قرر وزير البيئة الدكتور يوسف الشريقي عدم الموافقة على طلب شركة الاسمنت الاردنية التي تشرف عليها شركة فرنسية، بالسماح لها باستخدام الفحم البترولى كوقود فى مصنعها فى مدينة الفحيص، كما اعلن مصدر رسمي. وقال ان "قراره بني على اساس الحقائق العلمية التى تؤكد عدم سلامة الوضع البيئي القائم فى المنطقة حاليا". واشار الى ان قراره "جاء لحماية حياة ابناء المنطقة التى يتواجد فيها المصنع والمناطق المجاورة لها وان السماح باستخدام الفحم البترولي كوقود سوف يؤثر سلبا على المواطنين ويزيد من معاناتهم". وكان السكان في تلك المناطق قد نظموا اعتصاما في ديسمبر الماضي احتجاجا على التلوث. وشدد الوزير على ان "الحرص على سلامة حياة المواطنين فى منطقتى الفحيص وماحص والتجمعات السكانية القريبة منهما مع الاعتبارات البيئية هو وحده الذي افضى الى اتخاذ القرار بعد الاستئناس باراء الخبراء والمختصين". واضاف ان وزارة البيئة "وجدت ان الوضع البيئى القائم فى هذه المناطق لا يتحمل المزيد من الملوثات وانما يتطلب العمل الجاد الدؤوب لمعالجته والتخفيف من اثاره ولذلك سعت لوضع خطة تسوية الاوضاع البيئية فى المنطقة موضع التنفيذ بحيث يتم معالجة الوضع القائم واعادة التوازن البيئى للمنطقة". يشار الى ان الشركة الفرنسية العملاقة "لافارج" تشرف على شركة الاسمنت الاردنية وهي الوحيدة في الاردن منذ بيعها للقطاع الخاص عام 1998.