كشفت دراسة حديثة عن مشاكل التفحيط في المملكة أن الخسائر البشرية التي تنتج عن التفحيط، سواء من المفحطين أو المتفرجين، تُحصى بالمئات سنوياً، ومن خلال دراسة بسيطة لمجتمع المفحطين وجد أن أعمارهم تبدأ من 15 إلى 23 عاماً، وهذه الفئة تُعرف بالمراهقين. وأشارت الدراسة إلى أن هذه الفئة العمرية بحاجة إلى تعامل مختلف؛ نظراً للتغيرات التي تصاحب المرحلة العمرية التي يمرون بها، ومن أهم هذه التغيرات الحاجة للمكانة والاعتراف بالمراهق، وحب الظهور والاعتداد بالنفس والثقة المفرطة، ولذلك لا يجب الحكم على الممارسين بأحكام تفتقد للجانب التربوي والفهم الحقيقي لطبيعة التفكير لدى المراهق، فالمراهق عادة لا يفكر في النتائج السلبية أكثر من تفكيره في إشباع حاجاته النفسية والاجتماعية المُلحة التي تتفجر بداخله كالبركان، فلا يمكن السيطرة عليه بالتهديد والوعيد والقوانين التي تتسم بالقمع والقسوة، بل يجب التعامل معه بلغة الحوار والاحترام. وطالبت الدراسة بفتح أندية أمام هؤلاء المراهقين، وأشارت الدراسة الى أن هذا الحل توصلت له الدول المتقدمة في علاج الظواهر السلبية لديها، بانتهاج سياسة الاحتواء . وطالبت الدراسة هذه الأندية بتنظيم مسابقات وبطولات داخل الحلبات وتكريم الفائزين والاحتفاء بهم، على أن تتوزع هذه الحلبات على مختلف مناطق المملكة ويكون الدعم المباشر لها من وزارة الشؤون الاجتماعية ورعاية الشباب وتنظيم من وزارة الداخلية، وبذلك تكون هذه هي الدوائر المعنية بهذه القضية. وأرجعت الدراسة الأسباب الرئيسة لممارسة التفحيط إلى غياب البديل الترفيهي، فلا توجد أندية بالمعنى الحقيقي، كذلك عدم تأهيل هذه الفئة مهنياً.