حقق المنتخب السعودي عدة مكاسب من مواجهة الأوروجواي الودية التي انتهت بالتعادل الايجابي بهدف لمثله في المباراة التي أقيمت على ملعب الجوهرة، فالمكسب الأول تمثل في التعادل، أما المكسب الثاني فتمثل في عودة الروح الى اللاعبين، واصرارهم على العودة حتى آخر دقيقة، فاللاعبون لم يفقدوا الثقة في انفسهم طيلة 90 دقيقة حتى تمكنوا من إدراك التعادل بالرغم من كونها مباراة ودية. المكسب الثالث تمثل في المستوى الذي قدمه اللاعبون وظهورهم بمظهر طيب طمأنوا من خلاله الجماهير الحاضرة في الملعب، وكذلك الجماهير الملتفة حول الشاشات الصغيرة لمتابعة نجوم الأخضر، وهذا هو المكسب الحقيقي والأهم ليس في مباراة الأوروجواي فحسب بل الفترة الأخيرة بشكل عام، بعد حالة انعدام الثقة التي كان عليها الأخضر منذ فترة ليست بالقصيرة سواء من الجماهير أو من النقاد والرياضيين. التعادل من شأنه أن يخفف وطأة الانتقادات التي تعرض لها الاسباني لوبيز ويحد من الأصوات المطالبة برحيله بعد اكتساب ثقة الجماهير السعودية، وإن كنت أعترض على رحيل المدرب في هذا التوقيت الصعب والحساس مهما كانت الضغوط، فالفاصل الزمني بين خليجي 22 وكأس آسيا 2015 باستراليا لم يعد يسمح بالاستغناء عن المدرب وجلب مدرب آخر، فالبديل سيكون مؤقتا لحين التعاقد مع مدرب جديد، ونحن الآن نعتبر في بداية الموسم، والمدربون المميزون تعاقدوا مع أندية ومنتخبات، والحاليون يعدون ممن "عافهم الطير". بالعودة للوراء قليلا أجد أن لاعبي الاخضر لم يستحقوا الخسارة في ودية استراليا بعاصمة الضباب لندن، فالخسارة لم تكن عادلة، قياساً بالمستوى الذي قدموه في تلك المباراة، والذي أكملوه امام المنتخب السماوي فاستحقوا التعادل أمام فريق قوي زاخر بالنجوم. لاعبو الاخضر يحتاجون مؤازرة جماهيرية في الفترة المقبلة، إن لم تكن أفضل من التي كانت في ملعب الجوهرة المشعة بجدة، فينبغي ان لا تقل عنها، لاسيما في بطولة الخليج التي تستضيفها الرياض في نوفمبر المقبل، فالمدرجات يجب ان تمتلئ عن بكرة أبيها بالجماهير؛ حتى تزف الاخضر للقب البطولة الغائبة عن خزائن الاتحاد السعودي منذ خليجي 15 بالرياض. معسكر جدة سيكون المرحلة قبل الأخيرة من فترة إعداد المنتخب السعودي لخليجي 22، وبدون شك كشفت مواجهة اوروجواي معالم التشكلية الأساسية الذي سيخوض بها لوبيز البطولة، ومن المقرر ان يعلن القائمة النهائية بعد اختتام المرحلة الاخيرة التي ستكون في المعسكر الذي يسبق انطلاق البطولة، حيث ستكون الرؤية واضحة لديه ومعرفة من سيكون معه في البطولة ومن سيكون على قائمة الانتظار.