عندما بنينا تفاؤلنا بفريق الجيش وبقدرته على الاستفادة من الحالة غير السليمة التي يعيشها فريق الهلال السعودي لم نفعل ذلك من فراغ وانما قرأنا واقع الفريقين بدقة وجاءت مجريات المباراة لتؤكد وجهة نظرنا ونقترب شيئا فشيئا من الحلم الذي ننتظره وكان بين فريق الجيش والتأهل للدور الثاني من بطولة دوري ابطال العرب اقل من دقيقتين لكن هدوء اللحظة الاخيرة غاب من دفاع فريقنا والتركيز المطلوب من حارس المرمى في مثل هذه الحالات لم يكن كما يجب فكانت اللسعة (الهلالية) المتأخرة (د 91) كافية لاقصاء فريقنا عن البطولة وهذا ما حدث. وبنفس المرارة خرج ممثلنا الآخر فريق الاتحاد من مولد هذه البطولة بلا حمص وترك هذا الخروج اكثر من اشارة استفهام معظمها يعود الى ما قبل المباراتين المذكورتين ويدخل في صلب مشاكلنا الكروية العالقة ويذكرنا بالتفاصيل المؤلمة التي عجزت كل خبراتنا الكروية عن ايجاد الحلول الشافية لها. الخوف المسبق الصنع عندما نسلم مسبقا بالخسارة وبالتالي لا نفكر بكيفية ردها فإننا نسهل مهمة الفريق المنافس كثيرا, وعندما نفصل بين ناد يمثل الوطن وبين المنتخب الوطني فإننا نعرض انفسنا للظلم مرتين: الاولى ذقنا مرارتها بخروج فريقي الجيش والاتحاد من البطولة العربية, والثانية سنذوق طعمها المر مع المنتخب الوطني, ولا اعني هنا ان لاعبي الفريقين في المنتخب سيقصرون وهم يلعبون مع المنتخب لكن حالة نفسية صعبة وسلبية ستؤثر على عطائهم, والجمهور الذي اعتدنا مساندته للمنتخب ستقل اعداده نكاية بمدرب المنتخب لأنه رفض المدرب السماح لكل لاعبي الفريقين ترك اثرا سلبيا لدى الجميع ولو ان المبررات كافية لذلك لما زعل أحد, لكن وضع المنتخب في التصفيات جيد جدا ونتائج الاخرين في مجموعتنا كلها تصب في مصلحتنا والتأهل للنهائيات الآسيوية مسألة وقت ليس الا فلماذا حرمنا الفريقين المذكورين من جهود كل لاعبيهما؟ في كل دول العالم لا يغيب اي لاعب عن ناديه, يلعب لويس فيغو مع ناديه ريال مدريد في الدوري الاسباني يوم السبت او الاحد ويوم الاربعاء يلعب مع منتخب بلاده ويعود للعب مع ناديه بعد يومين او ثلاثة ولا تحدث اية مشكلة فلماذا كل هذا التعقيد ياسيد فوجينك وهل مازلت خائفا على المنتخب وهل تظن ان المنتخب يعنيك اكثر مما يعنينا؟ ان كان المنتخب يعنيك لأنك تقبض من ورائه بضعة آلاف من الدولارات ولا تريد ان تفرط بها فانه يعنينا لاننا قدمنا له من دمنا واعصابنا ما يجعل اي انتكاسة له مرارة في حلوقنا ولهذا من حقنا ان نضم صوتنا لمشجعي الاتحاد والجيش في سخطهم عليك وانت الذي طلبت نقل مباراتنا يوم الجمعة القادم الى حلب للاستفادة من تشجيع جمهورنا الكبير للمنتخب فهل تستطيع تخيل المشهد لو ان المباراة نقلت الى حلب وقد حرمت فريقها من جهود ثلاثة من لاعبيه (شيخ العشرة, البودقة, الجبيلي)؟ من جهة اخرى متى سنتخلص من نقاط ضعف مزمنة في تركيبة كرتنا بمنتخباتنا وانديتها ونقف على ارضية ثابتة دون خوف من حارس مرمى او مدافع يبدد في اللحظة الاخيرة تعب فريق بأكمله؟ * جريدة الثورة السورية