عبرت مجموعة العمل حول الاعتقال التعسفي التابعة للامم المتحدة في تقرير مساء امس الاول عن قلقها العميق لانتهاكات حقوق الانسان التي ترتكبها دول من بينها الولاياتالمتحدة في اطار مكافحة الارهاب، الا ان الولاياتالمتحدة رفضت الانتقادات التي وجهتها المجموعة خصوصا تلك المتعلقة باعتقال اشخاص يشتبه بانهم ارهابيون في قاعدة غوانتانامو، معتبرة ان المجموعة ليست مؤهلة للنظر في هذه المسألة، حيث تضم المجموعة خمسة خبراء مستقلين وهي مرتبطة بلجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة التي ستناقش تقريرها في دورتها المقبلة التي تبدأ في 15 آذار/مارس المقبل. ودان التقرير خصوصا "التعريف غير الواضح للجرائم" في التشريعات الوطنية لمكافحة الارهاب ولجوء بعض الدول الى المحاكم العسكرية او القضاء الاستثنائي، واكد انه حتى في اطار مكافحة الارهاب "لا تملك الدول حق المساس بمبادىء اساسية مثل افتراض البراءة وقانونية المخالفات والعقوبات والحق في الحصول على محاكمة في مهل معقولة امام محكمة مختصة ومستقلة موضوعية". وتؤكد الاممالمتحدة انها تلقت منذ اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 مذكرات عن اشخاص معتقلين بشكل تعسفي في عدة دول في اطار تحقيقات في اعمال ارهابية، كما تحدثت معلومات اخرى عن اماكن سرية يعتقل فيها متهمون بالارهاب. ودرس الخبراء خصوصا عدة حالات من الاعتقال الاداري في الولاياتالمتحدة وملف المتهمين بالارهاب المعتقلين في قاعدة غوانتانامو الاميركية في كوبا. وقال التقرير ان الولاياتالمتحدة ردت بان اعضاء تنظيم القاعدة وحركة طالبان لا يملكون صفة اسرى حرب "لانهم لم يحترموا القواعد التي تطبق على المقاتلين الشرعيين (...) لذلك يمكن ابقاؤهم معتقلين على الاقل خلال فترة المعارك". واضافت السلطات الاميركية "بموجب قوانين واعراف الحرب ليس من واجب القوة التي تعتقلهم (...) الافراج عنهم قبل انتهاء النزاع". ورأى خبراء الاممالمتحدة انه "لا يمكن في اي حال من الاحوال تمديد اعتقال الى ما لا نهاية بموجب قوانين استثنائية". كما دانوا وضع لوائح باسماء اشخاص يشتبه بانتمائهم الى منظمات ارهابية بدون توافر ادلة دامغة.