بعد نجاحه في الانتخابات الرئاسية المصرية وعد الدكتور محمد مرسي الشعب المصري بحل مشاكل خمسة ملفات مهمة، هي: الأمن والمرور والنظافة والوقود ورغيف الخبز خلال مائة يوم فقط، وانتهت ال «100» يوم دون أن يستطيع الرئيس منع معاناة المصريين مع رغيف الخبز واسطوانة الغاز والسولار والبنزين والقمامة، وهو ما أكده مرسي بنفسه أثناء خطاب كشف الحساب باستاد القاهرة عندما قال: إنه نجح بنسبة 65 بالمائة فقط في تنفيذ برنامج ال «100» يوم، لكن منتقديه رأوا أنه لم يحقق أي شيء من برنامج ال «100» يوم، بل زادت المشكلات مثل المرور وعدم وجود اسطوانات البوتاجاز والسولار والبنزين، وفقط سعى هو وجماعته لأخونة مؤسسات الدولة. الأزمات موجودة في البداية قال نبيل ذكي القيادي بحزب التجمع : إن الرئيس مرسي فشل في تحقيق وعوده، وانه ساق حججا غير مقنعة عن الأزمات، مشيرا إلى أن الأمن لم يستتب بالكامل حتى الآن ومن يطلع على صفحات الحوادث في الجرائد يتأكد من ذلك، وقال ذكي : هناك ارتفاع كبير في الأسعار دون وجود أية ضوابط ما يزيد معاناة المصريين، ومشكلة القمامة كما هي لم تحل وأزمة المرور مستمرة، وكل ما فعله مرسي في ال «100» يوم هو محاولته أخونة مؤسسات الدولة وتمكين حزب الحرية والعدالة من السيطرة على مؤسسات الدولة. واعتبر الدكتور محمد أبو الغار، رئيس حزب «المصرى الديمقراطى» أن رئيس الجمهورية أخطأ خطأ كبيراً لأنه وعد بأمور لا يستطيع أن يفي بها، ويجب أن يعترف بعدم قدرته على هذا، ولو حتى فى 100 شهر، وليس 100 يوم، وعليه أن يعترف بأنه لن يحدث أى تقدم، وقال «أبوالغار» : «إن المرور لم يتحسن، بل بالعكس أشعر بأنه زاد سوءاً، وكذلك أزمة القمامة زادت بشكل كبير ومشكلتها مركبة، مشيراً إلى أن رافعي القمامة يرفضون أخذ بقايا الأطعمة، لأنهم كانوا في الماضي يقدمونها للخنازير. أما الآن فلا توجد خنازير، وبالتالي يرفضون رفعها"، وتابع "الأمن لم يحدث فيه أي تقدم، وأزمات الوقود متكررة، والخبز لم يتم إصلاحه"، وقال عبد الغفار شكر رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي: إن الإنجازات التى تحدث عنها مرسي فى خطابه غير حقيقة ولم تحدث إلا فى مسألة الأمن التى تسببت فيها الشرطة بامتناعها عن العمل الحقيقي ردا على الشعب المصري الذى رفض عودة القبضة الأمنية المتعسفة بعد ثورة 25 يناير، مشيرا إلى وجود تحسن جزئي فى هذا الجانب فى ظل استمرار مشاكل المرور والنظافة وعدم تحقيق العدالة الاجتماعية، وقال الدكتور عادل عفيفي، رئيس حزب الأصالةالسلفى: إن مرسي نجح في برنامج ال «100» يوم في حل المشكلات المتعلقة بالنظافة والمرور، وأضاف أن الدولة العميقة تستهدف إعاقة الرئيس، بالإضافة إلى أن سلوكيات المواطنين تسببت فى تصدير الأزمات، وتابع "إن الرئيس حاول تقديم كل ما عنده". يقول اللواء مصطفى إسماعيل الخبير الأمني: إن الوضع الأمني قد تحسن في مصر بصورة كبيرة منذ وصول الرئيس مرسي للسلطة، في إطار خطة المائة يوم، وأن الوضع الأمني قد تحسن في مصر بصورة كبيرة خلال الأيام الماضية وما قامت به وزارة الداخلية من حملات تطهيرية للبؤر الإجرامية في مصر والقبض على عدد كبير من رموز البلطجة مثل نخنوخ وغيره. الاهتمام بالملف الخارجي أشار سعد الدين إبراهيم رئيس مركز ابن خلدون الى أن الرئيس اهتم بالانجاز في الملف الخارجي على حساب الملف الداخلي، وهو ما يشبه كثيرا اهتمامات الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الذي حددها في كتابه فلسفة الثورة، حيث حدد دوائر اهتمامه بثلاث دوائر أساسية مرتبة كالتالي: (الدائرة العربية, الدائرة الإفريقية, الدائرة الإسلامية)، لافتا إلى أن زيارات الرئيس مرسي تؤكد اهتمامه بهذه الدوائر الثلاث وانه يسير على نفس هدى "عبد الناصر" خاصة في زيارته قمة عدم الانحياز ، فعلى مستوى الملفات الخارجية قد يحصل الرئيس مرسي على 60 بالمائة من تقييمه العام، واصفا إبراهيم الرئيس مرسي بأنه يقترب من النموذجين الماليزي والتركي لتحقيق أفضل انجازات في هذا الصدد. تحسن الوضع الأمني ويقول اللواء مصطفى إسماعيل الخبير الأمني : إن الوضع الأمني قد تحسن فى مصر بصورة كبيرة منذ وصول الرئيس مرسي للسلطة، فى إطار خطة المائة يوم، وأن الوضع الأمني قد تحسن فى مصر بصورة كبيرة خلال الأيام الماضية وما قامت به وزارة الداخلية من حملات تطهيرية للبؤر الإجرامية فى مصر والقبض على عدد كبير من رموز البلطجة مثل نخنوخ وغيره، وأكد إسماعيل في تصريحات ل "اليوم" أن الملف الأمني في مصر لا يمكن إنجازه فى مائة يوم فقط، بل سيأخذ مزيدا من الوقت لاستعادة الأمان لجميع المصريين خاصة ملف سيناء الذى برز على الساحة مؤخرا، ومع ذلك لا يجب تجاهل أن هيبة وزارة الداخلية قد انخفضت فى الشارع المصرى فى الفترة السابقة وأن ما يحدث فى مصر هو انفلات سلوكي لبعض الأشخاص ولا يمثل كل أطياف المجتمع، وأوضح إسماعيل أن الوضع الأمني فى مصر حاليا يسير فى الاتجاه الصحيح، وهناك حالات كثيرة لاستشهاد رجال الشرطة فى الدفاع عن المواطنين وحماية الوطن من البلطجية وتجار السلاح، وكل يوم تطالعنا وزارة الداخلية بما تم إنجازه فى مطاردتها للبؤر الإجرامية وهذا مجهود كبير من وزارة. عدم الاهتمام بالاقتصاد وأكد الدكتور صلاح الجندي «الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد بجامعة المنصورة» أن القرارات الاقتصادية لم تأخذ حظها في فترة ال «100» يوم، إلا أنها تمثلت فحسب في الاتفاقيات الدولية وقروض خارجية تم إيداع البعض منها في البنك المركزي والآخر منها لم يأتٍ بعد، وقال الجندي في تصريحات ل "اليوم" : إن هذه الفترة افتقرت اتخاذ القرارات الجريئة مقارنة بحكومة الجنزوري، التي تم تطبيق قرارات فورية وسريعة وقتها، مثل رفع الجمارك على السلع الكمالية ودعم الطاقة بنحو 25 مليون جنيه وتخفيض أعداد المستشارين بأجهزة الدولة المختلفة، ما ساهم في توفير الأجور والرواتب التي كان يتقاضاها المستشارون بالآلاف.