اعلن الحزب الاسلامي العراقي ابرز الاحزاب الاسلامية في العراق امس انه سينسحب من السباق لخوض الانتخابات العامة المقررة في 30 كانون الثاني/يناير. واعلن زعيم الحزب محسن عبد الحميد خلال مؤتمر صحافي في بغداد ان هذا القرار اتخذ بعد رفض السلطات تأجيل ستة اشهر موعد الانتخابات لانجاحها، مما اضطر الحزب للانسحاب. وقال عبد الحميد ان الحزب الاسلامي العراقي يجد نفسه ملزما بالانسحاب من الانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها في الثلاثين من كانون الثاني/يناير المقبل (...) ويتبرأ من النتائج التي ستتمخض عنها وما سيترتب عليها من استحقاقات. واضاف: نحن ابتداء وافقنا على ان الانتخابات ضرورة للشعب العراقي من اجل ان تأتي حكومة منتخبة ومجلس نيابي منتخب ويدخل الجميع لرسم مستقبل العراق الى السيادة الكاملة والاستقلال وتحديد اجندة زمنية لخروج قوات المحتل ووضع دستور العراق. وتابع: لكن ظروف قاهرة واجهتنا وتواجه الشعب العراقي درسناها دراسة معمقة في الاسابيع الاخيرة وتأكد لنا ان الانتخابات لن تجري بصورة صحيحة وشاملة وكاملة في جميع انحاء العراق. واكد عبد الحميد ان هناك جملة من الاسباب دعت الحزب الاسلامي العراقي الى اتخاذ مثل هذا القرار منها ان الوضع الامني يسير من سيء الى اسوء ويجب ان يعالج. واضاف ان بين هذه الاسباب ايضا ان اعمال المفوضية العليا المستقلة للانتخابات غير واضحة بالنسبة لنا ولم يجيبوا حتى الان على الاسئلة التي اثرناها في المجلس الوطني والصحافة والناس لا يفهمون حتى الآن الانتخابات وليس لهم وعي كامل. واشار الى ان خمس او ست من محافظاتالعراق لن تجري فيها الانتخابات بصورة صحيحة، مؤكدا نحن بحاجة الى مدة اضافية من ستة اشهر حتى نستطيع في الدخول في حوار مع جميع الاطراف الاخرى ويتهيأ الجميع لهذه الانتخابات. واكد عبد الحميد انسحاب حزبه كلنه قال ان الحزب لا يدعو لمقاطعة الانتخابات وسيشارك فقط اذا جرى الوفاء بشروط معينة وهو ما لم يتحقق وأثار العنف في المناطق السنية القلق بأن يحول الخوف دون ادلاء الناخبين بأصواتهم. وقدم الحزب الاسلامي العراقي قائمة تتضمن 275 مرشحا للانتخابات المقرر أن تجرى في 30 يناير كانون الثاني ولم يتضح ما اذا كان الحزب سيظهر في أوراق الاقتراع.