في مقال للكاتب سعد آل سالم نشر اليوم بجريدة البلاد السعودية انتقد فيه الحلقة الأولى من (طاش ماطاش) والتي ألفها الكاتب (عبدالله بن بجاد), وعنون مقاله ب “المزرعة للجميع ياطاش”, واصفًا بأن الحلقة كانت إقصائية للأغلبية بالوطن, مرجعا ذلك أن مؤلف الحلقة لم يتعايش مع أبناء وطنه بالداخل وأطل علينا بفكرته من الجوار فلم نر بالمزرعة التي كانت دلالة على الوطن بدليل الأغنية الوطنية (يابلادي واصلي) إلا شخصيتين وقد يكون هي التي عاشها الكاتب فقط في تشدده الديني وكذلك بعد أن اتجه للصحافة والإعلام وترك التدين منه. واشار “آل سالم” إلى أن بن بجاد وقع فيما وقع فيه الدكتور طارق الحبيب عندما نظر للوطن بذات الرؤية فأقصى شماله عن جنوبه، واختتم مقاله بكلمة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله ((أيها الأخوة الكرام.. أود أن أكرر ما قلته مرارا، وهي أن دولتكم لا تفرق بين منطقة ومنطقة، أو بين مواطن ومواطن، وتعتبر كل مواطن سعودي ابنا صالحا من أبنائها حتى يثبت العكس، لا سمح الله)). المقال كاملا: المزرعة للجميع يا طاش 2011/08/06 – البلاد سعد آل سالم مع إطلالة أول أيام شهر رمضان المبارك علينا نسأل الله لنا ولكم فيه القبول والرحمة والمغفرة إنه سميع مجيب وفي هذا الشهر الكريم تهدأ الأنفس وتكون أكثر روحانية وتقربا إلى الله ويجب علينا أن نجلس فيه مع أنفسنا لنستدرك أخطاءنا وننظر لأحوال مجتمعنا من حولنا وما نحن ماضين إليه بصدق وإخلاص مغلبين مصلحة الوطن والمجتمع على مطامعنا ورغباتنا الشخصية.كانت أولى حلقات مسلسل طاش ما طاش لهذا العام الذي يعتبر من أهم الأعمال الدرامية التلفزيونيه الأكثر مشاهدة بالوطن خلال شهر رمضان تتبلور فكرتها حول وجوب التعايش وهذا شئ جميل أن يعي الإنسان مهما كانت ثقافته وتوجهاته أن التعايش مطلوب وأن الجميع شركاء في الوطن لهم حقوقهم وعليهم واجباتهم ولكن كانت حلقة المسلسل حول هذا الموضوع إقصائية للأغلبية بالوطن وأعتقد أن السبب في ذلك بأن مؤلف الحلقة لم يتعايش مع أبناء وطنه بالداخل وأطل علينا بفكرته من الجوار فلم نر بالمزرعه التي كانت دلالة على الوطن بدليل الأغنية الوطنية (يابلادي واصلي ) إلا شخصيتين وقد يكون هي التي عاشها الكاتب فقط في تشدده الديني وكذلك بعد أن اتجه للصحافة والإعلام وترك التدين منه وكأنه يريد أن يصالح نفسه فغالبا من يتحول من أقصى اليمين لأقصى اليسار تجده مضطربا بعض الشي ومشتت الأفكار ولكن من المعيب أن يكون هذا التصالح على حساب وطنه. والكارثة التي استبعدها وأكون فيها حسن الظن بالكاتب بأنه يرى الوطن فقط للشخصيتين هو وابن عمه ويجب أن يتعايشوا وكأنه يريد أن يقصي البقيه الذين يختلفون كثيرا عنهم وكأنهم فقط تكملة عدد وهي نفس الكارثه التي وقع فيها من قبله الدكتور طارق الحبيب عندما نظر للوطن بهذه الرؤية فأقصى شماله وجنوبه.عندما يأتي من يريد أن يحكي عن الوطن وعن التعايش فلا بد أن يكون متعايشا ومتواصلا مع كافة أطيافه. ويكون ملما بكل صغيره وكبيرة فالوطن أسمى من كل شئ وأغلى من النفس التي يبذلها المخلصون دون أوطانهم ويجب أن يتخلى من النظرة الضيقة التي يرى من خلالها أنه ومن حوله هم الأهم في الوطن من غير إدراك منه أنه يعيش في وهم بعيد كل البعد عن الواقع. الوطن يجمع مذاهب متعدده سنة وشيعة بكافة فروعهما وغير ذلك حضر وبادية وأطياف فكرية مختلفه وعادات إجتماعية متنوعه من مكان لآخر ربما تجدها معيبة عند طيف وجميلة عند الطيف الآخر وكل هذا الإختلاف يجب أن يكون قوة للوطن ولن يكون كذلك حتى نؤمن بالتعايش والإختلاف وأن التنوع ثراء فمن غير المعقول أن يطلب الأب من أبنائه أن يكونوا بشكل واحد وفكر واحد خصوصا في مثل زمننا. هذا المتغير والمنفتح أمام جميع ثقافات العالم فما بالك بمجتمع كبير ووطن فسيح كوطننا.عندما يحضر القانون الواضح والصارم مع إستقلالية القضاء فبكل تأكيد سيكون الجميع محترمين للقانون وسيكون الإختلاف داخل أطره ومن حاول أن يمس به أو يتجاوزه فسيكون الوطن بأكمله خصمه وسيعاقب بقانونه ولن ينظر له حسب إنتمائه والدائرة التي خرج منها فكل فرد لا يمثل إلا نفسه. حين يكون الكاتب ملما بكل هذا التنوع ومعايشا له من خلال واقعه لا من برج عاجي ومؤمنا بالإختلاف والتنوع والثراء فحينها ستكون رسالته أشمل وأعمق وأصدق وسيرضي الله بها أولا ومن ثم مجتمعه ونفسه بكل تأكيد ستطمئن لأنه سيكون داعي سلام واستقرار. ونمو لوطنه ومجتمعه، ومع أغنية وطني الحبيب أختم مقالي وفي مزرعة مليئة بالخيرات يتشارك بها الجميع رجالا ونساء بكافة أطيافهم وأفكارهم مع كلمة يجب أن يعيها الجميع مما قاله خادم الحرمين الشريفين حفظه الله ورعاه بإحدى كلماته (أيها الأخوة الكرام.. أود أن أكرر ما قلته مرارا، وهي أن دولتكم لا تفرق بين منطقة ومنطقة، أو بين مواطن ومواطن، وتعتبر كل مواطن سعودي ابنا صالحا من أبنائها حتى يثبت العكس، لا سمح الله.