نجح فريق من العلماء في سويسرا في تطوير نوع جديد من الورق الحراري المستخدم في الإيصالات والفواتير، يخلو من المواد الكيميائية الخطرة المعروفة بتأثيراتها الصحية الضارة. ويأتي هذا الابتكار استجابة لمخاوف علمية متزايدة حول المواد المستخدمة في الورق الحراري التقليدي، والتي ترتبط باضطرابات هرمونية ومشاكل صحية طويلة المدى، وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز. يعتمد الورق التقليدي على مركبات صناعية مثل البيسفينول. أ (BP. A) البيسفينول. إس (BP. S)، التي تنتمي إلى ما يسمى «المواد الكيميائية الأبدية»، وهي مواد يصعب تحللها، وتتراكم في الجسم والبيئة. وقد ربطت الأبحاث هذه المركبات بزيادة مخاطر السرطان، واضطرابات الخصوبة، والتشوهات الجنينية، وأمراض التمثيل الغذائي، ما جعل البحث عن بدائل آمنة أولوية علمية وبيئية. واستلهم الباحثون حلهم من مادة طبيعية متوافرة بكثرة هي اللجنين، أحد المكونات الأساسية في جدران الخلايا النباتية للأشجار. وبعد تنقية اللجنين للحصول على مركبات فاتحة اللون، أضيف إليه محسس حراري مشتق من السكريات النباتية، ما أتاح إنتاج ورق يستجيب للحرارة، ويظهر الكتابة بوضوح مثل الورق التقليدي، لكن دون الاعتماد على مركبات البيسفينول. وأظهرت الاختبارات أن الورق الجديد يتمتع بنشاط أقل بكثير في محاكاة الهرمونات، ولم تظهر مادته المحسسة أي سمية ملحوظة.