اصبح اسم محمد نور سانتوسو الشاب الاندونيسى (30 عاما) مشهورا ليس فقط في ولايته التي ينتمي إليها يوغياكرتا بل وصلت شهرته إلى مناطق كثيرة في إندونيسيا . وسر شهرته هى مهنته التي احترفها منذ عام 2007 والتي تدر عليه ربحا يتيح له عيشا كريما وازدهارا اقتصاديا ، هذه المهنة هي الجزارة لكنها ليست جزارة في اللحوم المألوفة كالبقر والجاموس والغنم والجمال وغيرها بل هي جزارة فريدة وخطيرة. إنها جزارة ثعابين الكوبرا . وذكرت صحيفة "كدولتان رعية" التى تصدر فى جاوا الوسطى أن الشاب الاندونيسى نشأ في أسرة بسيطة في جزيرة جاوا وكان أبوه يشتغل بصيد ثعابين الكوبرا والمتاجرة فيها مما جعل سانتو منذ صغره جريئا في التعامل مع ثعابين الكوبرا. ويروي سانتوسو أنه لن ينسى عام 2007 حين ضاقت الأحوال المادية لأسرته واضطر للعمل في جزارة لحوم ثعابين الكوبرا وبيعها للمطاعم والمحلات المتخصصة في تقديم وجبات لحم ثعابين الكوبرا للزبائن الذين يعتقدون أن لهذه اللحوم فوائد كثيرة في تقوية الجسم . ويشير إلى أنه في البداية كان الاقبال بسيطا ولكن بدأت شهرته تتسع وتتزايد معها الطلبات لدرجة أنها وصلت في بعض المواسم إلى 1000 ثعبان في الشهر فاضطر سانتوسو بسبب هذا الانشغال الشديد إلى ترك الدراسة الجامعية في السنة النهائية للتفرغ لهذه المهنة الخطرة والمربحة . ويقوم صيادو ثعابين الكوبرا في المناطق المجاورة وفي الولايات الأخرى من جزيرة جاوا مثل منطقة فاتي ومنطقة بويولالي وغيرها بتوريد الثعابين إليه بشكل منتظم . وخصص لها سانتوسو حظيرة كبيرة يأخذ منها كل يوم الأعداد المطلوبة ثم يذبحها ويسلخها وينظفها لتسليمها إلى العملاء . وقالت ويجايانتي زوجة سانتوسو إنها في البداية كانت تخاف عندما كانت ترى زوجها يمسك الثعابين ويقوم بذبحها لأن فحيح الثعابين ورؤوسها المجنحة كانت توحي بالخطر ولكنها الآن صارت تتعود على التعامل مع الثعابين التي صارت جزءا من الحياة اليومية وصار ذبح الثعابين مشهدا معتادا كل صباح ولكنه بالطبع مشهد غريب لمن يراه لأول مرة .