في إحدى الشقق المفروشة التي استضافت متضرري السيول، يقبع المواطن خالد باسليمان الذي صارع أمواج السيول التي اقتحمت منزله بحي العمارية وسط جدة، وكانت النتيجة فقدان طرفه الصناعي الذي حصل عليه بعد جهد، وتبخرت كل أحلامه في الحياة بعد فقده قدمه الصناعي الذي جرفته السيول. "الوطن" التقت، خلال جولة ميدانية مع جمعية الشقائق الخيرية التي تقدم الدعم النفسي والإغاثة الغذائية للمتضررين، بالمواطن باسليمان الذي ارتسم على ملامح وجهه الحزن والحيرة في الكيفية التي يمكن من خلالها الحصول على طرف صناعي جديد، ليتمكن من ممارسة حياته اليومية بشكل طبيعي، وأكد أنه أب ل3 أطفال، وأن بتر قدمه جاء بعد تعرضه لحادث مروري قبل 7 سنوات، بسبب نزيف حاد، دفع الأطباء إلى بتر رجله. وأشار إلى أنه أخذ يبحث عن مساعدة لتركيب طرف صناعي له يكون فوق الركبة من نوع "ركبة هيدروليك" حتى يتمكن من المشي وقضاء شؤون أسرته فتمكن من تركيب ذلك من قبل أهل الخير الذين تكفلوا بذلك من قبل مركز القباء الحديث للمستلزمات الطبية حيث تبلغ تكلفة الطرف الصناعي الذي قام بتركيبه وفقده خلال السيول 30 ألف ريال. وتشتد معاناة خالد الذي فقد طرفة الصناعي الذي لم يفرح به إلا شهرا واحدا بعد تركيبه بعد أن تعرض منزله المتهالك للسيول التي دهمته من جميع الاتجاهات مما دفعته للسباحة داخل المنزل في محاولة لإنقاذ أطفاله وزوجته من الغرق. باسليمان لديه 3 أطفال، الأكبر عمره 9 سنوات، ولم يتمكن من إلحاق أبنائه بالدراسة مبررا ذلك بظروفه المادية الصعبة التي تثقل كاهلة بالديون، وإيجار البيت الذي دمرت السيول كافة أثاثه، مشيرا إلى أنه تقدم للجنة حصر الأضرار وسجل بياناته لكن لم يحصل على تعويضات.