قال خبيران في الشؤون الإيرانية والسياسية: إن المجتمع الدولي لن يصمت على تجاوزات طهران في الملف النووي بعد انتهاكها الاتفاقيات الدولية لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية بالسعي لامتلاك مواد كيماوية تنتج غازات أعصاب قاتلة، مطالبين بالاستمرار في التضييق على نظام الملالي لوقف برنامجه النووي الذي يوجه لأهداف غير سلمية. » مراوغة وإخفاء وأكد خبير الشؤون الإيرانية مدحت حماد، أن إيران أخفت مراحل تطوير تخصيب اليورانيوم، وقد يكون لديها ما بين 6 إلى 10 قنابل نووية، إذ لم تتوقف عن التخصيب منذ 2016، وأعلنت أنها تفعل ذلك بنسبة 20 بالمائة، رغم ما صرح به عدد من مسؤوليها بأنهم قادرون على التخصيب بنسبة 80 بالمائة، وهي نسبة مرعبة، لذلك لا بد من انتفاضة كبرى للمجتمع الدولي لوقف هذه الكارثة. » طرق ملتوية وأضاف حماد: سعت إيران إلى تطوير قدراتها في الطاقة النووية من أجل ترسيخ دورها الإقليمي، واتخذت في سبيل ذلك طرقا ملتوية، ومنذ حكم الشاه تنفق طهران مليارات الدولارات، إذ كانت تأمل في تطويرها لإنتاج قنبلة نووية وأسلحة كيماوية لتصبح مصدر تهديد ورعب في العالم وليس منطقة الشرق الأوسط فقط، وذلك لتنفيذ مخططاتها بالتدخل في شؤون عدد من دول المنطقة، والاستمرار في دعم وتمويل الإرهاب والميليشيات الانقلابية وإثارة الفوضى والخراب وإشعال الخلافات الدينية على خلفية إثارة النعرات الطائفية، لذا جاء الانسحاب الأمريكي من الاتفاقية النووية ثم فرضت العقوبات الأمريكية لوقف هذه المؤامرة الإيرانية. » مؤشر خطير ويرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدى، أن ما كشف عنه بسعي إيران لامتلاك مواد كيماوية تنتج غازات أعصاب قاتلة، هو مؤشر خطير يهدد الأمن بالعالم، ويتطلب هذا التصعيد الإيراني الخطير، استمرار الضغط على طهران وتغليظ العقوبات لوقف تطوير برنامجها النووي. وشدد هريدي على أن إيران تعتقد بأن امتلاكها للسلاح النووي يمكنها من تغيير قواعد اللعبة في المنطقة، وانتهجت في سبيل ذلك سياسة مزدوجة مع المجتمع الدولي، إذ تبدي مرونة مع البعض فيما تستمر فى تعزيز قدراتها النووية من أجل أن تكون في موقف تفاوضي قوي مع خصومها.