وزير الحرس الوطني يستقبل وزير الدفاع الوطني لجمهورية كوريا    «الفطرية»: إطلاق 10 آلاف كائن ببرامج إعادة التوطين    380 ملياراً فرصاً في البلديات والإسكان    افتتح المنتدى وأطلق الإستراتيجية الجديدة للسيادي.. الرميان: 591 ملياراً للمحتوى المحلي بمشاريع صندوق الاستثمارات    500 % نمو التدفقات الاستثمارية.. الفالح: كأس العالم وإكسبو الرياض غيرا أولويات المشاريع    اختتام أعمال اليوم الثاني والأخير من مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026    أمير المدينة يدشن أعمال ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي    أمير الرياض يدشّن جائزة الابتكار المؤسسي وهاكثون الابتكارات الدعوية    وسط إدانة فلسطينية ودولية.. توسيع سيطرة إسرائيل على الضفة الغربية    قوة إسرائيلية تعتقل عنصراً بالجماعة الإسلامية في لبنان    ألمحت إلى إمكانية تقديم تنازلات محدودة.. طهران تشير لفرصة تسوية مع واشنطن    البيان المشترك بشأن اجتماع المدراء السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش    "مسام" ينزع 3.166 لغمًا من الأراضي اليمنية في أسبوع    1200 مريض في غزة فارقوا الحياة قبل حصولهم على تصاريح سفر للعلاج    تعادل سلبي بين الأهلي والوحدة في نخبة آسيا    رونالدو يعود إلى النصر بعد تسوية خلافات    في دوري أبطال نخبة آسيا.. الهلال يفقد أول نقطتين أمام شباب الأهلي    السد القطري يضم الهولندي ديلروسون    الهلال والأهلي يتعادلان مع شباب الأهلي والوحدة    جدة: إغلاق مواقع عشوائية وإتلاف لحوم فاسدة    «الجد فخري» يعيد محمد صبحي لدراما رمضان    «مرايا العلا».. وجهة عالمية للأحداث الدولية    المعنى والهدف    أمير الرياض يرعى انطلاق فعاليات ملتقى القيم الإسلامية    فيصل بن مشعل يبحث أوجه التعاون بين إمارة القصيم ومعهد الإدارة    هندسة الرسالة وقراءة اتصالية في المنتدى السعودي للإعلام    «اللي اختشوا ماتوا»    بتوجيه من خالد بن فيصل.. نائب أمير مكة يطلع على جاهزية الجهات لرمضان    المفتي يلتقي مفوضي الإفتاء    «آكلة اللحم» تثير الفزع في تكساس    ترند الماء الساخن.. «فرقعة» من العيار الثقيل    مختص: حبوب التخسيس.. اضطرابات ومخاطر مميتة    مستشفى حوطة بني تميم يسجّل أرقامًا نوعية في خدماته الصحية خلال عام 2025م    الفرس البلجيكية «إيرادي» تسجل حضوراً تاريخياً في كأس السعودية    المنتخب السعودي لكرة الهدف يتوَّج بذهبية دورة ألعاب غرب آسيا – مسقط 2026    وزير الثقافة يعلن اختيار سوريا ضيف شرف معرض الرياض الدولي للكتاب 2026    الاتحاد يستضيف الغرافة بطموح حسم التأهل في دوري أبطال آسيا للنخبة    جمعية نبأ لتحفيظ القرآن بخميس مشيط تقيم اللقاء السنوي لمعلمي ومشرفي الحلقات    صندوق الاستثمارات يفتح آفاق الاستثمار أمام القطاع الخاص    معرض الدفاع أكثر من حدث    ولي العهد يستقبل الأمير ويليام في الدرعية    ولي عهد المملكة المتحدة يصل الرياض    غدًا الثلاثاء.. انطلاق ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026 وتكريم الفائزين بجوائز النموذج    نائب أمير منطقة مكة المكرمة يرأس اجتماعًا للاطلاع على جاهزية الجهات لشهر رمضان    محافظ الطائف يرأس اجتماع استعدادات الجهات الحكومية لموسم رمضان    القبض على مخالف لنظام أمن الحدود لتهريبه مادة الإمفيتامين المخدر بجازان    السعودية ودول عربية وإسلامية تدين استمرار إسرائيل في فرض سيادتها غير الشرعية على الضفة الغربية المحتلة    استمرار تأثير الرياح النشطة المثيرة للأتربة والغبار    نائب أمير الشرقية يهنئ قائد حرس الحدود بمناسبة تعيينه    أمير نجران يشيد بالجهود الأمنية لمنتسبي "المجاهدين"    أمير القصيم يرعى حفل تخريج أكثر من 13 ألف طالب وطالبة من جامعة القصيم الثلاثاء القادم    راصد زلازل يحذر من هزات أرضية مرعبة    الزميل منصور الصيادي يحتفل بتخرج ابنه نواف في تخصص القانون    التصوير الفضولي    حين يكون الشعب متيقظاً!!    وفد الكشافة يطمئن على القوقاني    أمير منطقة جازان وسمو نائبه يعزّيان عريفة قبيلة السادة النعامية بالعالية في وفاة والدته    نائب أمير جازان يعزي شيخ شمل السادة الخلاوية وتوابعها في وفاة والده    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مخشف والشرعبي: الانقلابيون أداة طيعة لإيران وقرارهم ليس بيدهم
هذه هي حقيقة النوايا الراسخة في ذهنية الميليشيات الحوثية ومراوغتها وإدمانها نقض الاتفاقات
نشر في اليوم يوم 05 - 08 - 2016

جاءت مشاورات الكويت بين فريقي الشرعية والانقلابيين مؤكدة لعدم مصداقية الميليشيات والمخلوع صالح في اي مفاوضات من شأنها ان تفضي الى حل سياسي ينهي معاناة اليمنيين، وهنا يتوجب الاشارة الى اول عملية تفاوض قامت بها الميليشيات عام 2004م حين كان المتمردون على وشك التعرض لهزيمة نكراء على ايدي القوات المسلحة، التي كان يقودها اللواء علي محسن الاحمر النائب لرئيس الجمهورية حاليا، وهو ما يكشف حقيقة النوايا الإنقلابية في ذهنية الميليشيات الحوثية وادمانها نقض كل الاتفاقات والمراوغة في اي عملية حوار او تفاوض واتخاذ التفاوضات كتكتيك ضمن عملياتها العسكرية التوسعية.
حينها عرضت الميليشيات الحوار والصلح ووافقت على ان يسلم مؤسس الميليشيات نفسه للسلطات مقابل الافراج عن الاسرى في سجون الدولة، غير انهم انقلبوا بعد الافراج عن معتقليهم، الذين توجهوا للجبهات مجددا لتشتعل الحرب وتنتهي أحد فصولها بمقتل مؤسس الميليشيات حسين الحوثي في احد كهوف محافظة صعدة في عملية عسكرية واسعة.
هذا نموذج واحد من 74 اتفاقا وقعته الميليشيات وانقلبت عليه كون هذا السلوك محكوم بتوجيهات ايرانية هي مَنْ تحدد خارطة طريق للميليشيات الحوثية الانقلابية وترسم معالم هذه الطريق ومساراتها وفق اجندة دولة الملالي الايرانية.
وفي مشاورات الكويت لم تختلف الصورة، حيث تابع المجتمع الدولي مرواغات الانقلابيين طيلة 90 يوما، حيث اعلنوا استعدادهم لبحث مخرج سياسي يرتكز على مقررات الشرعية الدولية ومؤتمر الحوار وقبلهما المبادرة الخليجية، وجاء هذا الطرح حين كانت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية على مشارف العاصمة صنعاء، وكانت جبهات الانقلابيين تعاني من الانهاك الشديد.
بعد الدخول في صلب المشاورات وبداية الهدنة، التي التزمت بها دول التحالف استغلت الميليشيات هدنة طيران التحالف لتستجمع قواها وترسل التعزيزات وتتوسع في بعض مناطق محافظة تعز وتشدد حصارها على اكثر من نصف مليون مدني في عاصمة المحافظة، وارتكبت اكثر من 15 ألف خرق للهدنة حسب احصائية رسمية اعلنتها الحكومة الشرعية.
الانقلابيون لا يرغبون في السلام
المحلل السياسي الشرعبي قال في تصريح خاص ل «اليوم»: إن ما حدث ويحدث من قبل الانقلابيين طوال عملية المشاورات من سويسرا الى الكويت يتفق واستراتيجية المراوغة وتضييع الوقت، وهي استراتيجية ايرانية، وهذا يؤكد ان الانقلابيين ادوات طيعة لإيران.. وترتكز ايضا على محاولات تغيير الواقع مع كل مشاورات او اتفاق وخوض معارك في الميدان واختراق الهدنة والتصعيد للجانب العسكري وتسخين الجبهات واتخاذ قرارات ادارية وسياسية تتعارض وتتحدى المشاورات والوساطات والضغوطات الدولية وتدخلات المجتمع الدولي، وقرارات مجلس الامن والجامعة العربية وقبل ذلك ارادة الشعب اليمني.
وأضاف الشرعبي، منذ البداية وأنا اؤكد شخصيا انهم لن يسمحوا بالوصول الى اي اتفاق لاحلال السلام في اليمن ووقف نزيف دماء اليمنيين واستعادة الدولة اليمنية، فهم استفادوا بتحويل الشقيقة الكويت الى منصة اعلامية وسياسية لهم، والاحتشاد والتعزيزات والتقدم في الميدان وحوثنة الدولة اليمنية والوظيفة العامة، وشن الشرعبي هجوما عليهم بقوله: جماعة اختطفت دولة وسيطرت على سلاح الجيش بقوة السلاح والحيل والمراوغة والتبعية لأجندة وقوى خارجية بالتأكيد لن تعيد الحق لنصابه الا بذات الطريقة والخيار. مضيفا إن الحسم العسكري هو الحل الوحيد.
قرارهم بيد نظام طهران
من جهته، قال ذويزن مخشف الكاتب الصحفي ل «اليوم»: إن الميليشيات الحوثية الانقلابية ليس بيدها قرار، فهي تنفذ اجندة وتوجهات ايرانية محكومة بمشاريع طهران التوسعية في المنطقة والاقليم، وهي هنا ليست ميليشيا محلية ذات مطامع واهداف سلطوية او تبحث عن مشاركة في حكم، بل هي تقوم بدور مركزي لطهران لا يختلف عن دور ميليشيا حزب الله في لبنان. ودورها في اليمن هو الاهم لمصلحة نظام الملالي، والاخطر على مستوى الاقليم نظرا لتواجد هذه الشوكة الخبيثة في منطقة مهمة من بلاد العرب وعلى حدود بلاد الحرمين الشريفين.
واضاف مخشف ان الميليشيات الانقلابية حتى لو وقّعت اتفاق الكويت، الذي وقّعت عليه الحكومة الشرعية عبر فريقها المفاوض الذي غادر الكويت فإنها ستناور، وستبحث عن مبررات لإفشال اية آلية تنفيذية للاتفاق وهذا هو سلوكهم. وزاد مخشف بأن اتفاق الدوحة الذي وقّعته الميليشيات الحوثية المتمردة الانقلابية في ايام حروبها مع الجيش اليمني كان يقضي بخروج قياداتها الى قطر، وذلك بعد ان شعرت بأنها تقترب من الهزيمة، وتم توقيع الاتفاق وبعدها بدأت المناورة من جديد، لتلتقط انفاسها وترتب اوراقها وحصلت على اطلاق سراح عدد من مقاتليها، وهذه استراتيجية ايرانية في ادارة الملفات وليست صنع الميليشيات القادمة من كهوف التاريخ.
واشار مخشف الى ان الميليشيات حققت من خلال المشاورات عددا من الاهداف منها انتهاء العزلة، التي كانت تعيشها في بدرومات صنعاء وكهوف صعدة مستغلة لدولة الكويت منصة لاعلامها المراوغ، وإضفاء شرعية لها.
وقال مخشف ان حصار تعز اشتد اثناء المشاورات بطريقة اكثر وحشية من السابق، وتحركت ميليشيات الحوثي والمخلوع نحو المناطق المحاذية للجنوب من تعز في استراتيجية عسكرية تنوي الضغط على قوات الشرعية على مشارف باب المندب وقاعدة العند، وهي رغم فشلها في هذه الاستراتيجية غير انها تتم في ظل انشغال المجتمع الدولي بمشاورات الكويت ومتابعة أي اختراق قد ينهي الازمة، التي افرزها الانقلابيون في اليمن.
واكد مخشف ان الجيش الوطني والمقاومة الشعبية ومعها المقاومة الجنوبية جاهزون لمعركة الحسم وتطهير صنعاء من دنس الانقلاب ومن رجس المخلوع ومناوراته، داعيا المجتمع الدولي لالزام الميليشيات بالرضوخ لمقررات الشرعية الدولية والالتزام بكل بنود الاتفاقات او تنفيذ قرار مجلس الامن كونه صادرا تحت الفصل السابع.
استغلال المشاورات للخروج من العزلة
من هنا وهناك نجد أن فريق الانقلابيين في مشاورات الكويت، استغل عملية التفاوض كمنبر للخروج من حالة الحصار والعزلة الدولية وبدأ لعبة المراوغات وفقا للتوجيهات التي تأتيه من ايران وجنوب لبنان، حيث شهدت ضاحية بيروت الجنوبية توافد قيادات حوثية لتنسيق ادارة لعبة التفاوض اعلاميا وسياسيا. فيما تتجه اجندة طهران بخصوص المشاورات الى عدم خسارة الميليشيات ايا من الاهداف، التي حققتها بالانقلاب ابتداء بالتواجد داخل المؤسستين العسكرية والامنية او السيطرة على مصادر مالية مهمة وصولا الى التواجد على حدود المملكة العربية السعودية ومشارف مضيق باب المندب بالألة العسكرية للجيش اليمني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.