بالصور.. الأمير حمزة يظهر إلى جانب ملك الأردن في احتفاليات مئوية البلاد    تعذر رؤية هلال شهر رمضان    إغلاق 81 محلا تجاريا بسوق الصواريخ في جدة    حزام سحابي يؤثر على أجواء السعودية الأربعاء    خادم الحرمين يوافق على إقامة صلاة التراويح في الحرمين الشريفين وتخفيفها إلى 5 تسليمات    "الحج والعمرة" تتيح إمكانية إصدار تصاريح العمرة عن طريق الفنادق المحيطة بساحات الحرم    "الصحة": تسجيل 7 وفيات و799 إصابة جديدة بفيروس "كورونا" وشفاء 548 حالة    متحدث التعليم: الوزارة تعمل على أن يكون التعليم الفصل القادم حضوريا    حقوق الإنسان تطلق مجموعة متخصصة لمساعدة ودعم ضحايا التحرش في السعودية    "آل الشيخ": لغة الأرقام تعبر عن نجاح التعليم عن بعد في المملكة    رد الشعلان على عمل مدرب النصر ك سائق    الاتصالات تصدر أول موافقة لتقديم خدمة المركبات المتصلة في السعودية    الديوان الملكي: وفاة الأمير بندر بن فيصل بن سعود آل سعود    يوفنتوس يحبط مغامرة جنوه وانتر يعزز صدارته للدوري الإيطالي    فيصل بن بندر يستقبل سفير البحرين ويكرم الفائز بجائزة حمدان آل مكتوم    الرئيس التونسي يلتقي برئيس البرلمان العربي    50 ألفا عقوبات النصر    الملك سلمان يتلقى اتصالاً من حمد بن عيسى للتهنئة بقرب حلول شهر رمضان    محافظ صامطة يكرم الفائزين والفائزات في " مسابقة " مدرستي الرقمية    أمير المدينة المنورة يلتقي رئيس وأعضاء جمعية طيبة التعليمية    برنامج "ندلب" يوقع مذكرتي شراكة مع جامعتي الملك فيصل وجدة لتأهيل الكفاءات الوطنية    أمير حائل يتسلم شهادة الآيزو لمجلس شباب المنطقة    هيئة الأدب والنشر والترجمة تدشن موقعها الإلكتروني    سمو أمير منطقة القصيم يرأس الاجتماع السنوي ال31 للمحافظين    30054 مخالفة للإجراءات الاحترازية خلال أسبوع    مؤشرا البحرين يقفلان على تباين    أمير نجران يثمّن ما يقدم لأسر السجناء والمفرج عنهم    مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع 1.269 سلة غذائية رمضانية في إقليم بلوشستان الباكستاني    أمير الشرقية يلتقي القائمة بأعمال السفارة الأمريكية    إغلاق 10 مساجد مؤقتاً في 5 مناطق بعد ثبوت 10 حالات إصابة كورونا    إيقاف 62 مخالفاً لنظام البيئة    القصبي: إعفاء الأفلام المحلية من أي مقابل مالي    سعود بن نايف يرعى حفل المختبر الإقليمي وبنك الدم    «حساب المواطن»: 1.9 مليار ريال لمستفيدي دفعة أبريل.. و1052 ريال متوسط دعم الأسرة الواحدة    عدم تواجد السائق والمساعد خلال وقوع حادث قطاري سوهاج    اكتمال تأسيس شركة مطوفي حجاج الدول العربية    زيدان يرد على كومان.. ويؤكد: " بدنيا نحن على حافة الهاوية"    "الشؤون الإسلامية" بالحدود الشمالية تنفذ برنامج منزلة الصيام في الإسلام ب 18 كلمة دعوية    بلدية #القطيف تطلق مبادرة " أنسنة الفن " بمشاركة المواهب المجتمعية    وزير الصحة يكرم الفائزين بجائزة الرواد في موسمها الثالث    التحالف: تدمير مسيّرة حوثية مفخخة أطلقت باتجاه جازان    تسجيل 1810 إصابة جديدة بفيروس كورونا في الإمارات    "نطنز" النووية مجدداً.. إيران تحقق في "حادث" غامض    ربع نجمة" وجبة كوميدية رمضانية بأجواء سعودية خاصة    اهتمامات الصحف العراقية    «المالية» تُطلق بوابة إلكترونية لخدمات الأفراد عبر تطبيقات الهواتف الذكية    النيابة العامة: السجن 106 سنوات ومصادرة 465 مليون ريال لعصابة غسل أموال    زلزال ارتدادي بقوة 5.5 درجات يضرب جزيرة جاوة الإندونيسية    عودة «مسلسل» الرعب    «رحلة عبر الزمن»    الوليد بن طلال وإنقاذ الهلال    غرفة جازان تبحث مجالات التعاون مع السفير الدنماركي    جامعة المجمعة تقيم حفل تخريج طلابها (افتراضياً)    براعم الأهلي أبطالا لدوري تحت 15 سنة    تنفيذية برنامج «خدمة ضيوف الرحمن» تزور 6 مواقع تاريخية في مكة    ولي العهد يعزي ملكة بريطانيا وأمير ويلز في وفاة الأمير فيليب    أرامكو: استثمارات ب 12.4 مليار دولار في «تحتية الطاقة»        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تساقط السرديات المغلوطة للحرب في اليمن
نشر في الوطن يوم 24 - 02 - 2021

منذ بداية الحرب في اليمن دأبت وسائل إعلام عربية ودولية على تصوير الحرب في اليمن على أساس أنها عدوان خارجي على اليمن، ضاربة بعرض الحائط جملة من الحقائق، منها أن هذه الحرب بدأت داخليا، ليس في 2015 وحسب، ولكن قبل ذلك بأكثر من عشر سنوات مع تمرد الحوثيين المسلح في 2004، كما تجاهلت وسائل الإعلام المذكورة حقيقة أن الحرب في 2015 كانت خيار الضرورة بالنسبة لليمنيين ولتحالف دعم الشرعية، كما أنها جاءت بطلب من الجانب اليمني للتدخل ضد انقلاب غير شرعي، علاوة على قرارات الأمم المتحدة بهذا الخصوص، وخاصة القرار 2216 الصادر تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
وقد استغل المروجون لحكاية «العدوان على اليمن» الأخطاء التي رافقت الحرب، والأوضاع الإنسانية التي نجمت والتي كان الحوثيون سببا رئيسيا فيها، كما استغلوا عدم عودة رئيس الجمهورية إلى عدن، وبروز جبهات جانبية عرقلت التقدم في المعركة الأساسية التي انطلقت لتحقيق هدف استعادة الشرعية في البلاد، مثل تفجر الصراع في الجنوب، كل ذلك تم استغلاله لدعم المقولات التي تبنتها دوائر سياسية وإعلامية معروفة حول السردية المغلوطة للحرب.
ومع ذلك، فقد برزت مؤخرا توجهات عالمية تزيح الستار عن بعض الحقيقة فيما يخص طبيعة هذه الحرب، والتي تعالت معها أصوات دولية تؤكد دور الحوثيين المحوري في تفاقم الصراع، وتدهور الوضع الإنساني، وإعاقة التقدم في مفاوضات السلام.
وقد بدأ ذلك مبكرا في أصوات حرة وشجاعة خالفت المرويات السائدة، وتجشمت عناء كشف الحقيقة للناس، تلك الأصوات التي توجت في الماضي القريب بتصريح شجاع للمبعوث الدولي السابق لليمن ووزير خارجية موريتانيا الحالي إسماعيل ولد الشيخ، الذي قال في آخر إحاطة له لمجلس الأمن الدولي في فبراير 2018 إن اليمنيين كانوا إزاء إنجاز اتفاق سلام تاريخي في مفاوضات الكويت، لولا أن الحوثيين في الدقائق الأخيرة رفضوا التوقيع عليه، كما أشار إلى «استعمال الحوثيين الممنهج واستغلالهم تجنيد الأطفال، الذي قد تكون له انعكاسات على مستقبل البلاد».
عقب ذلك جاء تصريح مدير برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة في إحاطة لمجلس الأمن الدولي قال فيها بالنص «إن الحوثيين يسرقون الطعام من أفواه الجياع في اليمن»، وتوالت التصريحات الدولية بهذا الخصوص، حيث اتهم مارك لوكوك وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية الحوثيين بعرقلة وصول المساعدات الإنسانية لمستحقيها، وتحويل مسار تلك المساعدات.
ووردت بعد ذلك تقارير وتحقيقات صحافية وإعلامية تدين الحوثيين بجرائم ترقى إلى مستوى جرائم الحرب حسب تلك التقارير الصادر بعضها عن خبراء دوليين يعملون لصالح الأمم المتحدة. وشيئا فشيئا، تنهار الرواية التي تبناها الإيرانيون وبعض دوائر اليسار العالمي حول طبيعة الحرب في اليمن، لتبين للعالم صورة الحوثيين كجماعة إرهابية لا تختلف عن الجماعات الإرهابية الأخرى إلا في كونها أضافت لجرائمها الإرهابية توجهات عنصرية وطائفية مقيتة.
والأهم من ذلك كله أن عددا متزايدا من الصحافيين وكتاب الرأي والمشرعين بدؤوا يدركون أنهم خدعوا بالرواية الإيرانية للحرب، ومن ثم بدؤوا يكتبون عن ألغام الحوثيين وتجنيد الأطفال، وقرابة مئتي طفل قتلهم الحوثيون قنصا في مدينة تعز وحدها، وسرقة قرابة ملياري دولار من بنك الحديدة كانت مخصصة لمرتبات الموظفين، حسب اتفاق استوكهولم، ناهيك عن سرقة المساعدات الإنسانية، وصولا إلى تفجير الصراع في محافظات ومناطق أخرى في اليمن، وصولا إلى رفض كل دعوة للسلام في البلاد.
ومع حركة الوعي تلك، فإنه ينبغي الإشارة إلى جهود مجموعة من المنظمات الحقوقية اليمنية والعربية، وعدد من الكتاب والصحافيين والمراسلين المغامرين الذين تجشموا مخاطر الوصول إلى المناطق الخطرة، ونقلوا الحقيقة للناس، إضافة إلى عدد من الساسة والبرلمانيين العرب والدوليين الذين كان لهم جهد واضح في كشف زيف الصورة التي حاول الإعلام الكاذب رسمها للحوثيين على اعتبار أنهم أقلية طائفية مضطهدة، في حين أنهم ميليشيا إرهابية، سيطرت على السلطة، وصادرت الحقوق والحريات، واستهدفت المدنيين والمنشآت المدنية في اليمن والسعودية، وارتكبت جرائم حرب موثقة لدى أشهر منظمات حقوق الإنسان الدولية.
أخيرا: في حين يحاول الحوثيون تصدير أنفسهم على أساس أنهم أقرب إلى حزب الخضر الألماني، فإنهم بالفعل يمثلون النسخة اليمنية من حزب البديل العنصري الألماني وغيره من جماعات اليمين المتطرف في الغرب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.