تتنافس أسواق بيع الملابس الرجالية في العاصمة هذه الأيام، لتوفير كل احتياجات مرتاديها من المواطنين والمقيمين، على حد سواء، الذين يحرصون على اقتناء ملابس العيد الخاصة بالكبار والصغار من الآن، استعدادا لحلول عيد الفطر المبارك، وسط ازدحام شديد في الطرقات المؤدية إلى الأسواق. وبمجرد الدخول إلى أي من محلات الملابس الرجالية تجد أن هناك من سبقك، ولو كنت مبكرا، فالجميع اعتاد على أخذ احتياجاته للعيد في الأيام الأخيرة قبله، خاصة مع بدء إجازة موظفي الدولة، وتجد المتسوقين يصطحبون أطفالهم أو مجموعة من الأصدقاء، وهذه السمة الغالبة للمتسوقين، إضافة إلى المتسوق الذي يتجول بمفرده. أسواق العاصمة في جولة في سوق المعيقلية، والذي يعد أشهر وأقدم أسواق العاصمة الرياض، والتي يحرص كثيرون على ارتياد هذا السوق، نظرا لتنوع الخيارات والأسعار الجيدة، إضافة إلى ارتباطه لدى كثير من سكان العاصمة بشراء احتياجات العيد، من ثياب جاهزة وملابس داخلية وشمغ وغتر وطواقٍ بأنواعها، إضافة إلى الأحذية والإكسسوارات الأخرى. تجهيزات العيد تحدث فهد السعدي، أحد البائعين- قائلا يبدأ الموسم من بداية رمضان إلى ليلة العيد، يزداد المتسوقون تدريجيا من حركة خفيفة أول 10 أيام إلى متوسطة في العشر الوسطى، لتزداد الكثافة بشكل ملحوظ في العشر الأواخر، خاصة مع بداية إجازة الموظفين وتستمر الكثافة في ازدياد إلى آخر يوم من أيام رمضان المبارك. ويحرص المتسوقون على انتقاء احتياجهم بالكامل عند زيارته سوق المعيقلية، لوجود كثير من الخيارات، وبأسعار منافسة أمام ناظريه. ويضيف السعدي أن كثيرا من المتسوقين اعتاد على ارتياد المعيقلية في رمضان للتبضع، نظرا لو جود تجار الجملة ووجود أحدث التشكيلات من الملابس الرجالية، مصطحبين أطفالهم أيضا، ويحرص المتسوقون على الملابس الداخلية بأنواعها، ومكملات تجهيزات العيد، إذ يحرص كثير منهم على أن يظهر بكامل أناقته. طلبات المتسوقين عن متوسط مشتريات الفرد قال السعدي، تتفاوت احتياجات الأشخاص والمتسوقين، ولكن غالبا ما تكون مشتريات الشخص بين 300 -500 ريال، ويظل موسم هذا العام محافظا على نسبته، مقارنة بالعام الماضي، ولكن في غير أوقات الموسم هناك انخفاض في الطلب. وتحدث السعدي عن غرائب طلبات المتسوقين قائلا، يحضر لنا بعض المتسوقين صورا لمنتجات حصل عليها عن طريق المواقع الإلكترونية، باحثا عنها لدينا، وغالبا ما تكون هذه البضائع خاصة بالتمسوقين عبر الشبكة العنكبوتية، إذ لا يعرف جودتها إلا بعد شرائها، بعكس منتجاتنا التي لا يغادر المحل إلا وهو مقتنع تماما بما اشتراه. اقتناء المشالح أما فؤاد الكثيري، بائع في أحد محلات البشوت «المشالح» فيقول، ينشط السوق هذه الأيام بشكل لافت لاستعدادات الناس للعيد، ويحرص كبار السن خاصة، على اقتناء البشت الجديد في هذه الأيام، أما فئة الشباب فشراؤهم للبشت يكون للعرسان وذويهم بشكل خاص، وأيضا لإهدائها إلى آبائهم، وغالبا ما يقتصر الشراء على قطعة واحدة من الفئات المتوسطة السعر، إذ تراوح أسعارها بين 600 إلى 800 ريال، ولكن الموسم بشكل عام يشهد انخفاضا ملحوظا مقارنة بموسم العام الماضي بما يقارب ال15 %. ويرى سامي سعد -أحد الزبائن الذين التقتهم الوطن في طريقه لمحلات بيع الملابس- أن الازدحام أصبح من العادات المرتبطة بالأذهان لدى الناس، خاصة في العشر الأواخر من رمضان، مبينا أن شراء ملابس العيد أصبح مطلبًا ضروريًا لا يمكن التنازل عنه قبل حلول العيد بأيام، لأن العيد له فرحة لا توصف مع الأهل والأصدقاء، ونحرص على ارتداء على كل ما هو جديد. ويضيف سامي، إنني أحرص على هذه العادة منذ ما يقارب 15 عاما، إذ أخصص يوما لزيارة السوق بعد تفصيل ثوب العيد، لأخذ كامل احتياجاتي من ملابس داخلية والمكملات لكشخة العيد، وأحرص على ارتياد أسواق وسط البلد، لما تتميز به من أسعار ووجود كل احتياجاتي.