يختار العراقيون بعد 72 يوماً برلمانهم الثاني في ظل حماية القوات الاميركية التي غزت البلاد في العام 2003 واسقطت حكم الرئيس صدام حسين. واعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ان موعد الاقتراع سيكون الخميس في الحادي والعشرين من كانون الثاني (يناير) المقبل. وقالت في بيان «اننا ننتظر موافقة مجلس الرئاسة الخطية على الموعد بعدما ابلغنا بها هاتفياً». وسينتخب العراقيون 323 نائباً في برلمانهم الثاني بعدما اوصلوا 275 نائباً الى المجلس الاول انسجاماً مع الزيادة السكانية منذ العام 2005. وسيتنافس على عضوية البرلمان 296 حزباً، ارتفاعاً من 12 حزباً في انتخابات العام 2005، مع حصة للنساء بنسبة 25 في المئة وثمانية مقاعد للأقليات، خمسة منها للمسيحيين. وفور اقرار القانون الانتخابي الجديد اعلن الرئيس باراك اوباما ترحيب الولاياتالمتحدة كما اعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون «إن الانتخابات المقبلة أمر أساسي لحفظ استقرار العراق ومساعدة شعبه على المضي تجاه السلام والمصالحة الوطنية». وقال السفير الأميركي في بغداد كريستوفر هيل، الذي ساهم بالتوفيق بين الاطراف المختلفة لاقرار القانون، ان «الأمر المهم المتعلق بكانون الثاني هو أن خطط خفض عدد القوات يمكن تحقيقها وفقاً لمواعيدها». وأشار الى أن «23 كانون الثاني هو الموعد المحتمل لإجراء الانتخابات، مخالفاً بذلك ما اعلنته مفوضية الانتخابات. وسيتنافس في الانتخابات المقبلة اثنان من التحالفات للحصول على أصوات الشيعة هما «الائتلاف الوطني العراقي» و«ائتلاف دولة القانون» الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي. كما يتنافس السنة، الذين قاطعوا الانتخابات الماضية، بائتلافين رئيسيين ممثلين ب «جبهة التوافق العراقية» وضمنها «الحزب الإسلامي»، أبرز الأحزاب الممثلة للسنة في الحكومة الحالية، و «ائتلاف وحدة العراق»، بزعامة نهرو عبد الكريم. وتنافس قائمتان علمانيتان على كعكة البرلمان الجديد الذي سيكون، نظرياً، الأخير الذي يجري انتخابه بوجود قوات أميركية التي يُفترض أن تُسحب كلها نهاية السنة 2011، وفقاً للاتفاق الأمني بين بغداد وواشنطن.