"الحياة الفطرية" تصدر بيانًا للتعقيب على مقطع نصب شباك لصيد الطيور بأحد المتنزهات    مصر.. بدء الصمت الانتخابي للمتنافسين في انتخابات مجلس الشيوخ...    بدء صرف مخصصات الدفعة الثانية لدعم الأفراد العاملين في أنشطة نقل الركاب    العُرْضِيَّات.. مهوى عشاق الطبيعة التهامية والترحال البري    أرامكو تحقق براءة اختراع لتحسين السلامة في طائرة الدرون الخاصة بفحص المنشآت الصناعية    حزب الكتائب اللبناني يعلن استقالة نوابه الثلاثة من البرلمان    طائرة ثالثة ضمن الجسر الجوي الإغاثي من المملكة لمساعدة منكوبي انفجار بيروت (صور)    الإليزيه يستضيف مؤتمراً دولياً لدعم لبنان.. غدا    اليمن : ميناء عدن خالٍ من نترات الأمونيوم    فاران: أشعر بالأسف لأنني سبب خسارة مدريد    دي بروين سلاح السيتي للفوز ب دوري الأبطال    فيديو وصور.. تفحم 7 مركبات بعد انقلاب ناقلة وقود في مصر    مدني #عسير يحذر مجدداً من مخاطر التقلبات الجوية لهذا اليوم    فاجعة رنية.. وفاة الأب والأم وابنهما غرقاً في الوادي    مصادرة 2 طن مواد غذائية ب" العمرة".. وضبط مخالفات بمغاسل بمكة (صور)    تعافي 476 حالة كورونا في الكويت وعمان تسجل 290 إصابة    الإمارات تسجل 239 إصابة جديدة بكورونا    رئيس نادي يوفنتوس: سنفكر مليا قبل اتخاذ أي خطوة مستقبلية    رحلة بديلة وتعويض.. حماية المستهلك تحدد حقوق المسافر إذا ألغيت رحلته الجوية    بالمرستون قط وزارة الخارجية البريطانية يتقاعد من منصب كبير صائدي الفئران    "حدود التماس".. اتفاقيات متوسطية تضع حدا للأطماع التركية... meta itemprop="headtitle" content=""حدود التماس".. اتفاقيات متوسطية تضع حدا للأطماع التركية..."/    أمانة المدينة: إغلاق 55 منشأة ومخالفة 754    " أكاديمية الفنون" في تعليم الطائف تنفذ برنامجها التدريبي "لغة العصر" عن بعد    3 مشاكل تُهدد العميد قبل ديربي الاتحاد والأهلي    خادم الحرمين وولي العهد يهنئان رئيسة سنغافورة بذكرى اليوم الوطني    الهند تسجل 61 ألف إصابة جديدة بفيروس #كورونا    129 وفاة و5212 إصابة ب #كورونا في روسيا    "مفاهيم أساسية في القيادة" دورة تدريبية تنظمها مكتبة الملك فهد العامة بجدة    شؤون الحرمين تنظم محاضرة افتراضية عن بعد    "شؤون الحرمين": تعقيمٌ وتعطير مستمر للمكبرية ومنبر الخطيب    ⁧‫حرس الحدود‬⁩ يخلي بحاراً تركياً على متن سفينة في مياه البحر الأحمر    شاهد.. صخور عملاقة تحطم مركبة وتغلق الطريق بالعارضة    ممرضة سعودية تنقذ عائلة من حادث مروري بالمدينة    اهتمامات الصحف الجزائرية    دي يونغ يعلق على أزمة ميلو ومزاملة بويغ    الهند تعثر على الصندوق الأسود للطائرة التي تحطمت في مطار كاليكوت الدولي    الهلال : يعاود الركض    أول مهرجاناته للمسرح والفنون الأدائية اعتماد مركز "انكي" للفنون الأدائية بالبحرين    الصين تسجل 31 إصابة جديدة بكورونا    مشروع «مبادرون» يستأنف برامجه.. غداً    المملكة والعراق يؤكدان الالتزام التام باتفاقية «أوبك بلس»    كنوز سعودية مختفية    دوريات الأفواج الأمنية في جازان تضبط 224 كيلو من الحشيش بمحافظة الدائر مخبأة في مركبة بين الأعلاف...    النفط يقل عن 45 دولارًا بفعل ضبابية الطلب    د. القاسم: الأيام خزائن الأعمال والأعمار    وزير الحج يرعى حفل تكريم الجهات المشاركة في موسم حج 1441    بيان مشترك لوزراء الطاقة في المملكة والإمارات والكويت والبحرين وعمان والعراق    تعقيمٌ وتعطير مستمر للمكبّرية ومنبر الخطيب ب المسجد الحرام    سفير المملكة لدى لبنان: الجسر الجوي السعودي يعبر عن التضامن مع الشعب اللبناني    محطات في حياة محمد العايش .. من طيار مقاتل حتى مساعد وزير الدفاع    الطاحونة" ... مَعلماً أثرياً بالقنفذة يختزل حقبة زمنية تاريخية تعود ل200 عام    لغة قريش.. بين الفصاحة والكشكشة    المعهد الصحي وماعز بُرعي    حب قديم.. أبعثه حياً !    العقيلي يتلقى إتصال عزاء في والدته من الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز    أعياد الله هدايا لتسعدنا وليرى نعمه علينا .. أعياد الله يطلبنا نلقاه فى صلاه خاصه ..    السعودية.. همة حتى القمة    كرس وأبو عقيله يهنئون خادم الحرمين الشريفين بمناسبة شفائه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الكاتب المستقل في ضجيج الأدلجة!

الشخص المؤدلج، يعيش داخل أفكار وقناعات تحجبه عن كل الآراء الأخرى، وتأطير نظرته داخل ما يتوافق مع أفكاره، بِغض النظر عن مدى صحتها من عدمه، لذا تجده يرفض رفضا قطعيا كل فكرة بعيدة عن القالب الأيديولوجي الذي نمت أفكاره بداخله. من هنا ولأن الرسم المجتمعي الذي يحدد الفكر يستنكر أن يقرأ مقالاً لمفكر أو كاتب مستقل، وهذا قياساً على المحددات الفكرية والمجتمعية في ظل الصراع الفكري “المؤدلج" من جميع الأطراف! من هنا تجد جملة من الاستنكارات على الكاتب من الجهة ذاتها إن هو خرج عن النسق الذي يخالف خط الأدلجة، فحين يعلن مفكر إسلامي أو داعية رأياً يُخالف السائد فإنه يجد اللوم والغضب من ذات الاتجاه، هذا الغضب لا يكون عادة بسبب الرأي المخالف وحده، بل شذبا واستنكارا على خروج هذا الشخص من داخل السياق المؤدلج، الذي يفكر ويتحدث ويكتب بذات الصيغة، ونفس الشكل الفكري الذي تنتمي له هذه الجماعة، بما يحقق مصالحها!
في الجهة المقابلة، نجد نفس ردة الفعل ونفس الحِدة مع الكاتب الليبرالي أو المنفتح، لأن الجماعة الليبرالية المؤدلجة تنتظر منه أن يكتب ويتحدث وفق الخط العام الذي تنتهجه فكرياً وسياسياً، فإن كتب هذا الكاتب أو صرح برؤية تخالف السياق المُتبع، فإنه لن يجد منهم إلا اللوم والتوبيخ مما يصل إلى حد الفجور في الخصومة وإطلاق الشائعات والكذب، هذا كله جزاءً لهذا الكاتب وردعاً لأمثاله ممن تسول لهم أقلامهم الكتابة ضد الخط المنهجي المؤدلج، والمصالح السياسية!
هذا الحال هو وصف واقع، فأنا هنا لا أعطيكم معلومات من ضرب الخيال، ومن خلال البحث والتنقيب في مواقع الإنترنت فهي كفيلة بإعطاء نتائج واضحة لمعطيات واقعية، تنبئ بوجود أزمة فكرية وأخلاقية ترفع شعار (إن لم تكن معي فأنت ضدي).. في السياق ذاته وبعيداً عن التيارين “النخبويين" الآنف ذكرهما، فإن عامة الناس من المجتمع أيضاً يمكن وصف ردود أفعالهم وتعاطيهم مع الفكرة من خلال الأدلجة المجتمعية، لأن الكثير من الناس عانى لعقود من قضية “التبعية" والتي أفرزت لنا فكراً يعتمد على النقولات من فلان وعلان، دون بحث ولا تفكير، والأخذ من مصادر جاهزة بمثابة “المُسلّمات" التي لا تقبل الجدل، إلى درجة وصلت بالبعض إلى حد تقديس المصادر -الأشخاص- وتنزيههم ورفعهم إلى درجة تتساوى مع درجة الأنبياء والعياذ بالله، وهذا كله يعود إلى تغييب الفكر، وإبعاد المنطق والنقاش عن أعماق المجتمع فكراً وتربية، لأننا اعتدنا أن نأخذ التعليمات من فلان دون نقاش، بل لا يحق لنا النقاش، لأنه أب في البيت، أو معلم في المدرسة، أو خطيب في مسجد، وقيمته الاجتماعية تعتبر نقاشه من الأمور الخارجة عن الآداب العامة. وبعد هذا ما الذي سينتج؟ بلا شك، تبعية مطلقة، هذه التبعية لا تخص تياراً فكرياً محدداً، بل هي سمة فكرية باتت طاغية بشكل مؤلم، نتج عنها غياب لكثير من أبجديات آداب الحوار، وقبول الآخر، وإن كان هناك اختلاف فإنه يدور حول الفكرة لا حول الشخص، لذا من الملاحظ أن الحدة والإقصاء تجاه الأشخاص لا أفكارهم، وهذا من منتجات الخطاب النخبوي من جميع التيارات الفكرية الذي يعتمد على التبعية دون اختلاف!
لذا بعد التدقيق والملاحظة، وجدت أن الشخص العادي في المجتمع قد لا يقبل من الكاتب أي رأي حتى وإن كان يتوافق معه، لأنه يملك فكرة مسبقة أنه خارج الخط الأيدلوجي الذي يعيش داخله ومقتنع به، في المقابل من الجهة الأخرى تجد المؤدلج في الخط المضاد يرفض أي فكرة يطرحها المفكر “المحافظ" لأنه لا يستطيع تقبله شخصياً، لأنه خارج النمط الأيدلوجي الذي ينتمي له.. من هنا فإن الأفكار وقبولها ورفضها تمر على خط مؤدلج واحد من نقيضين فكريين، دون التفكير أو النظر أو الإيمان بوجود مفكر وكاتب رأي مستقل، لن يرضي خطك المؤدلج في كل فكرة يطرحها، لأنه لن يُرضي إلا ضميره والمصلحة العامة لدينه ووطنه، ولن يبحث عن رضا هؤلاء ولا مديحاً من الجهة المقابلة، وقد لا يرضى كل المؤدلجون عنه، لكنه سيُرضي نفسه التي تحررت من كل خطوط التبعية، الكاتب والمفكر المستقل سيُضحي بالأمان الذي تمنحه له الجماعات المؤدلجة في مقابل أن يُحقق مصالحها، بعدم طرح ما يتنافى مع خطوطها العامة، لكنه سيشتري الأمان النفسي وضميره وقارئه الوفي لفكره وقلمه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.