المثالية مطلوبة في كل شيء وفي كل وقت، لكن المثالية عندما تتسبب في إهدار الحقوق والتنازل عن المطالب المشروعة تتحول إلى مثالية زائفة. هكذا سيكون ختام الموسم الكروي في المباريات الأخيرة خاصة تلك التي ستجمع الهلال بالنصر والاتحاد بالأهلي النصر بالشباب والهلال بالاتحاد. تلك المواجهات النارية الأربع التي على ضوء نتائجها سيتحدد بطل الدوري ويكشف النقاب عن بطل الكأس. المثالية الزائفة تقول إن كرة القدم فوز وخسارة ولكن الحقيقة تؤكد خلاف ذلك فمن يعتقد أن الهلال لا يسعى جادا ومن خلال لقائه بالنصر لتغيير مسار الدوري وبقوة فهو مخطئ ومن يعتقد الاتحاد لا يسعى ومن خلال لقائه بالأهلي لأن يكون عاملا مهما في تحديد هوية البطل فهو أيضا مخطئ. ومن يعتقد أن الشباب لن يسعى من خلال لقائه بالنصر لوضع بصمته على تحديد هوية البطل فهو مخطئ. ومن يعتقد أن النصر سوف يتنازل بسهولة عن بطولة الدوري التي تعتبر في متناول يديه فهو مخطئ. ومن يعتقد أن الأهلي لن يقاوم حتى اللحظات الأخيرة لتحقيق بطولة الدوري فهو مخطئ. ومن يعتقد أن الهلال لن يقاتل من أجل العودة للمنصات وهو يواجه القادسية أو الاتحاد في كأس الملك فهو مخطئ. بالنسبة لبطولة الدوري لا شك أن الهلال جهز كامل أسلحته لتغيير مساره وأن الاتحاد حشد كامل قواه لنفس الهدف وأن الأهلي أعد العدة للعودة لبطولة غاب عنها أكثر من ثلاثة عقود وأن النصر لن يسمح بالتنازل عن اللقب وإن حدث ذلك فهي كارثة لجماهيره. أي مواجهات تقليدية وأي محطات خطر وأي مباريات مفصلية موعودة بها الجماهير السعودية إنها مواجهات كسر العظم. الهلال إذا ما نجح في عرقلة النصر فإن الاتحاد لن يسمح للأهلي بالتتويج وهذه أولى مؤشرات القوة والإثارة في ختام الدوري. أما بالنسبة لمنافسات كأس الملك فإن كل الدلائل والمؤشرات تؤكد أن النهائي ربما يكون موقعة ديربي كبرى بين الهلال والنصر هذا إذا نجح الهلال في تجاوز الفائز من القادسية والاتحاد لأن طريق النصر مفروش بالورود أمام الباطن والتعاون وتلك قراءة وتوقعات قد تحقق وقد لا تتحقق. المهم أن الحصاد سيكون في المباريات القادمة وأن بطولة الدوري سيتوج بها النصر أو الأهلي ومن بوابة الهلال والاتحاد ولن يرضى الأخيران أن يكونا بوابة عبور للمنافس التقليدي لذلك لن تكون هناك مثالية داخل المستطيل الأخضر. وأن بطولة الكأس تنتظر واحدا من ثلاثة الهلال أو الاتحاد أو النصر ولن يكون للمثالية ايضا تواجد. قبل الوداع.. الهلال سيواجه النصر في ثلاث مواجهات الأولى مؤكدة في الدوري والثانية والثالثة قد تتحقق في نهائي كأس الملك ودور الستة عشر في الآسيوية وتلك المواجهات الثلاث فيما لو تحققت ستكون بمثابة ثلاث بطولات منفردة لكلا الفريقين. فيما الاتحاد سيقابل الأهلي في مباراة واحدة فقط ستكون حديث الشارع الرياضي في فترة الصيف الراكدة. خاطرة الوداع.. فوز الهلال على النصر والعكس بطولة وفوز الاتحاد على الأهلي والعكس بطولة وخلاف تلك القناعة مثالية زائفة.