حظرت إدارة مستشفى سراة عبيدة العام سفر طبيب اتهم بارتكاب خطأ طبي لمسنة في العقد الخامس، في حين أكد ابن الضحية حسين القحطاني أن والدته خضعت لعملية استئصال "المرارة" في المستشفى قبل أن تنقل إلى العناية المركزة في مستشفى عسير. وأضاف: "مكثت أمي في العناية المركزة ثلاثة أيام، ثم توفيت نتيجة خطأ طبي، بعد أن أثبتت التقارير الطبية أنها تعرضت إلى إصابات متعددة في الوريد البابي والشريان الكبدي"، لافتا إلى أن القضية قيدت منذ ثمانية أشهر في قوائم الانتظار في الهيئة الصحية الشرعية. فيما تستعد الهيئة الصحية الشرعية في عسير لتحديد مواعيد للاستماع لجميع الأطراف في قضية وفاة مواطنة خمسينية في مستشفى سراة عبيدة، حظرت إدارة المستشفى سفر الطبيب الذي أجرى الجراحة، لحين الانتهاء من القضية. وقال حسين القحطاني، "ابن المتوفاة"، إن "والدتي "سعيدة" دخلت مستشفى سراة عبيدة منذ ثمانية أشهر بعد معاناتها من المرارة، فقرر الطبيب إجراء جراحة لها، وبعد دخولها الحجرة بفترة، اتصلت المستشفى بشقيقي الأصغر لتخبره بنقلها إلى مستشفى عسير المركزي، فلحق أخي بالإسعاف وهو لا يعلم ماذا حدث لها". عناية مركزة وأضاف "أبلغني شقيقي بما حدث، فذهبت إلى مستشفى عسير، حيث أدخلت والدتي إلى الطوارئ، ومكثت فيها نحو ساعتين، ثم نقلت إلى العناية المركزة، وطلبت تقريرا طبيا مفصلا عن حالتها، فتم تشخيص حالتها في تقريرين مختلفين"، مشيرا إلى أن والدته مكثت في العناية المركزة ثلاثة أيام، ثم توفيت. وأكد القحطاني أن والدته توفيت نتيجة خطأ طبي أودى بحياتها، إذ أثبتت التقارير الطبية أنها تعرضت إلى إصابات متعددة في الوريد البابي والشريان الكبدي. 12 قطعة قماش وأوضح التقرير الأول الصادر من طبيب الجراحة العامة بمستشفى عسير المركزي -الذي حصلت "الوطن" على نسخة منه- أن "المريضة نومت في طوارئ مستشفى عسير، واتضح أنها خضعت لجراحة استئصال المرارة بواسطة التدخل الجراحي تحت الأضلع اليمنى، في مستشفى سراة عبيدة، وكانت تحت التخدير العام، وفي حالة نزف، وتم إجراء استكشاف للبطن من الجرح نفسه، ووجدت 12 قطعة قماش طبي في المنطقة اليمنى العلوية من البطن، ونزف استمر بعد ذلك مع إعادة وضع الشاش الطبي، ولوحظ وجود إصابات متعددة في الوريد البابي "portal view" والشريان الكبدي، مع اشتباه بوجود إصابة بالقناة المرارية الجامعة، وكانت المرارة أُزيلت". وبين التقرير أن "الأطباء حاولوا التحكم في النزف، بمساعدة جراح الأوعية الدموية، ولكن حالة المريضة لم تكن مستقرة، وتم وضع شاش في المنطقة وخياطة الجرح، ونقل المريضة إلى العناية المركزة من أجل محاولة تحسين حالتها الإكلينيكية".
نزف داخل البطن وأوضح التقرير الثاني الذي أعده استشاري جراح الأوعية الدموية، أن "المريضة أجريت لها جراحة استئصال الحويصلة الصفراوية في مستشفى سراة عبيدة، وحالتها غير مستقرة، وتحت التخدير العام والتنفس الاصطناعي، وهي في حالة حرجة نتيجة النزف الحاد داخل البطن، وتم إجراء جراحة استكشافية طارئة لها، ووجد أن الوريد البابي الكبدي به تهتكات عدة، وتم عمل ربط له، كما وجد نزف من الشريان الكبدي الأيمن، وعمل تحكم له، كما وجد 12 قطعة شاش تمت إزالتها، ونقل دم للمريضة، ولم تتحسن حالتها، ما اضطر الفريق الطبي إلى إيقاف العمل الجراحي بعمل شاش جراحي داخل البطن، إلى أن تتحسن حالتها، ثم إكمال العمل الجراحي". 8 أشهر في الانتظار وطالب القحطاني وزارة الصحة والجهات المختصة بإنزال العقوبة على الطبيب الذي قطع الشريان الكبدي لوالدته، ما تسبب في وفاتها. وقال "ننتظر منذ ثمانية أشهر للبت في ملف قضية والدتي التي سجلت في الانتظار في الهيئة الصحية الشرعية بعسير"، مشيرا إلى أن الأسرة مصدومة من سرعة إجراء المستشفى للجراحة، والأخطاء الطبية الفادحة التي تسببت في وفاتها. حظر سفر الطبيب من جهته، أكد المتحدث الرسمي ل"صحة عسير" سعيد النقير ل"الوطن"، أن "القضية مقيدة في الهيئة الصحية الشرعية، مبينا أنه تم عرضها على القاضي رئيس اللجنة" والأعضاء لدراستها، ثم تحديد موعد للاستماع لجميع الأطراف قريبا. وأضاف أن "إدارة المستشفى حظرت سفر الطبيب الذي أجرى الجراحة، لحين الانتهاء من القضية عن طريق الهيئة حسب المتبع نظاما". إجراءات اتخذتها المستشفى حظر سفر الطبيب الذي أجرى العملية
التقارير التي صدرت عن الواقعة 1 تقرير من طبيب الجراحة العامة 2 تقرير من استشاري جراحة الأوعية الدموية