شارك وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، اليوم-عبر الاتصال المرئي-، في الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وروسيا، والأردن، لبحث ومناقشة تداعيات الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة. وجرى خلال الاجتماع، بحث مستجدات تداعيات التصعيد على دول مجلس التعاون الخليجي والأردن وتطورات الأوضاع في المنطقة، وضرورة استمرار التنسيق والتشاور بهذا الشأن. ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، ويهدف إلى تنسيق المواقف مع الجانب الروسي لاحتواء الأزمة وتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط. وفي وقت سابق أمس حذّر مبعوث الخارجية الروسية لشؤون الشرق الأوسط فلاديمير سافرونكوف من أن أي محاولة لفرض حلول عسكرية على منطقة الخليج لا تؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد. وقال: «علينا أن نتعلم من التاريخ، والدرس المستفاد هو أن جميع محاولات حل المشاكل الإقليمية بالقوة لم تُفضِ إلا إلى تفاقمها المتكرر، وبدلا من الاستقرار و(النهضة الديمقراطية) الموعودة، ولدت أزمات جديدة زادت من حدة الأزمات المزمنة». إدانة الاعتداءات على الكويت وأدانت السعودية بأشدِّ العبارات الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت معسكرًا تابعًا للقوات المسلحة الكويتية، ومحطة كهرباء وتحلية مياه في دولة الكويت الشقيقة، وأدت إلى إصابة عدد من منسوبي القوات المسلحة الكويتية. وشدّدت المملكة على أن هذه المحاولات الجبانة من قِبل إيران وسلوكها السافر تجاه دول المنطقة يؤكد استمرار نهجٍ عدائي لا يمكن تبريره تحت أي ظرف، ويتعارض صراحةً مع القوانين والأعراف الدولية ومبادئ حسن الجوار، ويدفع المنطقة نحو مزيدٍ من التصعيد. وعبرت المملكة عن خالص تمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظ الكويت قيادةً وشعبًا من كل سوء. وكانت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية قد أعلنت تعرّض مبنى خدمي في إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم إيراني؛ ما أسفر عن وفاة أحد العاملين من الجنسية الهندية وتضرر المبنى بأضرار مادية جسيمة. مباحثات سعودية بريطانية من جانبه، التقى وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، في الرياض أمس، وزير الدفاع البريطاني جون هيلي. وجرى خلال اللقاء استعراض الشراكة الإستراتيجية الدفاعية بين البلدين الصديقين وفرص تطويرها، وبحث تطورات الأوضاع الإقليمية وتداعياتها على أمن واستقرار المنطقة والعالم، وإدانة استمرار الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف المملكة. وكانت وزارة الدفاع قد أكدت، أمس، أنها رصدت ودمرت صاروخاً طوافاً و5 صواريخ باليستية أخرى باتجاه المنطقة الشرقية. وذكرت الوزارة أيضا أنها اعترضت ودمرت 15 مسيرة في غضون الساعات الماضية. كما رصدت إطلاق 7 صواريخ باليستية باتجاه منطقة الرياض، جرى اعتراض صاروخين منها وتدمير آخر، فيما سقطت الأربعة الأخرى في مياه الخليج العربي ومناطق غير مأهولة، بجانب تدمير 11 مسيرة، وسقوط شظايا اعتراض إحداها بمحيط موقع عسكري دون إصابات، ظهر أمس.