يشكو موردو التمور بالمملكة من معوقات التصدير للاسواق الخارجية وفي مقدمتها فرض بعض الدول لرسوم جمركية تصل الى 35 بالمائة ويطالب هؤلاء الموردون بتدخل الغرف التجارية ووزارة التجارة لفتح المجال امام التمور السعودية للمنافسة ودخول اسواق جديدة. ومعروف ان المملكة من اكبر الدول في العالم في انتاج التمور فيوجد بها 18 مليون نخلة تنتج ما يقارب 850 الف طن سنويا ومن المتوقع ان ترتفع الكمية لتصل الى مليوني طن عام 2006. معوقات التصدير وحول واقع التمور في المملكة ومعوقات التصدير تحدث لنا ناصر محمد الخثلان احد تجار التمور في المملكة وصاحب مزارع نخيل ومصانع تعبئة حيث قال نحن في المملكة نستورد العديد من السلع في شتى المجالات غذائية كانت او صناعية ولكننا وللاسف مقلون في التصدير فما زال النفط يحتل الصدارة ولاشيء غيره فبالاضافة لموقع المملكة الرائد في مجال البترول فهي ايضا الدولة الاولى في انتاج التمور عالميا فلماذا لا يعطى هذا القطاع بعض الاهمية المعطاة للبترول بحيث لا يكون اعتمادنا فقط على النفط وهذا دور الغرف التجارية ووزارة التجارة فنحن كتجار تمور ينقصنا التسويق لمنتجاتنا خارجيا ليس على الصعيد العربي فحسب بل على الصعيد العالمي فالدول الاجنبية لديها انطباع جيد عن تمور المملكة من حيث جودتها وتنوعها ولكن الكثير منها يجهل انواعها فالقليل الذي يصلهم من بعض التجار يكون دون المستوى ولكن لو وجدت جهة مسؤولة عن تسويق التمور ومخاطبة الشركات الاجنبية المتخصصة في هذا المجال لشهد هذا القطاع انتعاشا لم يسبق له مثيل ولصدرنا ملايين الاطنان فبعض الدول العربية رغم انتاجها المتواضع من التمور الا انها نجحت في ايصالها الى دول اخرى مستهلكة ونظمت زيارات لمستثمرين وتجار اجانب الى مصانع التمور للاطلاع على خطوات العمل فيها ومن ثم التعاقد معها لشراء انتاجها كاملا ولو قارنا ذلك بانتاج المملكة الذي يتعدى المليون طن وقمنا بتصدير النصف حيث يصل سعر الطن الى 3 الاف ريال لحصلنا على مبالغ لا يستهان بها بامكانها دعم الاقتصاد وانعاشه. ونحن بدورنا كتجار تمور على اتم الاستعداد لتغطية هذه النسبة ولكن تنقصنا عملية التسويق خارجيا والوصول الى المستثمرين والتجار الاجانب والتي لا تتم الا بدعم من الجهات المختصة والتي تعد حلقة وصل بيننا كتجار تمور وبينهم كمستثمرين اجانب فالمشاكل هي العائق بيننا وبين هؤلاء التجار فبعض الدول الاجنبية تضع على البضائع المستوردة رسوما جمركية تصل الى 35 بالمائة وهذا يشكل عبئا علينا كتجار تمور نظرا لارتفاع هذه الرسوم. كذلك هناك معوقات اخرى مثل ارتفاع اسعار التمور التي تسببت في كثير من الاحيان في عزوف التجار عن تمور المملكة. واضاف قائلا ان هناك انواعا من التمور في المملكة لو تم تصديرها لوجدت اقبالا لا مثيل له والعائد المادي منها مضمون وهي السكري والخلاص ونبوت السيف والمنيفي والصقعي وهذه الانواع موزعة على كافة مناطق المملكة فكل منطقة بها نوع معين من التمور والمعروف في هذه الانواع وغيرها ان مدتها محدودة والتي لا تتجاوز العام وبعد ذلك تفسد فنحن احيانا كتجار ننتج ما يصل سعره الى مليون او 3 ملايين ريال واحيانا 10 ملايين ريال فما موقفنا ان لم نوفق في عملية البيع قد نخسر ملايين الريالات مقابل ذلك واضاف الخثلان ان اجراءات التصدير لبعض الدول لا سيما دول الخليج معقدة وتحتاج لوقت طويل لانهائها وهذا ما ينفر بعض التجار من عملية التصدير وهو ايضا عائق من عوائقه. وعلى الصعيد الخارجي تحدث لنا ماجد ابراهيم النفيسي المدير الاقليمي لاحد اكبر مصانع التمور بالمنطقة الشرقية قائلا ان تمور المملكة بدأت تثبت نفسها خارجيا حيث وصلت الى عدة دول منها دول الخليج ماعدا عمان والتي تمنع استيراد التمور من الخارج لاكتفائها ذاتيا وكذلك وصلت تمور المملكة الى بلاد الشام ولاقت ولله الحمد رواجا واكد ان هناك بعض المعوقات التي تضر بالتصدير. واضاف النفيسي ان هناك من يأتي من بلده للحصول على تمور المملكة اما للتجارة او للاستهلاك الشخصي ونحن نسعى للتوسع خارجيا ان اعطي لنا المجال لذلك ووجدنا الدعم الكافي من قبل الجهات المختصة.