"أراامكو السعودية" تُوقِّعُ صفقة كبرى لشبكة أنابيب الغاز بقيمة 15.5 مليار دولار مع ائتلاف عالمي    صحة المدينة المنورة تُنفّذ 252 جولة تفتيشية للتأكد من تطبيق الإجراءات الاحترازية    توقيع 13 مذكرة تفاهم بين شركات سعودية وعمانية بقيمة 30 مليار دولار    صعود مؤشرات الأسهم اليابانية في جلسة التعاملات الصباحية    أمريكا تهدد روسيا ب "ثمن باهظ" بسبب أوكرانيا    شاهد.. طفل عُماني يؤدي التحية العسكرية لموكب ولي العهد في مسقط    العراق: مقتل إرهابيين بضربة جوية في صحراء الأنبار    شاهد.. مواطن عُماني يوثق لحظة وصول ولي العهد لقصر العلم في مسقط ويرحب به بهذه الكلمات    بالفيديو.. "أمن الدولة" يحيي مسيرة أحد القادة السابقين لقوات الطوارئ    رياح سطحية على الشمالية ومكة والمدينة    اشترى أرضًا وانتظر ليرتفع سعرها.. هل عليه زكاة؟ الشيخ عبد الرحمن السند يجيب    "الصحة العالمية" توصي بعدم علاج مرضى كورونا ببلازما دماء المتعافين        #أمانة_نجران تبدأ مبادرة تشجير لمنتزه ابارشاش بمشاركة عدد من المتطوعين    اللقاحات هل تحمينا ؟    الولايات المتحدة: تمرد الحوثيين وحّد العام ضدهم وندعم المملكة في مواجهة المليشيا الإرهابية    «الخثلان»: سنة يغفل عنها الكثيرون في «الركوع والسجود»    الوفد الإعلامي المرافق لولي العهد يزور وزارة الإعلام العُمانية    أغرب مكتبة حلزونية في الصين    الصحة العالمية تكشف عدد الدول التي عُثر بها على «أوميكرون»    وزير الخارجية المصري يبحث مع نظيرته السنغالية العلاقات الثنائية    كرواتيا ترصد أول إصابتين بمتحور "أوميكرون"    موعد عودة سفير لبنان إلى المملكة والعلاقات الدبلوماسية مع الخليج    الموارد البشرية بالجوف تُنفِّذُ مبادرة " تعال نساعدك "    الجواد ضرغام عذبة يُحقق كأس الجياد العربية الأصيلة في مهرجان الشيخ منصور بن زايد    أمير الكويت يتلقى رسالة خطية من أمير قطر    نائب وزير التعليم للجامعات يفتتح مهرجان مسرح الجامعات السعودية الأول    مجلس شباب حائل يطلق برامج سياحية للمشاركين في رالي حائل الدولي    الملحق الثقافي السعودي يشهد حفل تخرج مبتعثي ولاية فلوريدا الأمريكية    45 تشكيلياً من 20 دولة في «معرض حي»    صراع قمة بين الريال والإنتر.. ومصير ميلان بيد الليفر    أنظار العالم تتجه ل «رالي حائل الدولي» بحلة جديدة    ملك البحرين وولي عهده: العالم ينظر بإعجاب لتسارع التنمية والإنجازات السعودية    البرلمان العربي يدين استهداف ميليشيا الحوثي الإرهابية مدينتي الرياض وخميس مشيط بالصواريخ الباليستية    الخريف: «غير النفطية» سجلت أعلى قيمة بتاريخها.. ومنتجاتنا وصلت 178 دولة    الصحة تختتم الملتقى العلمي الثالث.. وتُكرّم الفائزين بجائزة الوزير للتطوع الصحي                                                            منح لقب "رسل أبطال السلام " للشابة للسعودية نورة الدبيب    #شرطة_تبوك : القبض على (4) مواطنين ومقيم ارتكبوا جرائم جنائية    أمير الجوف يستقبل المواطنين والمسؤولين في مجلسه الأسبوعي في دومة الجندل    السعودية وعُمان علاقات أخوية راسخة وتوافق في الرؤى    جامعة الأمير سلطان تحتفل بتخريج 1384 خريجة بملعب مرسول بارك    أمين عام منظمة التعاون الإسلامي يقدم العزاء لإندونيسيا في ضحايا ثوران بركان سيميرو في جزيرة جاوة    "الشؤون الإسلامية" تؤكد ضرورة لبس الكمامة والتباعد الجسدي في المساجد للوقاية من كورونا وتحوراته        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مشايخ القبائل بالعاصمة المقدسة يحذرون من المبالغة بقيمة الصلح بقضايا القتل
نشر في الوئام يوم 28 - 02 - 2015

حثت الشريعة الإسلامية السمحة على العفو والتسامح التي ذكرها الله في كتابه الكريم في أكثر من موضع ومنها قوله تعالى "وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ" وقوله تعالى "خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِين".
ولا يوجد في التاريخ الإنساني أمة من الأمم أخذت بالعفو والتسامح والصفح، كما أخذت به الأمة الإسلامية عبر تاريخها العظيم، لذلك حث الله عليه وجعله من أسباب غفرانه ومرضاته جل وعلا.
ومن المؤكد أن العفو في القصاص يعد من أعلى مراتب العفو، حيث وعد الله من يعفو بالأجر والمثوبة وتنفيس كربته يوم القيامة كما أنه يعيش عزيزا في الدنيا لقاء مابذله من تسامح لأخيه بدون مقابل مادي .
والتقت وكالة الأنباء السعودية بعدد من مشايخ القبائل وأئمة المساجد بمكة المكرمة، للحديث في هذا الصدد، أكدوا عظم قيمة العفو في الدين الإسلامي، وحذروا من المبالغة في قيمة الصلح في قضايا القتل، ووصفوها بالظاهرة غير المقبولة، التي لا تمت للدين الإسلامي بصلة، ولا للمجتمع السعودي الكريم المتمسك بالشرع الحنيف.
وشددوا على ضرورة تكثيف الوعي بين إفراد المجتمع، والتحذير من تلك الظاهرة السيئة، والحث على أهمية إحياء فضيلة العفو وتذكير الناس بها، وما وعد الله به من خير وافر في الدنيا والآخرة لمن يعفو ويصفح.
وقال الشيخ عايض بن ساير بن عنيبر الجعيد شيخ شمل قبيلة الجعدة إن الشريعة السمحة أعطت أولياء الدم الحق الشرعي في أخذ حقهم ممن اعتدى عليهم بالقتل مع إعطائهم الخيار في العفو لوجه الله، فمن عفى كان له الأجر العظيم من الله.
وأشاد بما يقوم به خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله -، في السعي وطلب الشفاعات، واصفاً أيادي الملك المفدى – رعاه الله – بالبيضاء في هذا الجانب، لاسيما وأنها أسفرت عن عتق الكثير من الرقاب بدون مقابل، سائلا الله تعالى أن يجزل له الأجر والمثوبة ويجعل ذلك في موازين حسناته إنه سميع مجيب.
وبين أنه ضد ما يقوم به البعض من المبالغة في الديات التي تدفع لأولياء الدم مقابل التنازل، لأنها باتت أشبه بالتجارة التي يتخذها البعض، مستغلين رغبة الجاني في النجاة من القصاص، بهدف الحصول على نصيبهم من المبالغ المجموعة لهذا الشأن، بوصفهم ضمن الساعين للصلح في هذه القضايا.
ودعا أهل الفكر والرأي من علماء وأكاديميين وخطباء جوامع إلى تكثيف الوعي الديني بين الناس والتحذير، من تلك الظاهرة السيئة للإسهام في كبح جماح ممن يقوم بذلك من المبالغة في هذا الأمر والأخذ على أيديهم ومعالجة هذه الظاهرة السيئة بما يحقق المصلحة ويدفع المفسدة.
من جانبه شبه مدير عام فرع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بمنطقة مكة المكرمة الدكتور صالح بن إبراهيم الدسيماني ظاهرة المبالغة في الديات بالتجارة والمساومات، التي تصعيب الأمور على أهل القاتل، من خلال المطالبة بمبالغ تصل إلى عشرات الملايين أو أكثر وهي مبالغ يصعب توفرها وجمعها في أغلب الأحيان.
وقال "من هنا نجد أن قبيلته أو عشيرته أو جماعته يسعون بكل السبل والطرق للتعاون وفتح حساب للدية لإنقاذ رقبة القاتل ومن المؤلم أن ورثة القتيل الذين يحصلون على هذه الدية يحصلون عليها من خلال الوسطاء عن طريق المتاجرة بها ونسي هؤلاء قوله تعالى "فمن عفا وأصلح فأجره على الله"، وقوله تعالى "فمن عُفيَ له من أخيه شئ فإتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان" ولو تنازلوا لوجه الله لكان خيرا لهم وأجرهم عظيم عند الله".
وأكد مدير قسم الدعوة بمكتب الدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بحي الشرائع الشيخ صالح بن راشد الزهراني وجوب إشاعة التسامح فيما بيننا لوجه الله تعالى وليس من أجل الأمور الدنيوية، مطالبا أولياء الدم إما أن يطلبوا الدية المتعارف عليها شرعاً أو يعفوا لوجه الله ويطلبوا الأجر منه، حيث أن العفو والصفح قيمة إسلامية أصيلة أعد الله لمن يعفو الأجر العظيم.
وقال: إن المبالغة في قيمة الدية في القصاص هو في حقيقته تكريس في إبقاء العداوة وقطع المعروف بين الناس إذ لا قيمة لعفو ينجو به الجاني من القصاص ويهلك بسببه أهل القاتل في جمع المال وإراقة ماء الوجه على أبواب المحسنين لأجل توفير ما اشترطه أهل القتيل من مبالغ طائلة، لافتا النظر إلى أن العفو والتسامح صفة نبيلة وسيرة للرجال العظماء على مر التاريخ.
وأشار إلى أن ظاهرة طلب الديات الكبيرة أصبحت مقلقة لأولياء القاتل وقبيلته إذ أن القاتل يحمل قبيلته وأهله مالا طاقة لهم به في سبيل نجاته من القصاص لذلك كانت توعية المجتمع بهذا الموضوع أمر مهم للغاية كما أن توعيتهم بما ورد في الشرع الحنيف من حث على الخير وتغليب جانب ما عند الله خير مما يأخذه الولي أو من له صلة بالقتيل يجب أن تكون من الأولويات لكل مصلح بين الناس.
وتطلع الزهراني إلى نشر ثقافة العفو والتسامح بين الناس واستخدام كل وسيلة متاحة لذلك وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي للوصول بإذن الله إلى مجتمع متسامح يقدر قيمة العفو وما يترتب عليه من إشاعة للود والمحبة بين أفراد المجتمع.
رابط الخبر بصحيفة الوئام: مشايخ القبائل بالعاصمة المقدسة يحذرون من المبالغة بقيمة الصلح بقضايا القتل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.