خاض فريق برشلونة الاسباني في الأسابيع القليلة الماضية، حرباً ضروساً وتمزقت أفكار مسؤولية بين ساع للاحتفاظ بنهج التيكي تاكا وبين طامح للتغيير. نهج الاستحواذ على الكرة الذي ابتدعه كرويف وطبقه بكمال تام جوارديولا يعاني من وجهة نظر انريكي من عقم وانفضاح في آن معاً. وقالت صحيفة ماركا المدريدية: إن المدير الفني الحالي للبرسا يميل نحو التغيير، حيث إن أسلوب لعب الفريق أصبح يمكن التنبؤ به بسهولة، مؤكداً أن الالتزام الأعمى بالقواعد المنصوص عليها في التيكي تاكا خلال السنوات الأخيرة جعل كل شيء مفضوحاً ومكشوفاً. انريكي يتوافق في هذا الرأي مع المدرب السابق للفريق الكتالوني وهو الارجنتيني تاتا مارتينو الذي كان يعتقد بوجود التغيير وحاول فعلاً دون أن يصيب نجاحاً. وترى الصحيفة المحسوبة في ميولها على ريال مدريد ان المدرب الحالي للبرسا يمتلك الحق الكامل في التغيير خصوصاً وأن الفريق ما عاد يقدم ذات المستوى المميز الذي كان عليه في حقبة غوارديولا. ولكن في الوقت نفسه فإن انريكي كما كان تاتا مارتينو يؤمن في حال تطبيق هذا النظام على اللاعبين بضرورة استثناء ميسي الذي يجب أن يترك حراً من غير واجبات تقيده، وقد أثبت هذا الأخير أن يستطيع إخراج الجميع من المأزق كما فعل أمام اياكس في الشامبيونز ليج، الأربعاء الماضي. غير أن الاعتماد دائماً على ميسي ليس بالتصرف الحكيم خصوصاً وأن صاحب ال27 ربيعاً لا يستطيع حمل الجميع على ظهره في كل المباريات.. وقد تجدد إثبات ذلك أمام الميريا. إذن ما هو الحل؟ وكيف السبيل إلى تجنب الاستمرار في المراهنة على ميسي ووضعه دائماً في الواجهة بغض النظر عن حالته البدنية أو النفسية؟. الجواب أصبح واضحاً وبدهياً، وهو تمثل في مشهد الشوط الثاني أمام الميريا، حيث يجب على المدرب انريكي أن يفهم مدى الأهمية التي يتمتع بها نجمان كبيران من عينة نيمار ولويس سواريز، وأن يتوقف على معاملة الفريق كمخبر للفئران، وأن يعتمد تشكيلاً ثابتاً على غرار ما يفعل كارلو انشيلوتي مدرب الغريم الأزلي ريال مدريد.