وقوة بيريرا وثقل النصيري، وقيادة فابينهو؛ فالمعترك الآسيوي صعب، والمنافسون كُثر، والظروف تختلف؛ وفقاً للمنافس، ويسعى البرتغالي ليضع اسمه في قلب كل اتحادي؛ ليعود الاتحاد متسيداً لأكبر قارات العالم من جديد؛ كونها البطولة التي تعني الكثير لجماهير النمور.