خلق المولى عز وجل هذا الكون العظيم بنواميسه التي يعمل بمقتضاها بكل دقة وإتقان وحين نجتهد نحن بني البشر في تلمس أعتاب العلم الإلهي الأعظم الذي لا تنتهي عجائبه نضع القوانين الرياضية والمعادلات الفيزيائية لتفسير أنماط الحياة ومن أفضل ما أنتجه العقل البشري ما فاض به عقل العالم روبرت آينشتاين في نظريته النسبية وما تلاها من تطوير النظرة البشرية لمعجزات الخلق من حولنا، وأنا أحب مفهوم النظرية النسبية إلى درجة العشق لأنها تمثل طريق إقناع مبسطا لما تعقد من أمور وطالما أن الحق أبلج والباطل لجلج فإن إخضاع فكر النسبوية في شؤون حياتنا ساهم ويساهم في فضح كل من جانب الحق أو حاول أن يفعل فعلى سبيل المثال فإن عمليات القياس النسبوية في ما يخص الانتماء الوطني هي عمليات في غاية النجاح والإفصاح عما يعجز أن يبوح به اللفظ أو يصعب على العقل فهمه فما هو حسن هنا قد يكون غير ذلك هناك وما يعتبر كثيراً في أمر ما يؤخذ بمعنى القلة والندرة في أمر آخر وعليه فإن من أكل وشرب ونما وترعرع وقوي عوده وعظم ساعده من تراب هذا الوطن بل وهكذا أمر أمه وأبيه وعدد من أجداده، لا ينسب أبداً البتة بالمواطن الأمريكي في أطراف أمريكا أو الياباني في أقصى جزر اليابان أو غيرهما ممن لا يعلمون عن بلادي الحبيبة المملكة العربية السعودية إلا بقدر ما يتلقونه من أجهزة الإعلام إن خيراً فخير وإن شراً فشر، وإنه لمن الظلم للنفس والمجتمع ولتراب هذه طالما أن الحق أبلج والباطل لجلج فإن إخضاع فكر النسبوية في شؤون حياتنا ساهم ويساهم في فضح كل من جانب الحق أو حاول أن يفعل فعلى سبيل المثال فإن عمليات القياس النسبوية في ما يخص الانتماء الوطني هي عمليات في غاية النجاح والإفصاح عما يعجز أن يبوح به اللفظ أو يصعب على العقل فهمه فما هو حسن هنا قد يكون غير ذلك هناك. البلاد الطاهرة بل ومن الظلم للحق الذي بنيت عليه السماوات والأرض أن يقارن الاثنان، ولقد حاول ممارسة هذه الحيادية البغيضة المنافقون في عهد المصطفى صلى الله عليه وسلم فصعقهم المولى عز وجل بصعقة تاريخية أبدية في سورة التوبة، وفي هذه الأيام التي ازدادت فيها الفتن من حولنا يتألم ألم الحاقد والحاسد أناس يعيشون بين ظهرانينا للمكانة العلية لمملكتنا الحبيبة بين دول العالم ويزيد ألمهم، كدراً وهماً حالة الأمن فتفيض قلوبهم بما صال وجال فيها من حقد موروث وزفرات بغيضة تفضح ما في صدورهم وقد فضحهم المولى عز وجل فقال سبحانه: (قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر) وليعلموا بأننا كلنا نعلم بأن من لا يفرح لفرحنا ويحزن لحزننا ومن ينبز بالقول ويحاول نبش قضايا التاريخ لتوافق هوىً في نفسه، فهو لا محالة مفضوح نعلمه ونراه كما نرى الشمس في كبد السماء الصافية ويعلمهم ولاة الأمر الذين ضربوا مثالاً يحتذى للتعامل مع هذه العقول البائسة في جميع مستويات العمل في الدولة الذي يتسم بالحكمة والعقلانية التي نلامسها بصورة يومية، ولقد تطرقت إلى طرف من هذا الحديث مع الأمير الهمام، سمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد آل جلوي آل سعود الساعد الأيمن لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، الذي شرفني باستقبال رسمي حافل في قصر الإمارة يوم السبت الفائت لتقديم التهنئة لنا بالتكريم الدولي وحصولنا على ذهبية منظمة الوسكو لخدمة العلوم للعام 2012، ولقد سمعت من سموه ما ينبئ بما لا يدع مجالاً للشك علم سموه بدقائق ما يكتب ولمست من سموه الكريم الحكمة البالغة التي هي سمة أولي الأمر فإن المحايدة البغيضة التي يتطبع بها البعض مرفوضة تماماً من قبل أبناء المملكة الذين لا ولن ولم يكونوا محايدين أبد الدهر اذا كان الامر يتعلق بالوطن بل فاعلون محبون منافحون عن الدين والمليك والوطن. وما أجمل قول المولى عز وجل (وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاً إن الله بما يعملون محيط).