قد يكون الجمهور الرياضي المحب لكرة القدم غير محظوظ؛ لأن توقيت بطولة كأس امم اوروبا 2016 وبطولة كوباامريكا 2016 جاءت في فترة واحدة وفي شهر رمضان. ? رغم أهمية البطولتين ولكن من الصعوبة لأي شخص (ما) ان يكون متابعا بشكل جيد للمباريات؛ لأن ظروف الشهر الكريم وأوقاته بشكل عام تختلف كليا عن الأشهر الأخرى. ? ايضا اختلاف الدوام الرسمي للموظفين في الكثير من القطاعات حرم البعض منهم من المتابعة فهناك من يذهب لعمله بالخامسة صباحا او السابعة وهناك من يذهب بالعاشرة وهناك من يذهب ظهرا او ليلا. ? جمال أية بطولة كبيرة تلعب في اوروبا او امريكا غالبا ما يكون في الأشهر الأخرى بعيدا عن رمضان حتى يستطيع المشاهد ان يبرمج وقته حسب ما يشاء وإن كانت كوباامريكا اوقاتها صعبة في كل الشهور. ? هناك من يقول إن الأنشطة الرياضية وبالذات برمضان تتزايد في هذا الشهر وان هناك شغفا كبيرا من الكثيرين للمتابعة واتفق معهم ولكن بالدورات الرمضانية وليس من خلال المشاهدة بالتلفاز. ? في اغلب البيوت برمضان الانشغال بمشاهدة التلفاز كثيرا ما يكون من بعد صلاة المغرب الى وقت صلاة العشاء ولهذا لا يجد الكثيرون من محبي كرة القدم أوقات بطولة اوروبا في رمضان مناسبة لهم. ? تعودنا على مدار السنة في الأشهر العادية ان نتابع الدوريات الأوربية عند الساعة العاشرة إلا الربع او الحادية عشرة إلا الربع وهذا التوقيت مناسب ولكن في رمضان من الصعب ان يناسب الجميع. ? توقيت المباريات الحالي لأمم اوروبا (الرابعة عصرا والسابعة مساء والعاشرة مساء) جعل المتابعين لا يستطيعون ان يكيفوا برنامجهم مع أوقات الدورة ولا حتى مع مباريات كوباامريكا؛ لاختلاف مواعيدها التي غالبا ما تكون فجرا. ? بطولة مثل امم اوروبا لها ثقلها الكبير على مستوى العالم ولهذا لم نكن نتمنى ان نشاهد ما شاهدناه من أحداث مؤسفة من شغب بين المشجعين او اضرابات من العاملين؛ لأن هذا الشيء يشوه جمال البطولة. ? قلوب مع (الدون كريستيانو) ومنتخب بلاده البرتغال في امم اوروبا وقلوب في كوباامريكا مع (الأسطورة ميسي) مع منتخب بلاده الأرجنتين ويظل توقيت المباريات حاجزا كبيرا لعشاقهما لمتابعتهما. ? ما زالت البطولتان في البدايات ولهذا من الصعوبة إطلاق الأحكام وترشيح البطل من الآن ولكن تعودنا ان تبدأ الإثارة من الدور ربع النهائي مرورا بنصف النهائي والنهائي. ? فرنسا وانجلترا واسبانيا وبلجيكا وايطاليا والبرتغال ابرز المرشحين لأمم اوروبا والأرجنتين والمكسيك وتشيلي وكولومبيا والأكوادور والبرازيل لكوباامريكا ولكن الترشيحات شيء وواقع كرة القدم شيء آخر. أخيرا... ما بين بطولة امم اوروبا وبطولة كوباامريكا ورمضان.. أصبحنا نسمع بالنتائج أكثر من مشاهدة المباريات.