أوامر ملكية جديدة تعزز مسيرة التطوير وتمكن الكفاءات    آل سيف يرفع الشكر للقيادة بمناسبة تعيينه وزيرًا للاستثمار    تحفيز الصناعات العسكرية وتقنياتها كرافد اقتصادي بقيم عالية    «الصندوق الزراعي».. عقود من التنمية    طائف الورد القديم    «الخارجية الأميركية» : الرئيس ترمب يحتفظ بخيارات على الطاولة للتعامل مع إيران    قرارات «إسرائيلية» لضم صامت للضفة الغربية    آرسنال يهدر فرصة الابتعاد بصدارة الدوري بالتعادل في برنتفورد    التحكيم.. صافرة مرتجفة في دوري عالمي    أكثر من 120 مليون مشاهد ل«سوبر بول»    مفرح المالكي.. كريم العطاء    طائرة مكافحة الحرائق    مخترعة سعودية تحصد ذهبيتين في المعرض الدولي للاختراعات في الشرق الأوسط    ثقافة «الترفيه»    الخط العربي.. إرث تاريخي    كوليبالي يُعلق على تمديد تعاقده مع الهلال    الحزم يتغلّب على الأخدود بثنائية في دوري روشن للمحترفين    ضبط (5) يمنيين في جازان لتهريبهم (65,500) قرص خاضع لتنظيم التداول الطبي و(116) كجم "حشيش"    سحب قرعة كأس آسيا تحت 17 عامًا واللجنة المحلية تؤكد جاهزية جدة لاحتضانها    معرض الدفاع العالمي 2026 بالرياض يختتم أعماله بمشاركة دولية غير مسبوقة    خولة العنزي تقدم تجربة علاجية مختلفة في "العقل القلق"    أمير جازان يُطلق مشروعين لزراعة 2.5 مليون شجرة    رئيس ديوان المظالم الجديد: الثقة الملكية مسؤولية لمواصلة الريادة في القضاء الإداري    نائب أمير جازان يعزي أسرة بن لبدة في وفاة والدهم    إنطلاق فعالية العسل والتمر بمحافظة الأحساء بمشاركة 44 نحالاً    أمير جازان يتسلم التقرير السنوي لشرطة المنطقة    خادم الحرمين الشريفين يصدر عددا من الأوامر الملكية    مها الوابل مستشارا لأمين الشرقية للشؤون الإعلامية    تجمع الرياض الصحي الأول يختتم مشاركته في ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026    المحكمة الإدارية العليا بديوان المظالم تنقض حكما وتقرر قبول الدعوى بعد استيفاء شرط التظلم الوجوبي    وزير الخارجية السوداني يدعو الأمم المتحدة إلى الضغط على ممولي «الدعم السريع»    حسن علام القابضة تطلق نور خزام مجتمع سكني متكامل يعكس التحول العمراني في شمال الرياض بالشراكة مع تلال العقارية    أمراء ومحافظو المناطق يؤدون صلاة الاستسقاء في مختلف أنحاء المملكة    نائب أمير منطقة تبوك يؤدي صلاة الاستسقاء    إمام المسجد الحرام يحذّر من الذنوب ويؤكد: تأخير المطر دعوةٌ للرجوع إلى الله    "الهيئة السعودية ": أبلغوا عن تسربات المياه قبل تفاقم آثارها    القيادة تهنئ الرئيس الإيراني بذكرى اليوم الوطني لبلاده    استمع إلى شرح عن تاريخ البلدة القديمة وطريق البخور.. ولي عهد بريطانيا يزور مواقع تاريخية وطبيعية وثقافية بالعُلا    حذرت من توسيع السيطرة الإدارية.. الأمم المتحدة: إجراءات إسرائيل تقوض حق الفلسطينيين في تقرير المصير    تكريم تركي آل الشيخ بجائزة مكة للتميّز لعام 2025 عن مشروع "على خطاه"    ينطلق الأحد المقبل في مدينة مسك بالرياض.. سوق لتعزيز حضور الفنون التقليدية السعودية    حسن الرداد يسجل «الإسكندر الأصغر»    اعتذر لضحايا الاحتجاجات.. بزشكيان: بلادنا لا تسعى لامتلاك سلاح نووي    تمهيداً لانتشار الأمن السوري.. انسحاب قسد من محيط الحسكة    70 % محتوى محلي بمشتريات أرامكو السعودية.. 280 مليار دولار مساهمة «اكتفاء» في الناتج المحلي    الجبير يبحث مع سفيري تايلند وكوستاريكا الموضوعات المشتركة    خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء اليوم    قرقرة البطن من ظاهرة طبيعية إلى علامة خطيرة    12,500 جولة رقابية على المساجد في الحدود الشمالية    أمير الشرقية يدشن مسابقة "تعلّم" لحفظ القرآن وتفسيره    نائب أمير مكة يطلق مشروعات صحية بمليار ريال    جراحة ال«8» ساعات تضع حداً لمعاناة «ستيني» مع ورم ضخم بالغدة النخامية بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالمحمدية في جدة    تحت شعار "الإعلام وأثره في بناء القيم" بارق تشهد انطلاق ملتقاها الإعلامي الأول    أمير منطقة جازان يرعى محاضرة "الإمام" احتفاءً بيوم التأسيس    دعم سعودي للكهرباء في اليمن والسودان يقابله تمويل إماراتي للدعم السريع    تحرك عربي لمواجهة قرارات توسيع الاستيطان الإسرائيلي    وزير الثقافة يصطحب ولي عهد بريطانيا في جولة داخل محمية شرعان والبلدة القديمة في العلا    أمير جازان يستقبل مفوض الإفتاء لمنطقتي جازان وعسير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



طقطقة ..
نشر في اليوم يوم 21 - 05 - 2013

حين نسمع الضجيج حولنا نظن أن أمرا مهما سيحدث ، وحين يرتفع الصخب في الطرقات نتوقع أن شيئا كبيرا سيقع .. وتبقى حقيقة مهمة هي أننا نعيش دوما بأسماعنا أكثر من أبصارنا .. فنحن نسمع ونسمع كل شيء .. عن كل شيء .. من كل شيء .. فيبرز مصطلح مهم يتبناه مجتمعنا وهو الطقطقة الذي احتوى الضجيج ، وتركّب من السخرية ، وتضمّن الاستغفال .. فدار معناه بين صوت كاذب ، وحركة ساخرة ، وبين قول واسع ، وفعل ضيق .. قبل أن نطقطق عليكم دعونا نرجع أصل الطقطقة لأصلها .. ففي المعاجم العربية يذكر .. أن (طَقْ): حكاية صْوت حجر وقع على حَجر، وإِن ضَوعف فيقال طَقَطَق .. ويذكر ابن سيده: طَقْ حكاية صوْت الحجر والحافر، والطَقَطَقة فعله مثل الدَّقْدقَة. ابن الأَعرابي: الطَقَطَقة صوْت قوائم الخيل على الأَرض الصُّلبْة.. وفي المعني الشعبي معنى كلمة يطقطق: يطقطق عليك أي: يسخر منك, يضحك الناس عليك, يتغابى عليك, يضحكك على نفسك .
كثير من الذين حولنا وممن عرفنا ، وممن قرأنا عنهم .. في التاريخ .. في الماضي .. في الحاضر .. طقطقوا علينا .. تذكرت المتنبي الذي طقطق ما شاء بشعره ونفخ ذاته .. فكانت نهايته مخيبة .. وذكرت أفلاطون الذي طقطق علينا بنظراته وعبراته وفلسفاته عن المدينة الفاضلة التي لا وجود لها .. وكثير مثلهما عشقوا الطقطقة والدقدقة على مشاعر الآخرين وعبثوا بعواطفهم .. ومساحات صدورهم .
الكل أصبح يطقطق علينا بما يريد ، وبما يكسب ، وبما يوهم فلا أحد يحاسب .. ولا احد يستطيع الصد والرد .. فداخت رؤوسنا من طقطقات هؤلاء وأولئك بلا فائدة وحين أردنا أن نأخذ حبة بندول لنرتاح وجدنا أن الشركة غيرته بطقطقة جديدة ورفعت سعره .
كوسائل الإعلام بأنواعها ، والشبكات الاجتماعية المختلفة ، والتطبيقات المتعددة التي تطقطق علينا يوميا وتقذف علينا غثاء أخبارها ، وشائعاتها ، وبرامجها فلم نعد نعرف الحق من الباطل ، ولا الحقيقة من الخيال ، والصدق من الكذب ..
وأولئك المسئولون الذين يطقطقون علينا غالبا بأن الأمور ممتازة ، وكل شيء على ما يرام ، وان لديهم تطويرا ، ومشاريع تم تنفيذها ومشاريع مستقبلية سيتم لها ذلك ، وأن لا أحد سبقهم بما قاموا به ، وانه لا ينقصهم شئ ، ولم يبخلوا بشيء ، وتابعوا كل شيء ، ولا فيه أحد يريد شيئا أو لديه مشكلة في جهته ..
وهؤلاء التجار الذين يطقطقون علينا برفع الأسعار من خلال مبررات (مطقطقة) غير مقنعة فتورمت أيدينا من كثرة وثقل الدفع ومازالت طقطقتهم تزداد كلما أرادوا زيادة في الربح . ومثلهم العقاريون أسعار الأراضي انخفضت .. ارتفعت .. بتنخفض .. بترتفع .. وخلفهم وكالات السيارات الذين باعوا لنا سيارات مطقطقة كثيرا بأسعار تتضخم بدون سبب ولا مبرر إلا ما يقولونه وعلينا تصديقه.
وأولئك المحللون الاقتصاديون الذين أيضا زادت طقطقتهم على الناس في تحليل مؤشرات الأسهم وسوقه الذي يطقطق علينا هو أيضا فلا نعرف له طرفا نمسكه.
ختام القول: الكل أصبح يطقطق علينا بما يريد ، وبما يكسب ، وبما يوهم فلا أحد يحاسب .. ولا احد يستطيع الصد والرد .. فداخت رؤوسنا من طقطقات هؤلاء وأولئك بلا فائدة وحين أردنا أن نأخذ حبة بندول لنرتاح وجدنا أن الشركة غيرته بطقطقة جديدة ورفعت سعره ..
T: @aziz_alyousef


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.