يضع رئيس وأعضاء المجلس البلدي بجدة شكاوى وهموم المواطنين أمام المسؤولين عن تطوير المنطقة التاريخية بأمانة جدة، ومقاول المشروع، وذلك خلال اجتماع طارئ يعقد ظهر اليوم بهدف التعرف على أسباب تعطل العمل في شارع العلوي وسوق الندى، والخاسكية، ومنطقة وسط البلد، ووضع حد للمخاوف التي تعتري السياح والمتسوقين من تعطل الحركة خلال مهرجان صيف جدة 31، ومواسم الحج والعمرة ورمضان. وحسب عضو المجلس البلدي بسام بن جميل أخضر، فإن الاجتماع يأتي في أعقاب المناقشات الساخنة التي جرت الأحد المنصرم بمقر المجلس بعد الزيارة الميدانية التي قام بها الأعضاء إلى موقع العمل، واللقاء الذي جمعهم مع الدكتور عدنان عدس، المشرف على مشروع تطوير المنطقة التاريخية، علاوة على شكاوى أصحاب المحلات في المنطقة من جراء تكسير الأرصفة وتركها في مكانها مما يعرض الناس للأذى، ويتسبب في تعطيل حركة السير دون وضع إشارات تنبيه، أوحواجز للأماكن الخطرة أو الوعرة مع عدم تأمين طرق آمنة للسياح والمتسوقين. وأكد أخضر أنهم سيواجهون مقاول المشروع في حضور الدكتور عدس بمخاوف مجتمع جدة والمجلس البلدي من تعطل حركة السير في أكثر من منطقة مزدحمة بالناس في جدة، ويسعون إلى الحصول على تعهدات واضحة بالبرنامج الزمني لترميم وإنارة المنطقة التاريخية التي تعد متنفسا تجاريا ورئيسيا لسكان العروس، وواجهة مهمة ومركزا لتجمع تجار الجملة والتجزئة. وأوضح أن الزيارة الميدانية التي قاموا بها كشفت عن تعطل الحال في منطقة تعتبر المركز الرئيسي لتجمع تجار الجملة، ومستوردي المواد الأساسية في مدينة جدة، حيث اشتكى البعض من ترك كابلات الكهرباء مكشوفة، وفتحات الصرف الصحي مهملة، الأمر الذي قد يتسبب في كوارث صحية وبيئية وخطر كبير على صحة المارة والمتسوقين. واستغرب أخضر من العمل في مشروع ترميم ورصف المنطقة التاريخية في هذا الوقت بالذات. وقال: "لا يبدو الوقت مناسبا لعمل من هذا النوع يكلف الدولة 30 مليون ريال دون النظر إلى البنية التحتية المتهالكة من مياه وكهرباء في المنطقة، وكذلك النظر إلى ترميم المباني القديمة والآيلة للسقوط". وأضاف: من المهم أن تتضافر كل الجهود لتحقيق طفرة كبيرة في المنطقة التاريخية لا تتوقف عند الرصف والإنارة فقط، بل تمتد إلى تأهيل المنطقة بأكملها بصورة تحافظ على تراثنا وتزيد من المكانة الكبيرة التي تتمتع بها المنطقة التاريخية. وأضاف: أنه لا يخفى على الجميع مدى الإقبال الذي تشهده المنطقة في مواسم مهمة بدأت بالفعل بالإجازة الصيفية، ومهرجان جدة، وسوف تستكمل بدخول رمضان ومواسم العمرة والحج، مطالبا المقاول بأن يراعي هذه الأسباب ويضع خطة مدروسة تضمن عدم تعطيل الحركة. ودعا أخضر الجهات المختصة بأن تمد يد العون له، وتتضافر الجهود لتسهيل مهمته. وقال: إن الأمر نفسه ينطبق على تجار البلد، وأصحاب المباني، فهم مطالبون بالتعاون مع المقاول بكل الوسائل الممكنة حتى ينفذ الخطة التي سيعد المجلس والمسؤولين بتنفيذها. وزاد العضو أخضر في مطالبته بالضرب بعصا من حديد لكل من يتسبب في تعطيل المشروع أو تأخيره، مشيرا إلى أنه على المتسوقين والمستفيدين من هذه المحلات الأخذ في الاعتبار أن هناك صيانة بالمنطقة، وتحتاج منهم إلى المزيد من الصبر، لكن من حقهم أيضا معرفة الأوقات التي سينتهي فيها العمل، وأن يجدوا طرقا آمنة يسيرون فيها لا تؤثر على سير إنجاز المشروع.