استشعرت المملكة منذ أن زج النظام الصدامي البائد بشعب العراق في أتون حروب متلاحقة ذاق العراقيون من ويلاتها الأمرين مايتهدد هذا الشعب الشقيق من خطر محدق على أمنه واستقراره ووحدته الوطنية فنادت بأهمية أن يتطلع العراقيون إلى توحيد صفوفهم ولم شملهم والبحث عن السبل المؤدية إلى استقرار دولتهم وابعادها عن شبح التدخلات الخارجية، وها هي من جديد وقد آلت الأوضاع العراقية إلى ما آلت إليه من ترد وخطورة تهيب كما جاء في الجلسة المعتادة لمجلس الوزراء برئاسة سمو ولي العهد المعقودة بعد ظهر أمس الأول بالعراقيين تجاوز محنتهم الصعبة وما تمر به بلادهم من قلاقل وذلك بالعمل على التآزر والتكاتف مع الحكومة العراقية الحالية للخروج من المأزق الراهن والوصول إلى شواطئ الأمن والأمان والاستقرار في بلد مزقته الحروب طيلة أكثر من ثلاثين عاما وكادت تودي بالبقية الباقية من وحدة العراق الوطنية، لا سيما أن ثمة فئات تحاول استغلال الأوضاع المتردية الحالية في هذا البلد والاصطياد في الماء العكر لزعزعة أمن العراق وقتل الأبرياء من مواطنيه ، فلابد أن يتنبه الشرفاء من العراقيين إلى هذه المسألة تحديداً والعمل على تفويت الفرص أمام تلك الفئات التي لا تبحث في حقيقة الأمر عن تحقيق المصالح العليا لشعب العراق بقدر ما تسعى إلى تحقيق مصالحها الذاتية على حساب استقرار هذا البلد وأمنه ، وعلى حساب إزهاق الأرواح البريئة من أبنائه.