قال الرئيس الأمريكي جو بايدن مساء اليوم إن مهمة واشنطن في أفغانستان لم تكن أبدا بناء دولة، وذلك بعد قراره لسحب القوات الأمريكية من هناك. وأضاف بايدن أن الخيار الذي كان عليه أن يتخذه هو إما اتباع اتفاقية التفاوض التي بدأها الرئيس السابق دونالد ترمب أو العودة إلى القتال. وصرح بأن القادة السياسيين الأفغان استسلموا وهربوا من البلاد والجيش الأفغاني رفض القتال، وقال:«ارتكبنا أخطاء في المهمة الأمريكية داخل أفغانستان، ولن أورث المسؤولية إلى رئيس آخر» وأفاد بأن القوات الأمريكية يجب ألا تقاتل وتموت في حرب رفضت القوات الأفغانية خوضها، ويجب أن نكون صريحين، فأفغانستان مقبرة الإمبراطوريات. وأكد الرئيس بايدن أن الولاياتالمتحدة أعطت حكومة أفغانستان كل ما تحتاجه. وأوضح في كلمته أن الرئيس الأفغاني أشرف غني رفض الانخراط في الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية. وشدد بايدن على أنه لن يكرر أخطاء الماضي بالبقاء والقتال في صراع ليس في مصلحة الولاياتالمتحدة، مؤكدا مواصلة أمريكا دعم الشعب الأفغاني. وأشار إلى أن واشنطن أغلقت سفارتها في أفغانستان ونقلت دبلوماسييها بأمان، مبينا أنه يتم نقل آلاف الأمريكيين من أفغانستان خلال الأيام القادمة. وذكر بايدن أن ما يحدث الآن كان سيحدث بسهولة قبل خمس سنوات أو بعد 15 عاما، موضحا أن مهمتهم في أفغانستان ارتكبت العديد من الأخطاء. هذا، وشدد الرئيس الأمريكي على أن الولاياتالمتحدة ستدافع عن شعبها بقوة مدمرة إذا لزم الأمر، مشيرا إلى أنه لن يطلب من قوات بلاده القتال بلا نهاية في حرب أهلية في بلد آخر.