يتفق اقتصاديون سعوديون مع ما طرحه وزير الاقتصاد والتخطيط السعودية الدكتور محمد الجاسر خلال مؤتمر مشروعات التجهيزات الأساسية الكبرى في المملكة حول "الأزمات"، التي يعاني منها الاقتصاد الوطني، مؤكدين أن المشكلة الأساسية هي ضعف مستوى الإنتاجية ووصول الدعم إلى غير مستحقيه. وفي هذا السياق، قال الدكتور حبيب الله التركستاني، أستاذ التسويق في جامعة الملك عبدالعزيز، وفقا لصحيفة محلية إن القطاع الحكومي يستوعب أكثر من 1.1 مليون موظف، مشيرا إلى أن مستويات الإنتاجية لهم دون المأمول باتفاق الجميع والتقارير الرقابية التي تؤكد كثرة الغياب والتأخر عن الدوام بشكل مستمر دون أن يكون هناك عقوبات فاعلة لذلك. وأوضح أن الرواتب تلتهم حوالي 32% من إجمالي المصروفات الحكومية أي أكثر من 250 مليار ريال، كما أشار إلى ارتفاع الدعم الحكومي الكلي لمختلف السلع والخدمات إلى أكثر من 200 مليار ريال، مشيرا إلى أن أغلبه يصل إلى الأثرياء، فيما لا يزال الفقراء والمحتاجون بحاجة إلى أن يصل الدعم إليهم بشكل مباشر. من جهته أشار الدكتور سالم باعجاجة، أستاذ المحاسبة في جامعة الطائف، إلى أهمية ربط العلاوات والترقيات في القطاع الحكومي بمستوى الإنتاجية بصورة عاجلة، مؤكداً أهمية عدم مساواة المجد في عمله بالمهمل. ودعا إلى إطلاع الموظفين على تقارير أدائهم الوظيفي من أجل الارتقاء بأنفسهم، على أن يكون التقييم مهنياً بالدرجة الأولى. وأشار إلى دعوات الكثيرين على مدى السنوات السابقة إلى إعادة النظر في تقديم الدعم الحكومي. وأشار إلى أن دعم الطاقة بمفرده زاد على 120 مليار ريال، مما أدى إلى زيادة غير مسبوقة في الاستهلاك وزحام الشوارع. من جهته قال الاقتصادي الدكتور عبدالعزيز داغستاني، إن زيادة مستوى الإنتاجية في المملكة يرتبط بالتوسع في الصناعات الإنتاجية التي تعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني وتوفير المزيد من فرص العمل. وشدد على أهمية أن يرتبط ذلك بتوطين التقنية من الخارج واستقطاب الشركات العالمية لزيادة الناتج من الصادرات غير النفطية بصورة حقيقية. ودعا إلى تعزيز الصناعات المختلفة التي تتوفر موادها الخام بالداخل لاسيما في ظل وجود عمالة كثيفة رخيصة الأجور. وقال إن وزارة التخطيط لا ينبغي أن تكتفي بالإشارة إلى المشكلات بل تضع الحلول المناسبة لها، معرباً عن أمله في أن ينعكس ذلك في خطط التنمية المقبلة حتى لا تعمل الوزارات المختلفة في جزر منعزلة عن بعضها البعض.