ان نقف على عناوين متميزة للحوار الوطني الأخير فان ذلك يعد الانجاز الذي يسعى الوطن الى تحقيقه، وان يتوج ذلك الحوار بلقاء متميز مع سمو ولي العهد يعد هو الآخر تأكيدا لنجاح الحوار الوطني.. ولعل المشاركين في الحوار الذين كانوا في حضرة سمو الامير عبدالله بن عبدالعزيز يوم الثلاثاء الماضي لمسوا في كلمته الكثير من الامور التي تهم الوطن وخاصة ان سموه يعرف ان امامه رجالا تحملوا الامانة من اجل وطن نحبه جميعا.. لقد خاطب الامير عبدالله الحضور بلغة الاخ والمواطن وبشفافية متناهية.. قال سموه (ان هذه الفئة التي تعبث بالوطن كانوا يتعذرون بالاجانب وغيرهم.. الان اصبحت ليست مسألة اجانب والاجانب كلهم في ذمتكم كلكم ما هي في ذمة فهد وعبدالله وسلطان ومشعل ولا الثاني والثالثة في ذمة الشعب السعودي والان تطاولوا على رجال الأمن الذين هم ابناؤكم وهم اخوانكم) اعود الى الحوار الوطني وعناوينه (المتفائلة) من خلال البيان الختامي للقاء والتي خلص فيها المتحاورون الى التأكيد عن التمسك بالثوابت مع الاستفادة في ضوء ذلك عن الجديد المفيد الذي لا يتعارض مع الثوابت باعتبار ذلك الأسلوب الامثل للاصلاح فالجمع بين الاصالة والتجديد هو الاسلوب الامثل واساس تلك الثوابت تحكيم الكتاب والسنة مع المحافظة على وحدة الوطن.. ولعلنا نستخلص الأبرز فيما توصل اليه الحوار الوطني من نقاط. الدعوة الى انشاء هيئة وطنية متخصصة تعنى بقضايا المرأة والأسرة تتولى تنسيق الجهود بين الجهات الحكومية والاهلية وكذلك العمل على وضع خطة وطنية للتوعية بحقوق المرأة وايجاد وثيقة وطنية تفصل الحقوق والواجبات الشرعية للمرأة ودورها في الاسرة والمجتمع، ويوصي المشاركون مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني بالعمل على تنفيذ هذا وتكوين لجنة من المختصين في مجال العلوم الشرعية والعلوم الاجتماعية تتناول تحرير المفاهيم والمصطلحات ذات الصلة بموضوع المرأة وبناء وعي ثقافي يفصل بين العادات والتقاليد والاحكام الشرعية. الدعوة الى مراجعة وضع المرأة حين التقاضي في المحاكم من خلال ما يلي:- * تفعيل الخطط المتعلقة بإنشاء محاكم للاسرة بحيث توفر للمرأة الظروف الملائمة لخصوصيتها. * التوسع في إنشاء الأقسام النسائية داخل المحاكم بحيث تتولى استقبال النساء وتسجيل شكاواهن. * التأكيد على تضمين المناهج الدراسية الحقوق والواجبات الشرعية للمرأة، مما يساعد على اشاعة المفاهيم الصحيحة لموقعها في المجتمع وصياغة المناهج الدراسية للبنات بما يناسب طبيعة المرأة ويهيئها لوظيفتها في الحياة. * مراجعة وتقويم التخصصات في التعليم الجامعي والمهني وفتح تخصصات جديدة تلبي احتياجات المجتمع وتتوافق مع طبيعة المرأة والدعوة الى افتتاح جامعات نسائية في المناطق مع تبني أنماط جديدة في التعليم مثل التعليم عن بعد والتعليم المستمر.